كتب: على طه
مع اقتراب موعد الاستعراض الدوري الشامل لملف تركيا الحقوقي أمام الأمم المتحدة والمقرر في 28 يناير الجارى في جنيف، أرسلت مؤسسة حقوقيات صاحبة الصفة الاستشارية بالمجلس الدولي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بالتعاون مع مؤسسة ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الإنسان، رسالة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والبعثات المشاركة فى مناقشة ملف تركيا.
ويقول سعيد عبد الحافظ رئيس مؤسسة “ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الإنسان” لـ “دار المعارف” إن الرسالة تضمنت تقريرا رصديا موثقا بالمعلومات والوقائع التى تثبت قيام النظام التركى بممارسة إرهاب الدولة، وامتداد الانتهاكات الحقوقية من داخل تركيا إلى خارجها خاصة فى دول الجوار المباشر مثل جريمة التدخل العسكرى فى شمال سوريا وما نجم عنه من انتهاكات ضد الإنسان ثم قيامه بدعم المليشيات الإرهابية فى ليبيا .
وأضاف عبد الحافظ أن الرسالة أكدت على توافر العديد من الشهادات والوثائق التى تؤكد نقل تركيا للعناصر الإرهابية من سوريا إلى ليبيا، واستخدام الرئيس التركى رجب طيب أردوغان لخطاب تهديدى لدول الجوار يستلهم فيه رموز الخلافة العثمانية البائدة ، مع حديث محتدم عن وجود مشروع عثمانى يستخدم العناصر الارهابية لدعم تحرك تركيا لاحتلال مناطق نفوذها القديمة فى الشرق الاوسط .
وأوضح عبد الحافظ أن الرسالة تضمنت تقريرا معلوماتيا، ينقسم هذا التقرير إلى عدة فروع رئيسية تمثل كل منها انتهاكا يقوم به النظام التركى فى الخارج والداخل، حيث يرصد التقرير العديد من التصرفات التى تمثل كل منها انتهاكا حقوقيا يستوجب المسألة وتحرك المجلس لمطالبة ذلك النظام بالتوقف عن انتهاك حقوق الانسان .
وانتقدت الرسالة معاناة اللاجئين فى تركيا وعرقله الحكومة التركية لعمل المنظمات ‏الإنسانية الدولية التي تُعنى بشؤون ‏اللاجئين أن عملهم يتعرض للعرقلة ‏على نحوٍ متزايد في تركيا؛ إذ أن ‏السلطات قد وضعت حدودًا على ‏منحهم تصريحًا بمباشرة عملهم بالبلاد، ‏وفي بعض الحالات، سحبت ‏التصاريح منهم كما ووردت أنباء عن وقوع حالات طرد قسري جماعي للاجئين وطالبي ‏لجوء ‏سوريين وعراقيين من مركز الترحيل بمقاطعة وان، بشرق ‏تركيا، إلى ‏بلدانهم الأصلية ، ‏بعدما أرغم مسؤولون الأفراد على ‏توقيع نماذج للموافقة على “العودة ‏الطوعية”.
كما قام الجيش التركى فى قبرص بمنع القبارصة اليونانيين من زراعة أراضيهم بالمنطقة ‏العازلة فى منطقة قرية ذينيا .
و قدم النظام التركى دعما لعناصر جماعة الاخوان الارهابية فى ليبيا التى خرجت من رحمها عدد من الفصائل المسلحة، بدأ ذلك منذ فترة “المجلس العسكرى بطرابلس”، الذى امدته بالسلاح والعتاد بالإضافة إلى إرسال جنود كانوا يرافقون زعيم “الجماعة الليبية المقاتلة” ورئيس “المجلس العسكرى فى طرابلس” عبدالحكيم بلحاج ووجه ذلك الدعم لرجال دين، منهم على الصلابي، وعبدالحكيم بلحاج، وعبدالباسط جويلة، و لجماعة أنصار “الجماعة الليبية المقاتلة” ، و “مجلس شورى مجاهدى فى درنة”، كما دعمت جماعات أخرى مثل “أنصار الشريعة” المحظورة و”مجلس شورى ثوار بنغازي” و”مجاهدى درنة” و”سرايا الدفاع عن بنغازي” ، و كتيبة “أبو عبيدة الزاوي” فى مدينة الزاوية غربي ليبيا، التى يعتبر زعيمها الزاوي من أكبر حلفاء عبدالحكيم بلحاج، بل إنه يعتبر سنده الأكبر خارج طرابلس، فبعد حصول بلحاج على الدعم من دولة قطر قام بلحاج بتأسيس شركة الأجنحة الليبية للطيران، التى تفيد مصادر ليبية بأنها وسيلة الانتقال المستخدمة لنقل الإرهابيين من سوريا إلى ليبيا، ووفرت تركيا ملجأ لقيادات الجماعة الليبية المقاتلة، كبعد الحكيم بلحاج وخالد الشريف، اللذين يملكان استثمارات مالية وعقارية كبيرة في تركيا .
