الوفد المصرى فى مفاوضات سد النهضة

كتب: على طه

بدون أفق محدد ونوايا واضحة لدي طرفي اَي عملية تفاوضية لا يمكن لهذه العملية النجاح وعليه يجب محاصرة الموقف الإثيوبي من مفاوضات سد النهضة، الآن لكشف سقف أهدافه، وأخره، فالغموض واستنزاف الوقت وإفشال مرحلة وفتح أفق لمرحلة جديدة لايجب أن نسمح به، فالنحاصرهم بالتعاون المنصف المفيد، وإلا من واشنطن يتوجب كشف النوايا والإعلان عنها واتخاذ الإجراءات الدبلوماسية المتوجبة.
من جانبه، قال مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير د. محمد حجازي، تعليقا على اقتراح إثيوبيا طلب الوساطة الجنوب إفريقية، وعلي عقد جولة ختامية للمفاوضات بواشنطن غدا: ” إن الأمر يترك للمفاوض المصري وتقديره لنتائج اجتماعات “واشنطن” بشأن سد النهضة، حيث أن نتائج الجولة الختامية ولقاء الوزراء مع وزير الخزانة الأمريكي لم تنتهي بعد.”

وأضاف مساعد وزير الخارجية الأسبق فى تصريحاته لـ “دار المعارف”:” وبشكل عام لابد من أن يتحسب المفاوض المصري من اَي دعواي لوساطات جديدة قد يستهدف منها الجانب الإثيوبي المماطلة لإفشال جولات التفاوض بالرعاية الأمريكية، فيكون هدفها تمييع المواقف والخروج من مباحثات واشنطن دون التوصل لاتفاق”.

وأضاف “حجازي”: ” إن الأمر يتطلب محاصرة الموقف الإثيوبي في مباحثات واشنطن، فالسؤال هنا ما المستجدات التي يمكن أن يقدمها الجانب الإثيوبي في إطار وساطة جديدة لم يقدمها في إطار مباحثات واشنطن؟، فقد يكون الحديث عن وساطة جنوب افريقيا الرئيس القادم للاتحاد الافريقي يأتي في إطار أدبيات المباحثات بين قادة الدول. ”

وتابع: “مباحثات واشنطن لم تنتهي بعد، وبالتالي ولابد من عدم إتاحة الفرصة للجانب الإثيوبي للتملص من التزاماته الدولية بفتح وساطات جديدة، دون أن تجري عملية تقييم لما تم خلال خمس جولات تفاوض برعاية أمريكية.

ومايجب أن نصر عليه هو أن الجانب الإثيوبي لايزال دون تحديد لسقف التفاوض وطموحاتة ومشروعاته علي النيل الأزر،ق ويبدو غموض مواقفه ومماطلاته إنه متطلع للمزيد من تلك المشروعات المستقبلية دون رغبة منه في الانخراط في إطار تعاون شامل ارتباطًا بسد النهضة وإدارة مشتركة للسدود والاتفاق علي نسب ملزمة للتصريف خلف سد النهضة.”

وأكد السفير “حجازى” أن مكاشفة مصرية للمجتمع الدولي والوسيط الأمريكي بل وللرئاسة ألأمريكية، وفق ملف مصري عادل ومنصف فني وقانوني بات ضروريا، وبالتالي فان استدراج إثيوبيا لمصر لوساطة جديدة مع كل الاحترام لجنوب افريقيا ، هو محاولة إثيوبية لتفريغ الوساطة الأمريكية الحالية، واستدراج التفاوض لتفاوض آخر وآخر وهكذا ، وعليه فيجب محاصرة الموقف الأثيوبي في هذا الإطار محل البحث مع الوسيط الأمريكي ومشتملاتة واستخلاصاتة ولا يكون البدء أبدا من جديد، والدعوة للجانب الأمريكي شريك التفاوض والمجتمع الدولي لفرض إرادة واضحة لتعاون مبني علي المكاشفة والإصرار علي تحديد إثيوبيا لسقف طموحاتها المائية غير المعلنة والغامضة والتي هي في الواقع سبب التسويف والمماطلة، وعدم الرغبة في التقيد بالتزامات واضحة، وتلك هي أسباب تعنت الموقف الأثيوبي ولب مماطلته حيث أجبرتة مفاوضات سد النهضة علي تقديم إجابات نهائية وتقديم التزامات غير منكوصة هو غير مستعد لها، ولذا يجب محاصرته في واشنطن وكشف موقفة وفرض إطار التعاون المنصف والمحدد ورفض التسويف.

وأضاف مساعد وزير الخارجية السابق، قائلا: “إن الوفد المصري حمل مطالبه بالصدق والإخلاص والعدالة وحسن النية، وبهدف تلبية مطالب الدول الثلاث التزاما بمرجعيات التفاوض ومبادئ القانون الدولي وحسب مبادي الاتفاقيات القائمة والحاكمة لعلاقات دول النهر، والتي يجب دومًا تجديد التمسك بها حيث أن القانون الدولي يتيح لمصر تدابير وقائية ودبلوماسية هامة.”

 

الوفد الأثيوبى فى مفاوضات سد النهضة
السفير محمد حجازى

اترك تعليق