ضياء رشوان
كتب محمد أحمد
أعلن ضياء رشوان، نقيب الصحفيين، أن الاجتماع الذى عقد أمس بين رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولى، ووزيرى المالية والإعلام ورئيس الهيئة الوطنية للصحافة وبعض رؤساء مجالس إدارات المؤسسات الصحفية القومية ورؤساء التحرير بها، بخصوص تطوير وتحديث هذه المؤسسات وما صدر عنه من قرارات، سيكون محلا لمناقشة مستفيضة فى الاجتماع المقرر عقده لمجلس نقابة الصحفيين يوم الخميس المقبل.
وأوضح نقيب الصحفيين، أن عقد الاجتماع تحت عنوان “تطوير وتحديث الصحف القومية” يعد خطوة إيجابية من الهيئة الوطنية للصحافة التى أوكل لها الدستور إدارة المؤسسات الصحفية القومية، والحكومة التى تقدم دعماً مالياً متواصلاً منذ سنوات لهذه المؤسسات لتجاوز عثراتها المالية.
وأكد، أن هذا التطوير والتحديث للمؤسسات الصحفية القومية لابد أن ينطلق من الإقرار الكامل بالدور الحيوى لها كمكون رئيسى للقوة الناعمة للدولة المصرية، ليس فقط من خلال إصداراتها المتنوعة، ولكن أيضا من خلال الأدوار الرئيسية التى يقوم بها صحفيوها فى وسائل الإعلام الأخرى غير المطبوعة، من إلكترونية وتليفزيونية وإذاعية، نشرا وتقديما وإعدادا.
وتابع: يفضى الوصف السابق للصحافة والإعلام المصريين عموما والصحافة القومية خصوصا، إلى ضرورة التعامل معها كصناعة استراتيجية حيوية للبلاد هدفها حماية الأمن القومي، ومهمتها مزدوجة: تقديم الخدمة الإعلامية للمواطن، والذود عن صورة الوطن، فى مواجهة أجيال متعاقبة تواجهها بلادنا من الحروب غير التقليدية التى تستهدف العقل والوعى والصورة، بكل ما قد يستلزمه الحفاظ على هذه الصناعة وتطويرها وتحديثها من موارد لتكون قادرة على حماية الأمن القومى المصرى.
وأكد، أن هناك حقيقتين يجب الإقرار بهما، الأولى أن التميز والثراء اللذان يميزان الصحافة المصرية يأتيان من قوتها البشرية، والثانية أن نقابة الصحفيين هى المنوط بها وفق الدستور والقوانين تنمية هذه القوة والحفاظ عليها.
وأشار، إلى أن التوقف عن التعيين فى المؤسسات الصحفية القومية ومنع التعاقدات ومد السن فوق سن المعاش، إلا فى حالات الضرورة القصوى، لكبار الكتاب فقط، يستحق التوقف عنده بعدة ملاحظات، وأهمهما أن التطبيق المطلق والعام لما أعلن، إنما يمثل فى جوهره تهديدا للقوة البشرية للصحافة القومية المصرية والتى هى مصدر تميزها وثرائها، أى الصحفيون، ويحرمها من أجيال شابة جديدة تلبى احتياجاتها وتتوافق مع التطور التكنولوجى الواجب اتسامها به.
الملاحظة الأخرى التى ذكرها رشوان، أن هذا يعوق جهود تطوير وتحديث الصحافة القومية التى قد تحتاج لتخصصات ضرورية من الصحفيين خلت أو غير متوفرة بها أو يقوم بها غير المعينين أو المتعاقدين بعد سن المعاش، وهو ما قد يصل فى بعض الحالات إلى إعاقة وتعطيل العمل ببعض الصحف القومية.
وأضاف: فضلاً عما سبق، فإن التطبيق المطلق والعام لما أعلن عنه يمثل مساساً خطيراً بمصير أعداد من الزملاء الصحفيين، نقابيين وغير نقابيين، قضوا سنوات طويلة من أعمارهم فى خدمة الصحف القومية بتعاقدات متنوعة الأشكال، فى انتظار التعيين بها حسبما تتابعت عبر السنوات الوعود لهم من القائمين عليها.
وأردف: فى ظل ما سبق، فإن الهيئة الوطنية للصحافة، باعتبارها القائمة دون غيرها على إدارة المؤسسات الصحفية القومية، مدعوة للتعامل مع هذا الموضوع المهم فى ضوء ما خوله لها الدستور والقانون من اختصاصات، وذلك بأن تقوم بشكل عاجل، ضمن خطة التطوير والتحديث المتفق عليها بينها وبين الحكومة، بالتنسيق مع رؤساء إدارات وتحرير المؤسسات والإصدارات القومية بإعداد قوائم مفصلة ومدققة لاحتياجاتها الحالية والمستقبلية من الصحفيين، وقوائم الزملاء غير المعينين والمتعاقدين بعد سن المعاش، وتقوم فى ظل هذا باتخاذ ما يتوجب القيام به من إجراءات وقرارات يخولها لها القانون، سواء بالتعيين أو بالمد أو التعاقد بعد سن المعاش، مع ما قد يستلزمه هذا من تدريب أو إعادة تأهيل لبعض الزملاء بما يتناسب مع خطوات التطوير والتحديث المقرر القيام بها للصحف القومية، وذلك ضمن ضوابط زمنية محددة.
وشدد على “أن نقابة الصحفيين، وبحكم الدستور والقوانين والتاريخ، ليست طرفاً فى إدارة أى مؤسسة صحفية، قومية أو خاصة أو حزبية، ولا حضورها وجوبى فى أى لقاءات تتعلق بإدارة وتطوير وتحديث هذه المؤسسات بمعرفة مالكيها أو المسؤولين عن إدارتها، إلا إذا كانت تمس مصالح الصحفيين وحقوقهم ومهنتهم. فالنقابة هى الكيان الوحيد الذى يمثل الصحفيين المصريين العاملين بكل أنواع هذه المؤسسات، وهى التى، بحسب قانونها، تعمل على الارتفاع بمستوى المهنة والمحافظة على كرامتها والذود عن حقوقها والدفاع عن مصالحها، وضمان حرية الصحفيين فى أداء رسالتهم وكفالة حقوقهم والعمل على صيانة هذه الحقوق. ومن ثم، فإن النقابة تمد يدها لكل الجهات المسؤولة عن الصحافة القومية لإنجاز مهمة الحفاظ عليها وتطويرها وتحديثها، وفى القلب منها ما يوجبه عليها قانونها ودورها التاريخى بالذود عن حقوق الصحفيين والدفاع عن مصالحهم وكفالة حقوقهم وصيانتها”.

اترك تعليق