أحمد صبري شلبي

ارتبطت ذكرى انتصار السادس من أكتوبر لدى المصريين بكلمة شهيرة (الطلعة الجوية) نظرا لما قدمه سلاح الجو المصري من بطولات، لذا فهو (البطل).
وعندما نبحث عن (بطل) لانتصار ثورة 30 يونيو سنعلم أنها (المرأة المصرية).

هن عظيمات مصر، من راهنت عليهن الدولة المصرية لتحريرها من احتلال أصولي متطرف، ولم تخيب المرأة المصرية ظن مصر بها، فكانت أول من تحمست وأول من تصدت وأول من حشدت وأول من نزلت وأول من هتفت.

ما كُتِب عن ثورة 30 يونيو ودورها في تغيير خريطة العالم وإنقاذ مصر والوطن العربي من هلاك محتوم (كثير ويكفي) ولا أظن أني سوف أقدم أفضل مما كتب.

اليوم هو تكريم للمرأة المصرية على أدوارها البطولية (اليومية)، قبل وبعد ثورة 30 يونيو.

ولم يتوقف دور المرأة المصرية عند تحرير مصر بإسقاط تلك الجماعة، بل امتد أيضا لتوثيق ذلك الانتصار عندما راهن عليها النظام السياسي المصري فكانت أول الحضور في جميع الاستحقاقات الانتخابية سوءا في الاستفتاء على تعديل الدستور أو حتى الانتخابات الرئاسية.

هي الحصن والأمان لذلك الوطن، وعندما نسأل أنفسنا عن تفسير لموقف المرأة المصرية البطولي أثناء وبعد ثورة 30 يونيو نجد أننا أمام امرأة سليلة (أصل وحسب ونسب طاهر)، فهي حفيدة مريت نيت وحتشبسوت وكليوباترا وغيرهن ممن حكمن أقدم حضارة على وجه الأرض.

تلك الأصول المصرية الأصيلة أنبتت داخل (قلب وعقل) المرأة المصرية جينات (الشرف والعزة والكرامة والحكمة والصبر والتضحية والإخلاص والشهامة والجدعنة وخفة الدم والجاذبية والروح.
تلك الروح التي خُلِقَت فقط وحصريا لسيداتنا المصريات، روح نبتت تحت حلاوة شمسنا ومزجت بخفة دمنا.
وهذا ما يميزها عن نساء الكون، هي قمر بدلنا اللي مافيش زيه، فالجنة في أرضها والحنة رملها.

وجميعنا يؤمن بصدق مقولة أن (الست المصرية بـ 100 راجل)، نعم هي التي تتحمل الصعاب وتقف كالوتد والسند لحماية أسرتها، وهي من تتحمل أعباء الحياة والظروف المعيشية وهي أول من تحملت فاتورة الإصلاح الاقتصادي بمصر، وهي من تساند زوجها وتعينه على تخطي مصاعب الحياة.

وفقا لبعض الدراسات أكثر من 40% من البيوت المصرية تعولها وتكفلها المرأة المصرية (الجدعة)، إما مشاركة مع زوجها في الدخل أو تتولى المرأة المصرية (الشهمة) مسؤولية الدخل والصرف بالكامل، أي أنها (ست البيت وراجل البيت) في ذات التوقيت.

هي طاقة النور وإطار الحنان الذي يلتف حوله الأسرة، متعددة الأدوار داخل وخارج المنزل، وأقل القليل من التقدير والمودة يكفيها ويعوضها عن متاعب اليوم كزوجة وأم ومربية وموظفة ومعلمة للدروس ومدربة في النادي، هي (الجدعة الأصيلة).

هي من قيل لها السود عيونه يا ولاه.. عيون ألطف من نسمة هواء في ليلة صيفية.

ولم يجد التاريخ (أشرف ولا أطهر ولا أرقى ولا أنقى) من المرأة المصرية لتكون الأم العربية الأولى، ليتشرف الأصل العربي بالكامل حتى يومنا هذا بانتسابه للمرأة المصرية عندما أنجبت السيدة هاجر المصرية نبي الله إسماعيل، فتلك إرادة الله بأن جعل الصفا والمروة من شعائر الله في الحج والعمرة (تكريما وتخليدا وتشريفا) للمرأة المصرية ليوم الدين.

هي التي استحقت لقب الهانم (Lady).

هن هوانم 30 يونيو

هي الحلوة… برموشها السودة الحلوة، وهي أيضا السكر المحلي على الكريمة.

تعليق واحد

اترك تعليق