سارة سعد

مشكلتكِ الكُبری هي أنكِ نضجتي باكرًا، تذوقتي مرار الخذلان من أقرب الناس في الوقت الذي كان يجب عليكِ أن تُمارسي حياة سطحية كالأخريات.
هم كانوا يتحدثون في شئون الموضه وأحدث صيحاتها وأنتِ كنتِ تحاولين الهروب من الاكتئاب وآلامه، كانوا يهتممن بزينة وجوههن وملابسهن بينما أنتِ كنتِ تعتنين بعقلكِ بالقراءة والموسيقی والفنون، كانوا يمارسن قصص الحب وأنتِ تهربيين منها بعد أول وجع أصاب قلبكِ بسببها .. كنتِ تزرعين الورود في قلوبهن رغم توجيههن بنادق الشك واليأس تجاهكِ، وهن يتهمونكِ باللامبالاة والكآبة وتعظيم الأمور التافهة، بالطبع هن لم يبكين يومًا أمام التلفاز علي أفلام الرسوم المتحركة، لم يصبن بالحزن بسبب موت قطتهن او كلبهن، لم يتأثرن بفراق صديقة أو هجر حبيب أولي، لم يهتممن بكل هذا يومًا لذلك يتهمونكِ بفرط الإدراك والكآبة.

عزيزتي التي صنعتها الأحزان واصقلتها، تلك الفتاة التي تهتم لجمال قلبها وكمال عقلها أكثر من آي شيء، من عانقتها الأحزان باكرًا وصفعها خذلان الأهل وهجر الاحَبة مرارا؛ كوني كما أنتِ فأنت المرأة الأجمل والاكمل في كل العصور .

اترك تعليق