كتب: محمد محمود

بمناسبة اليوم العالمي للمرأة ، تصدر مؤسسة ملتقى الحوار للتنمية وحقوق ‏الانسان اليوم الاحد تقريرا عن المرأة المصرية على طريق التمكين ‏السياسي والاقتصادي ، وتهدى المؤسسة التقرير الى الدكتورة مايا مرسى ‏رئيسة المجلس القومي للمرأة تقديرا لدورها الهام وجهدها المتواصل لتحسين ‏اوضاع المرأة المصرية على مدار السنوات الماضية .‏

اكد التقرير ان مصر شهدت تقدمًا إيجابيًا ملحوظًا في مجال دعم وتمكين ‏المرأة بفضل وجود إرادة سياسية داعمة لمساندة قضايا المرأة و ترجمة تلك ‏الحقوق إلى ‏قوانين واستراتيجيات وبرامج تنفيذية ظهرت في استراتيجية ‏تمكين المرأة 2030 والتي اعدها المجلس القومي للمرأة ، و تنفذها جهات ‏حكومية وغير حكومية .‏

وتستهدف الاستراتيجية زيادة نسبة الاناث في المناصب العامة الى 17% ‏في عام 2030 ، ومنع ‏التمييز ضد المرأة فى تقلد المناصب القيادية فى ‏المؤسسات التنفيذية والقضائية وتهيئة النساء للنجاح فى هذه ‏المناصب.‏

كما تستهدف ايضا تمكين المرأة اقتصاديا وتنمية قدرات المرأة لتوسيع ‏خيارات العمل أمامها بالإضافة الى تمكينها اجتماعيا ومنع الممارسات ‏التى تكرس التمييز ضد المرأة أو التى تضر بها سواء فى المجال العام ‏أو داخل ‏الأسرة، والقضاء على الظواهر السلبية التى تهدد حياة المرأة ‏وسلامتها وكرامتها مثل العنف الجنسى.‏

ورصد التقرير عدد من التحديات التى تواجه المراة المصرية مثل تنميط ‏دورها في المجتمع وسيطرة العادات والتقاليد على النظرة للمراة ومشاركة ‏وسائل الاعلام والاعمال الدرامية في ترسيخ صورة المراة الضعيفة ، كما ‏لايزال الحرمان من التعليم من اخطر التحديات التى تواجه المراة مع ‏الحرمان من الميراث وزواج القاصرات والذى يؤثر على صحة الفتيات ‏صحياً ونفسياً واجتماعياً لافتا الى خطورة احصائيات قطاع ‏الأحوال ‏المدنية والتى تشير الى ضبط قضية زواج قاصرات بعقود وهمية كل ‏يومين وربع أى بمعدل 12 قضية فى الشهر ‏لتصل النسبة السنوية ما بين ‏‏”144-200″ قضية سنوية ، ووصول نسب دعاوى إثبات الزواج في ‏المحاكم لأمهات قاصرات في عام 2017 – 2018 إلى نحو 16 ألف ‏‏دعوى، ووجود 14 ألف دعوى إثبات نسب أطفال لا يعرفون مصيرهم.‏

واشار التقرير الى استمرار خطورة ختان الأناث وتحذيرات منظمة الأمم ‏المتحدة للطفولة “اليونسيف” قد أعلنت في تقرير لها العام الماضي، أن ‏مصر تحتل المركز ‏الرابع عالميا والثالث على مستوى الدول العربية بنسبة ‏‏91%، حيث تحتل الصومال صدارة العالم والدول ‏العربية في نسب ‏انتشار ختان الإناث ، وعوده مؤشر إلى 91% عام 2017، رغم ‏تبني ‏الحكومة المصرية منذ عام 2008 تشريعات عقابية لمن يقوم بالختان ‏للإناث.‏

كما تعانى المراة المصرية من ظاهرة التحرش الجنسى فوفقًا لدراسة أعدتها ‏هيئة الأمم المتحدة للمرأة في 2013 فإن نحو 99% من النساء في ‏مصر ‏قد تعرضن لصورة من صور التحرش.‏

ورصد التقرير التحديات الاقتصادية التي تواجه المرأة ، حيث تكشف ارقام ‏الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن معدل بطالة النساء ‏بلغ أكثر ‏من أربعة أضعاف المعدل بين الرجال ونتيجة لعدم إقبال أغلب القطاعات ‏الاقتصادية فى القطاع الخاص ‏على تشغيل النساء بحجة ارتفاع نسب ‏الغياب للمرأة العاملة نتيجة لواجباتها الاجتماعية و كانت النتيجة الحتمية ‏لذلك ‏هى أن نسبة النساء العاملات فى القطاع غير الرسمى وصلت الى ‏‏46.7% أى أن نسبة كبيرة للغاية من النساء يعملن بدون ‏أى حماية ‏قانونية. ‏

