مصادر – دار المعارف

اسمه خالد المشري، ويتمتع بنفوذ واسع في طرابلس، حيث يشغل رئيس ما يسمى “مجلس الدولة الليبي”، هذا الأخير هو أبرز عملاء تميم في ليبيا، ومهندس ملف الفوضى هناك.

ويشار إليه على أنه الحاكم الفعلي للتنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة، التي تتخذ من العاصمة طرابلس ومؤسساتها ستاراً للسيطرة على مقدرات ليبيا وإيواء المتطرفين.

ويشغل المشري، ما يسمى “مجلس الدولة الليبي”، ويصفه المراقبون بالحاكم الفعلي في طرابلس والمسيطر على قرارات المجلس الرئاسي بسبب علاقاته الوطيدة بالميليشيات وبمخابرات تميم حتى بات عميل “الحمدين” الأول في طرابلس.

ثروات ليبيا للإرهابيين

والمشرى الذى نهب أكثر من 190 مليون دولار من ثروات الشعب الليبى وأنفقها على تنظيمي داعش والقاعدة الإرهابيين، مطلوب الآن للعدالة بتهمة تمويل الإرهاب، حسب وثائق مسربة بهذا الشأن تدين، وكشفت هذه الوثائق، التي نقلتها وسائل إعلام ليبية، أن “المشري ومسؤولين آخرين من حكومة الإنقاذ (تابعة للإخوان وتأسست من قبل المؤتمر الوطني) أنفقوا على جهة مجهولة (غير محددة في المستندات) أكثر من 268 مليون دينار ليبي (193 مليون دولار) وبالمخالفة من باب المتفرقات لسنة 2015”.
وتشير أوراق اتهامه إلى أنه واحد من أبرز قادة تنظيم الإخوان في ليبيا، حيث اعتُقل بين عامَيْ 1998 و 2006، بعد ثبوت تورطه في التآمُر على أمن الدولة والتخابر مع جهات أجنبية.

بعد لقاء تميم

وكان “المشري” قد ألتقى بتميم في مارس الماضي، بالدوحة، وعقب اللقاء بأيام، بدأت الميليشيات المسلحة في العاصمة طرابلس تلقى الدعم؛ سواء عسكريا أو ماديا من أجل تقويض عمليات الجيش الليبي ومساندة الميليشيات المسلحة التي يدعمها تنظيم الإخوان الإرهابي.
وكشفت التحقيقات الجارية في القضية رقم 10 لسنة 2017 المتعلقة بمخالفات وتجاوزات مالية وإدارية من قبل القيادي الإخواني، أن “جزءا من المبلغ المشار إليه (193 مليون دولار) أنفق على ما يسمى غرفة عمليات ثوار ليبيا بقيادة الإرهابي المطلوب للنائب العام أبوعبيدة الزاوي، ولمجلس شورى ثوار بنغازي الذي أكدت تقارير لجنة خبراء مجلس الأمن ارتباطه بتنظيمي القاعدة وداعش الإرهابيين في تلك الفترة”.

وثائق مسربة

وأوضحت وثائق مسربة من ديوان المحاسبة الليبي، (هيئة حكومية للرقابة على المال العام)، تعود إلى فترة ما بعد ما يعرف بعملية “فجر ليبيا” – التي سيطرت فيها المليشيات المسلحة على العاصمة طرابلس، أن “كلا من رئيس حكومة الإنقاذ خليفة الغويل ورئيس لجنة المالية في المؤتمر الوطني العام خالد المشري، ووزير ووكيل مالية الإنقاذ بشير العائل قد اشتركوا في الإنفاق من البند المذكور أعلاه بالمخالفة خصماً من حساب الباب الثاني رقم 190127 بمصرف ليبيا المركزي”.

رفع الحصانة

ودعا ما سبق هيئة الرقابة الإدارية، فى ليبيا، إلى أن تطلب من مقرر مجلس الدولة الاستشاري برفع الحصانة عن المشري رئيس المجلس الاعلى للدولة في ليبيا للتحقيق معه.
وحسب الوثائق المسربة من ديوان المحاسبة الليبي، فقد استجاب الأخير لطلب هيئة الرقابة، وأصدر رئيس الديوان خالد شكشك خطابا موجها إلى رئيس هيئة الرقابة الإدارية أحال من خلاله المخالفات التي قام بها المشري والغويل، اللذين صرفا بقرارات منفصلة أكثر من 140 مليون دينار (100 مليون دولار) لجهات لم يحددها الديوان في وثائقه.

اترك تعليق