وعلى الرغم من القرار الدولي 1970 الصادر عن مجلس الأمن خلال ‏مارس (آذار) 2011، الذي طالب جميع الدول الأعضاء بالأمم المتحدة ‏بمنع بيع أو توريد الأسلحة ومتعلقاتها إلى ليبيا، بجانب القرار 2420 – ‏الذي يسمح للدول الأعضاء بتفتيش السفن المتجهة إلى ليبيا أو القادمة منها ‏بهدف التصدي لدخول السلاح إلى ليبيا – الا ان انقرة ضربت بالقرار عرض الحائط منذ اليوم الاول وأمدت العناصر المتشددة في الغرب الليبي بالأسلحة ، ففي يناير (كانون الثاني) 2018، أوقفت اليونان سفينة متجهة إلى ليبيا من تركيا تحمل مواد متفجرة. وفي يناير الماضي، اتهم البرلمان، الذي يتخذ من مدينة طبرق (شرق البلاد) مقراً له، أنقرة بدعم الإرهابيين الذين قتلوا 40 شخصاً بالقرب من مسجد في مدينة بنغازي.
و استغلت تركيا حالة الفوضى في ليبيا وانخرطت في الأزمة الليبية، ‏عبر ‏إرسال السلاح ‏والعتاد، بل حتى المقاتلين الفارين من سوريا ‏والعراق، ‏وتحولت الى ‏مأوى وملاذاً للجماعات الليبية “الإخوان” ‏و”المقاتلة”، ‏
و قالت الرسالة ان الرئيس التركي إردوغان يعتمد على بعض الكيانات السرية ‏المشبوهة، لتنفيذ مخططاته الخبيثة، لدعم الميليشيات الإرهابية في بعض ‏الدول العربية التي تشهد صراعا مسلحًا، مثل ليبيا وسورية‎.‎
يأتي على رأس هذه الكيانات وأكثرها قوة الشركة الاستشارية الدولية ‏للدفاع، المعروفة اختصارا باسم”سادات”، حيث يستخدمها إردوغان ‏كذراع عسكرية سرية، وقامت “سادات” بإدارة عمليات تجنيد الشبان المسلمين في إفريقيا ووسط ‏آسيا وأوروبا ، بغرض ضمها إلى الجماعات الإرهابية في سورية، وكانت ‏بوابة عبر خلالها المئات من ليبيا وأذربيجان والشيشان وطاجيكستان ‏وكازاخستان في طريقهم إلى شمال سورية، وفي عام ٢٠١٥، جرى تحقيق ‏في موسكو بشأن سفر ٨٨٩ مقاتلًا أجنبيا من روسيا إلى سورية والعراق، ‏وكشف التحقيق عن أن ٢٥٪ من هؤلاء لهم صلة بالشركة التركية‏‎.‎
‎ووفقا لتقرير مركز ستوكهولم للحريات لعبت شركة سادات لعبت دور الوسيط في ضم المقاتلين الليبيين ‏لفروع داعش، سواء داخل أو خارج ليبيا، وكانت تحصل على عمولة ‏قدرها 10000 دولار لكل مقاتل اشترك في القتال مع التنظيم، وأنها قدمت ‏عروضا مغرية للمقاتلين، ودفعت راتبا شهريًا قدره 2000 دولار لكل ‏مقاتل ليبي ينضم إلى داعش والقاعدة.