‏واشار التقرير الى عدد من الانجازات التي تحققت للمرأة خلال السنوات ‏الاخيرة وهى: ‏‎ ‎
‏1)‏ تعيين السفيرة فايزة أبوالنجا، كأول سيدة في منصب مستشارة الرئيس ‏لشئون الأمن القومى
‏2)‏ تعيين المنهدسة نادية عبده محافظ البحيرة، وتعتبر أول محافظة ‏امرأة علي مدي التاريخ
‏3)‏ حصول المرأة على 6 حقائب وزارية هامة، بنسبة 20% من إجمالي ‏عدد الوزاراء وهن (غادة والى ‏وزيرة التضامن الاجتماعى، ونبيلة مكرم ‏وزيرة الهجرة، وسحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى، ‏وهالة السعيد ‏وزيرة التخطيط، الدكتورة رانيا المشاط وزير السياحة، وإيناس عبد الدايم ‏وزيرة الثقافة ‏‎ ‎
‏4)‏ تولى لبني هلال منصب أول نائب محافظ للبنك المركزي
‏5)‏ تعيين 4 نائبات للمحافظين
‏6)‏ ارتفاع عدد القاضيات ليصل إلى قاضية، وتم تعيين 6 سيدات ‏كنائبات لرئيس هيئة قضايا الدولة لأول مرة ‏في مصر، بالإضافة إلى ‏تعيين 6 مأذونات شرعيات بمحافظات أسوان، الشرقية، الإسماعيلية، ‏المنيا، ‏وبورسعيد ونجحت المرأة فى الوصول لـ90 مقعدًا بالبرلمان عام ‏‏2016، حيث زادت نسبة النساء ‏لتصل إلى 15% ‏
‏7)‏ حرص الرئيس عبد الفتاح السيسى علي الاهتمام بالمرأة المعيلة، ‏بتمويل المشروعات متناهية الصغر للمرأة ‏ووصل عدد المستفيدات من ‏التمويل 1.680.000 مستفيدة حتي الآن . ‏
‏8)‏ بناء وحدات إسكان إجتماعي للمطلقات والأرامل .‏
‏9)‏ وفيما يخص القوانين تم إقرار قوانين لحماية المرأة مثل تغليظ عقوبة ‏ختان الإناث، والتحرش الجنسي ‏والاغتصاب، وتجريم الحرمان من ‏الميراث، بالإضافة إلى التعديلات الجارية حتى الآن بشأن مشروع ‏قانون ‏للأحوال الشخصية، ومشروع قانون لحماية المرأة من العنف، ومشروع ‏قانون مكافحة زواج ‏القاصرات . ‏
‏10)‏ نسبة طلاب الجامعات تمثل 57% من الإناث، وأعضاء هيئة ‏التدريس في الجامعات تمثل 50% من ‏السيدات، كما أن معدل البطالة ‏بين الإناث وصل لـ23% في السنوات الماضية ولأول مرة يصل إلى ‏‏‏19.6% خلال 2019، كما وصلت نسبة عمل الإناث في الجهاز ‏الإداري إلى 44%.‏
‏11)‏ ‏ في بعض المحافظات يتعدى نسبة العاملين في جهاز المحافظة ‏‏50% ‏
‏12)‏ وصلت نسبة من السيدات المستفيدات من الخدمات المصرفية ‏والمالية إلى 15% مقابل 9% عام ‏‏2015، كما أن نسبة المشروعات ‏الصغيرة الموجه للمرأة وصلت إلى 64%، بينما نسبة تعثر المرأة ‏في ‏السداد لا تتخطى 1% .‏
‏13)‏ استفادة 2 مليون امرأة من برنامج تكافل وكرامة
‏14)‏ ئسبة المرأة في مجلس النواب زادت إلى 15% بعد أن كانت 2% ‏في الفترات السابقة، بينما تولي ‏المرأة للحقائب الوزارية وصل إلى 25% ‏بدلا من 6%.‏
وانتهى التقرير الى من جملة من التوصيات لمواجهة التحديات التى تواجه ‏تمكين المراة في مصر وهى : ‏
‏1-‏ ضرورة توعية ارباب الأسر والفتيات عن مخاطر الحرمان من ‏التعليم‎ ‎‏.‏
‏2-‏ اجراء متابعات ميدانيه دوريه عن طريق مكاتب ومديريات الشئون ‏الاجتماعية فى القرى ‏والمجتمعات الأكثر فقرا والأقل وعيا ‏ومتابعة الوضع الصحى والتعليمى للفتيات بكل اسره ‏والتعرف ‏على مشكلاتهم والوقوف على اسبابها ومساعدتهم فى حلها . ‏
‏3-‏ انشاء المدارس بمرحلها المختلفة بكل قريه . ‏
‏4-‏ تشريع القوانين لتجريم حرمان الفتيات من التعليم . ‏
‏5-‏ ضرورة تنظيم ندوات دينية للمرأة والرجل على حد سواء لتثقيفهم ‏وتوعيتهم وتعريفهم بشرع ‏الله تعالى خاصةً فيما يتعلق بأحكام ‏توزيع الميراث .‏
‏6-‏ زيادة الحملات والندوات لتوعية الفتيات من مخاطر الزواج المبكر ‏والزواج السياحى من العرب . ‏
‏7-‏ تشديد العقوبات الجنائية بشأن كل ما يتعلق بزواج القاصرات ‏وتسهيله .‏
‏8-‏ عمل دراسات دوريه من قبل وزارة الشئون الاجتماعية ومديرياتها ‏لتحديد البؤر و الأماكن التى ‏يكثر فيها التعديات على حقوق ‏المرأه وممارسة العنف ضدها . ‏
‏9-‏ ‏اطلاق حملات موسعة على مواقعِ التواصل الاجتماعيّ والمواقعِ ‏الإلكترونييه لمواجهةِ ظواهر ‏العنف فى المجتمع وبكافة صورها ‏‏.‏
‏10-‏ تكاتُف المؤسسات والمصالح والوزارات والمنظمات لأداء دورٍ ‏توعويّ متكامل يُحذِّر من أضرار ‏هذه الظواهر وأخطَارِها ويحدُّ ‏مِنها ويُواجه أسبابَ وُجودِها.‏
‏11-‏ تشريع عقوبات مشدده لردعُ المتحرِّشين جنسياً .‏

اترك تعليق