بني سويف _  خالد عباس

واصل الدكتور محمد هاني غنيم محافظ بني سويف تفقده لمقومات المحافظة في المجالات التنموية ضمن البرنامج الميداني الذي ينفذه لوضع استراتيجية تنموية لتحقيق  نقلة نوعية اجتماعيا واقتصاديا حيث تفقد منطقة محمية كهف وادي سنور والتي تقع على مسافة 60كم جنوب شرق المحافظة لبحث  عدد من المقترحات والرؤي لتنمية المنطقة وابراز قيمتها البئية والجيولوجية والأثرية والسياحية       وايجاد عوامل جذب لها لوضع المنطقةعلى خريطة السياحة المصرية

بحث محافظ بني سويف على أرض الواقع امكانية النهوض بالمنطقة ككل واعداد برنامج سياحي متكامل يضم المحمية والأماكن التاريخية القريبة  منها والممكن تحويلها لمزارات سياحية مميزة حيث تذكر المصادر التاريخية أن الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات اختبأ فترة طويلة  بالقرب من منطقة كهف سنور هربا من الإنجليز بعد حادثة مقتل أمين عثمان الذي كان ينادي بضرورة بقاء الاحتلال الإنجليزي في مصر

و أشار المحافظ إلى أن هذا المشروع المقترح هو  أولى  الخطوات في تنفيذ إستراتجية للتنمية السياحية بالمحافظة وفقا لرؤية الدولة 2030 ومناقشا أيضا معوقات ومتطلبات النهوض بالمنطقة بالتنسيق مع الوزارات المعنية مثل ترميم مدخل الكهف وتوفير مدخل آمن لزيارته ورصف الطريق (المدق ) المؤدي للكهف الذي يصل طوله إلى حوالى 30 كم وغيرها من المتطلبات والتحديات التي تواجه خطة تحويل المحمية إلى مزار سياحي بيئي جيولوجي يقصده السائحون من مختلف دول العالم

وخلال الزيارة استمع المحافظ لعرض موجز عن المنطقة ومراحل اكتشافها واعلانها محمية طبيعية ووضعها القائم  حيث أوضح  مدير المحمية أن المنطقة تضم كهف وادي سنور والذي اكُتشف عام 1989 أثناء استغلال خام الألباستر المصري من المحجر والذي يعتبر من  أجود أنواع الرخام فى العالم بالإضافة إلى أن الكهف يمتلئ بكميات كبيرة من المواد المزينة عبارة عن صواعد وهوابط وستائر وأعمدة جميلة موضحا نشأة الكهف والتي تكونت عبر ملايين السنوات نتيجة تفاعلات كيميائية للمياه الجوفية تحت سطح الأرض واختلاطها بالحجر الجيرى منذ العصر الأيوسينى الأوسط  (أي منذ 36 إلى 40 مليون سنة)          ونظرا لأهمية الكهف فقد  أصدر مجلس الوزراء القرار رقم 204عام 1992 باعلان منطقة الكهف محمية طبيعية ويوجد كهف سنورعلى بعد 175 كيلومترا فقط من القاهرة و28 كيلو مترا من مدينة بني سويف

وتعتبر محمية كهف وادي سنور،من أحد الكهوف النادرة عالميًا، والفريد من نوعها فهو لا يوجد مثيل له فى العالم سوى كهف في ولاية فيرجينيا بالولايات المتحدة الأمريكية، وآخر بلبنان حيث يتكون  الكهف حسبما يقول مدير المحمية من صالتين يمنى ويسرى الصالة اليسرى من الكهف تظهر بها الهوابط والصواعد بصورة كبيرة نظرا لشروخ الجبل الواسعة فتشكلت بلورات كلسية تشبه الشعاب المرجانية متعددة الأحجام وهوابط على شكل الشجرة وأخرى على شكل زهرة اللوتس وثالثة تشبه الشجرة أما الصالة اليمنى يضطر فيها الزائر إلى الانحناء للمرور ولا يوجد بها شروخ كبيرة لذلك لا تضم صواعد وهوابط مثل سابقتها

كما تفقد المحافظ سد وادي سنور على بعد 5ر2 كم جنوب شرق الكهف والذي تم اكتشافة عام 2014م حيث يقع السد فى نهاية حاجز بين جبلين ارتفاع كل منهما حوالى 50 مترا وبينهما خور ممتد نحو الغرب فى شكل حلزونى تتجمع فيه المياه الخاصة بالسيول والأمطار وتتجه من الشرق فى شكل منحدر نحو الغرب حيث يحجزها السد وتفقد المكان المذكور تاريخيا أن الرئيس السادات قد اختبأ به خلال فترة الاحتلال الانجليزي

وتفقد محافظ بني سويف منقطة الـ 500 فدان بالحيبة – مركز الفشن والمخصصة للاستثمار السياحي حيث عاين على أرض الواقع دراسة امكانية أن يكون المكان من خلال استثماره في المجالات السياحية واقامة منتجع سياحي متكامل  ضمن برنامج سياحي يضم ويتكامل مع منطقة محمية كهف سنور حيث يوجد طريق مدق يربط بين المنطقتين.

اترك تعليق