وتقوم الطائرات التركية بمخالفة نصوص اتفاقيات جنيف ‏الاربعة ‏والمتعلقة بحماية المدنيين فى مناطق النزاع المسلح وتقوم ‏الطائرات ‏التركية بقض اهداف مدنية وايقاع العديد من الضحايا من ‏المدنيين ، حيث ‏قامت بقصف المدنيين في مدينة سرت حيث استهدفت ‏شاحنة مدنية جنوب ‏المدينة مما اسفر عن استشهاد سامي سليمان بوفرنه ‏الفاخري ، امام اعين ‏ابنه مهاب الذي يبلغ من العمر 7سنوات ، و الذي ‏كان شاهداً على قصف ‏شاحنة والده وتصفيته بالرصاص أمام عينيه مؤكدا ‏على انها جريمة ‏وحشية جديدة تضاف إلى سجل الجرائم التي ترتكبها ‏المليشيات الإرهابية ‏الإجرامية التابعة للمجلس العسكري مصراته المدعوم ‏من تركيا ضد ‏الشعب الليبي‎ .‎
وقد اعتمدت حكومة الوفاق على ‏الطائرات ‏المسيرة التركية في قصف مراكز الجيش الوطني الليبي ‏واستهداف ‏المدنيين في عدة مناطق من البلاد كما زودت تركيا بشكل ‏معلن ‏الميليشيات الموالية لحكومة الوفاق بأسلحة متنوعة من ضمنها ‏طائرات ‏‏”درون ” ومدرعات قتالية ووسائل دفاع جوي، وتم ارسال العديد ‏من ‏شحنات السلاح الى ليبيا على غرار السفينة التي قدمت في أواخر ‏مايو ‏الماضي من ميناء “سامسون” التركي، محمّلة بأسلحة وذخائر ‏متنوعة ‏وآليات عسكرية إلى ميناء العاصمة طرابلس في خرق واضح ‏للحظر ‏الدولي على ليبيا المفروض من مجلس الأمن منذ عام 2011‏‎.‎
وقد ارتكبت الطائرات التركية المسيرة جرائم كبرى في حق ‏الليبيين ‏وسفكت دماءهم على غرار استهداف احداها لعدد من السيارات ‏المدنية ‏بالقرب من محطة وقود السايح “شيل السايح” ،في الرابع من ‏يوليو ‏الماضي، مخلفة عددًا من القتلى والجرحى ، كما ارتكب الطيران ‏التركي ‏بدون طيار الذي تستعين به مليشيات طرابلس في ترهونة الليبية ‏وهو ما ‏وصفه المجلس البلدي للمدينة بـ”جرائم حرب محرمة دوليا‏‎”.‎
وطالبت الرسالة بالتحقيق الدولى فى قيام الدولة التركية ‏ببث عدد من القنوات التليفزيونية التى تحرض على ‏الكراهية والعنف بحق المدنيين و عناصر الجيش العربى الليبى فى ‏مخالفة للمادة 5 من ‏إعلان مبادئ التسامح والذى اعتمده المؤتمر العام ‏لليونسكو عن ‏التسامح ومناهضة العنف في دورته الثامنة والعشرين، ‏باريس، 16 ‏تشرين الثاني/نوفمبر 1995 والتى تنص على عمل الدول ‏علي تعزيز ‏التسامح واللاعنف عن طريق برامج ومؤسسات تعني ‏بمجالات التربية ‏والعلم والثقافة والاتصال.‏
وبذلك تمارس الدولة التركية عملا عدائياً ‏منهجياً ضد عدد من الدول العربية بينهم مصر وليبيا بالسماح لتلك ‏القنوات ببث مواد مصورة تمثل إنتهاك وخرق واضح ‏للقواعد الأخلاقية ‏التى تعمل بها وسائل الإعلام، وتهديد صريح ‏وواضح لمنظومة حقوق ‏الإنسان التى تحميه من الاستخدامات ‏الضارة لحرية الرأى والتعبير والتى ‏أوردها مجلس حقوق الإنسان ‏بالأمم المتحدة‎ “UNHRC” ‎تحت عنوان ‏الحدود “المسموح بها” ‏المتعلقة بحرية التعبير وهى أن تحمى الدول ‏الأعضاء فى الأمم المتحدة ‏الناس من التصريحات غير الدقيقة والمسيئة ‏وتحمى الخصوصية فى ‏ظل ظروف معينة وتتيح للدولة حماية أمنها ‏وتمنع صحافة ‏‏”الكراهية”، خصوصا التى تشجع على العنصرية أو ‏الكراهية العرقية ‏أو الدينية كما تمنع الدعاية للحرب‎.‎
كما ان بث تلك القنوات من ارض تركيا الخاضعة للاتفاقات ‏الاوروبية ‏يمثل انتهاكا لقوانين الاتحاد الأوروبى الخاصة بالبث ‏الإذاعى ‏والتليفزيونى التى جرمت هذه الممارسات ، حيث تقوم تلك القنوات بتغذية ‏أفكار الإرهاب والتطرف وتساهم فى دفع الشباب لقتال اجهزة الدولة ‏وهو ‏الامر المجرم وفقا لنصوص القانون ‏الدولي حيث نصت المادة ‏‏20 من ‏العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية ‏والسياسية على حظر أية ‏دعاية ‏للحرب و أية دعوة إلى الكراهية القومية ‏أو العنصرية أو الدينية ‏تشكل ‏تحريضا على التمييز أو العداوة أو العنف ‏وايضا نص قرار ‏مجلس الامن ‏رقم ١٦٢٤ والذى نص على قيام الأمم ‏المتحدة وكافة ‏الدول بإتخاذ جميع ‏التدابير الضرورية والمناسبة، وفقا ‏للقانون ‏الدولي، على الصعيدين ‏الوطني والدولي، لحماية الحق في ‏الحياة ‏وتجريم عمليات التحريض على ‏العنف والدعوة لممارسة الارهاب.
