عاطف عبدالغنى رئيس تحرير بوابة دار المعارف الصحفية

عشرات من الشباب تتقدمهم سيارة ويقودهم شخص يكبر ويهلل، وهم يرددون خلفه، طافوا عدد من حارات الأسكندرية قبل أن يستوقفهم الأمن ويدعوهم للانصراف حفاظا عليهم من عدوى فيروس “كورونا” الذى نكافحه بمنع الاختلاط فى أعداد وتجمعات كثيفة.

شخص ما، أو قل أشخاص صوروا المسيرة التى يعد أفرادها بالعشرات، والذين لم نعرف هويتهم حتى الآن بشكل رسمى حتى الآن (لم يصدر بشأنهم بيان رسمىمن الداخلية) ، وإن كان الأمر لن يخرج على الإطلاق عن مجموعة من الأبرياء، الذين دفعتهم حماستهم الدينية، مدسوس بينهم عدد من الإخوان الكذبة، مهما أنكروا، أو ادعت كتائبهم الأليكترونية أن مذيعهم الذى عرفناه كاذبا وكذوبا، معتز مطر دعا فقط للتكبير والتهليل من الشرفات، ولم يدعو للنزول للشوارع، وسبب تأكدنا من أن الإخوان هم وراء هذه الممارسة الخطيرة هم الإخوان أنفسهم، وسوابق فيديوهاتهم التى يدعو فيها كوادرهم لاختلاط من يشك فى نفسه الإصابة بمرض “كورونا”، برجال الأمن والجيش لنقل العدوى، ودعوات مطر نفسه المتكررة من قبل لدفع الناس إلى الشوارع للتجمع والتظاهر، بأى مناسبة وفى كل مناسبة، وهى الدعوات التى لم تلقى قبولا ولا تعاطفا، والآن يعلن معتز “الكداب” أنه لم يدعو للنزول للشوارع، حتى لا يفطن من تبقى من السذج إلى أنه مخطط إخوانى فينصرفوا عنه، ويظل الأبرياء على ظنهم أنه طقس تضرع برىء لرفع البلاء.

أصل الحكاية كان فى بعض الدول العربية كما أسلفنا فى المملكة المغربية والأردن، لكن الإخوان كعادتهم اقتبسوها، وأطلقها مطر “الكداب” وتولى غيره تحريك هذه المجموعة الصغيرة التى توالدت كالعادة بفعل فاعل، وتم تركيب الصوت على لقطات لبيوت وشوارع مدن فى الظلام، وتوالى نشر لقطات مفبركة و (ألحق ده فى اسكندرية، وألحق ده فى كفر الزيات)، والخطة أن يفلت الزمام، ويكسر المصريون كل التحذيرات والتنبيهات والجهود لمكافحة الفيروس، ونلعب فى النهائى مع إيطاليا (كما تسخر بعض التويتات) يعنى يبقى الوضع عندنا ، والعياذ بالله زى إيطاليا.. هل هذا ما نريده؟!.
.. لا يريده إلا كاره أو إرهابى أدمن القتل، أو مغسول العقل، أو معتوه مغرر به.

التويتات التى فضحت الإخوان، وكشفت جزء من المخطط، وسخرت منه وممن اتبعه موجودة على “تويتر” فى هاشتاجات سجلت اليوم الثلاثاء “ترند” وتعاملت مع ما حدث، وبقدر ما تحمل الردود على خطة الإخوان القتلة، وبقدر ما تعكس من وعى ومن فهم لما حدث، إلا أنها لم تجبر وجع قلبى على أهلى، وناسى وبلدى من هذه الفئة التى أعمى الله بصيرتها، وحق فيهم قول الحق سبحانه وتعالى في سورة الكهف ﴿ قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ (الْكَهْفِ: 103-104).

SHARE

اترك تعليق