كتب: على طه
لم تكد الضجة التى أثارها قرار تعيين الناشطة الإخوانية اليمنية توكل كرمان، فيما يسمى “مجلس حكماء فيسبوك” تهدأ، حتى تجددت مرة أخرى المطالبات بطردها، عبر العديد من المقالات والآراء لكبار المحللين والكتاب، ليس فى المنطقة العربية فقط ولكن فى أنحاء العالم.
ونشر اليوم موقع “ميدل إيست أون لاين” مقالا للكاتب أمريكي، جوزيف لابا طالب فيه الأخير إدارة شركة “فيسبوك”، بطرد توكل كرمان من “مجلس حكماء” من موقع “فيسبوك، والسبب كما أورده لابا فى مقاله أن “كرمان ربما تسيء استغلال سلطتها، وتقوض مهمة فيسبوك المعلنة من خلال إقناع زملائها أعضاء المجلس بالحفاظ على المحتوى المتطرف، وخطاب الكراهية على الإنترنت، ما يسمح للأصوات المتطرفة بأن تسود.”
وأوضح لابا، أنه خلال الشهر الماضي، عيّن “فيسبوك” مجلسًا جديدًا يتألف من 20 عضوًا للإشراف على المحتوى ومنع خطاب الكراهية والتطرف من الانتشار على المنصة، ومن أجل مساعدة الشركة في السيطرة على الموقع من خلال تحديد المحتوى الذي ينتهك مبادئ فيسبوك وأنستجرام.
ونوه بأن الصحفية والناشط اليمنية توكل كرمان، الحائزة على جائزة نوبل للسلام عام 2011، عضو معترف به علنا في تنظيم “الإخوان”، لذلك أثار تعيينها تساؤلات وانتقادات في جميع أنحاء العالم الإسلامي بسبب علاقاتها مع المتطرفين، وقال صحفيون إن اختيار “فيسبوك” لكرمان “يثير الدهشة والصدمة للكثيرين في الشرق الأوسط وأماكن أخرى، (حسب لابا).
ولفت الكاتب إلى أن خلفية كرمان مشكوك فيها بالنسبة لشركة ذات توجه ليبرالي مثل “فيسبوك”، حيث يشير سجلها الحافل وروابطها بالشبكات المتطرفة إلى أنها لن تفعل الكثير لمنع انتشار التطرف وخطاب الكراهية على المنصة.
لكن الشركة واجهت انتقادات كبيرة في السنوات الأخيرة لأنها سمحت للمستخدمين باستغلال الشبكة لنشر الأخبار المزيفة والمحتويات الضارة الأخرى.
وأضاف لابا أن قيادة الشركة تعرضت لانتقادات بشأن تصديها لمساعي الإرهابيين في نشر التطرف، معتبرا أن جهود “فيسبوك” للتحسين قد أخطأت الهدف بالفعل، لأن أحد حكام الشركة الجدد في الحقيقة، هو حليف معروف للتطرف.
وجدير بالذكر أن كرمان سياسية سابق في حزب “الإصلاح” اليمني، وهو فصيل سياسي مدعوم من جماعة “الإخوان” المتطرفة، التي تقول عنها كرمان إنها “واحدة من ضحايا الطغيان الرسمي والإرهاب في المنطقة”.
وعندما فازت بجائزة نوبل لدورها في احتجاجات 2011 في اليمن، هنأها الإخوان، واعترفوا بفخر بصلتها بالتنظيم.
وبعد فترة وجيزة، زارت كرمان مفتي تنظيم “الإخوان” يوسف القرضاوي، حيث أشاد رجل الدين بكرمان وإنجازاتها، وهو يعيش في المنفى بقطر، وهو ممنوع من دخول فرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وحكم عليه بالسجن مدى الحياة في مصر لدوره في العنف الذي يرتكبه “الإخوان”.

اترك تعليق