 
ودعت الرسالة الى التحقيق فيما كشفته منظمة العفو الدولية عن استخدام وسائل التعذيب والمعاملة السيّئة ضدّ الموقوفين من المعارضة التركية المنتمية لحركة فتح الله جولن ، ‏بما في ذلك الضرب المبرح، والتهديد بالإساءة الجنسيّة وممارستها، ‏والصعق بالكهرباء والإغراق لحدّ الاختناق، من قبل الشرطة والدرك ‏والشرطة العسكريّة وقوّات الأمن‎.‎
واشار التقرير الى عمليات اعتقال وفصل جماعي من العمل، و تفريغ النظام القانوني ‏من محتواه، من اجل إسكات الأصوات المعارضة من خلال التهديدات ‏والمضايقات والإجراءات القضائية والسجن ، حيث يعيش الناس الآن في مناخ من الخوف والترهيب، وتقوم الحكومة ‏التي ينبغي عليها توفير الحماية لهم بانتهاك حقوقهم. ‏
واشارت الرسالة الى تدنى حرية الراى والتعبير حيث قام النظام التركى بتحويل تركيا الى اكبر سجن للصحفيين حيث قام خلال العام الماضى فقط بحبس أكثر من 70 ‏صحفيا وناشطا من المجتمع المدني ، بالاضافة الى عزل نحو 120 ألف موظف حكومي ومسؤول قانوني ‏بموجب حالة الطوارئ مما جعل من المستحيل تقريبا على القطاع العام ‏التركي أن يؤدي دوره بالفعالية المطلوبة.
وحول غياب الشفافية وانتشار الفساد المحت الرسالة الى استفحال الظاهرة فى تركيا فى ظل رفضها التعاون مع الاليات الدولية المعنية بمكافحة الفساد و تحدثت منظمة الشفافية العالمية عن اتساع نطاق الفساد في المشاريع العامة ‏قائلة إن “المشتريات العامة لا تخضع لأي قانون مشتريات عام وإن 28 ‏بالمئة من المشتريات الخاضعة للقانون لا تتم عبر مناقصات مفتوحة.”‏
قال التقرير إن نقص الشفافية في الإنفاق العام يدق ناقوس الخطر أيضا ‏وألمحت إلى أن “جميع الشركات العام تبلغ قيمتها أكثر من 40 مليار ‏دولار تخضع لصندوق الثروة التركي الذي لم ينشر أي أرقام أو تقارير ‏لأنشطة خلال العامين الماضيين” ، كما ان هناك مطالبات دولية للتحقيق فى مزاعم الفساد التى تطول اسرة اردوغان .
التوصيات :
1- تشكيل لجنة تحقيق دولية فى ارتكاب تركيا جرائم ضد الانسانية فى سوريا وليبيا وقبرص .
2- مطالبة النظام التركى الالتزام بتعهدات تركيا الدولية فيما يتعلق بحسن معاملة اللاجئين .
3- دعوة ترميا الى الرفع الفورى لحالة الطوارئ، وأن تعيد سير ‏المؤسّسات إلى طبيعته، وأن تنقّح وتبطل كافة التشريعات التي لا تتوافق ‏والتزامات تركيا الدوليّة المتعلقة بحقوق الإنسان، بما في ذلك مراسيم ‏الطوارئ. كما شدّد على ضرورة استعراض حالات الاحتجاز والصرف ‏التعسفّي والتعويض على ضحاياها بطريقة مستقلّة وفرديّة‎.‎
4- التوقف عن استهداف الاكراد وبحث توفير حماية دولية لهم بعد تكرار الانتهاكات وعمليات القتل المنهجية ضد عناصر المعارضة الكردية .
5- بدء حوار مستمر وبنّاء مع لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، ومع المقرر الخاص المعني بالتعذيب، بشأن تنفيذ معايير تركيا لاتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب مع وضع حد فوري لاستخدام الامن التركى لعمليات التعذيب المحظورة دوليا ضد المعارضين من جماعة فتح الله كولن ، وتشكيل بعثات تفتيش اممية للرقابة على السجون التركية .
6- دعوة المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب لزيارة البلاد، وكذلك المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب.
7- مطالبة ترميا بالتصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، أو –في حالة عدم التصديق– إنشاء آلية وقائية وطنية للقيام بزيارات منتظمة وغير معلنة وسرية إلى أماكن الاحتجاز.
8- التحقيق فى مزاعم الفساد ودعوه اليات الامم المتحدة الى اتخاذ ما يلزم من اجراءات ضد رفض النظام التركى الخضوع الطوعى لاليات الامم المتحدة لمكافحة الفساد .

اترك تعليق