كتبت صفاء التلاوي
في تطورًا لافتا وحاسمًا ومحوريا على مستوى توازن القوى الاقتصادية على خط التطورات في شرق المتوسط وقعت مصر واليونان إتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين البلدين بعد حوالي 16 جولة من المفاوضات استمرت لسنوات، والتي وقع عليها وزير الخارجية سامح شكرى، مع نظيره اليونانى ، أثناء زيارة الأخير للقاهرة،
وحول أهمية هذه الإتفاقية أكد المستشار الدكتور حسن أحمد عمر خبير القانون، في تصريحات خاصة لــ ” دار المعارف” أنه بموجب هذا الإتفاق أصبح لمصر كامل الحقوق في البحث والتنقيب عن الموارد الطبيعية في المياه الاقتصادية، حيث تمنح الإتفاقية الشرعية القانونية للدولة المصرية في الإستفادة من الثروات الكائنة في المياه الإقليمية .
الشرعية القانونية وتوازن القوى الاقتصادية
وأضاف خبير القانون الدولي أن هذه الإتفاقية تضاف إلي إتفاقية وقعت بين اليونان وإيطاليا يونيو الماضي بشأن المناطق الاقتصادية الخالصة ، مشددًا أن هذه الإتفاقية تلعب دورا محورًيًا في توازنات القوى الاقتصادية في منطقة المتوسط ، مشيرًا أنها تأتي وسط أطماع تركية معلنة في شرق المتوسط بعد إتفاق وقعته أنقرة مع حكومة السراج ، أجمعت كل الأطراف الليبية والخارجية عدم قانونيتها، وخطورتها على أمن وإستقرار منطقة شرق المتوسط .
وأضاف أنه بإتمام توقيع هذه الإتفاقية علاوة على الإتفاقيات السابقة تتوفر الشرعية القانونية اللازمة لردع الممارسات التركية الخارجة عن القانون في شرق المتوسط
وأضاف أنه وفقا لقانون تقسيم البحار هناك دول متجاورة ودول متقابلة وعلى سبيل المثال تقسيم الحدود بين مصر وليبيا لا يحمل أية إشكاليات بينما الإشكالية تتعلق بقبرص واليونان، قبرص دولة جزيرة قبرص واليونان دولة تمتلك مجموعة من الجزر، ، لافتًا أن تقسيم الحدود بين اليونان وقبرص حجب الحدود البحرية بين تركيا وليبيا مما يجعل اتفاقية تركيا مع حكومة الوفاق الليبية غير قانونية لعدم وجود بحر بين تركيا وليبيا، وفي المقابل فإن مصر وفق إتفاقية قانون البحار لها حدود بحرية متقابلة مع اليونان، وهو ما يجعل الإتفاق بين الدولتين متفق مع قانون البحار والقوانين والمواثيق الدولية.
وحول بيان الخارجية التركية عن اتفاقية ترسيم الحدود المصرية اليونانية، أكد أن هذا البيان، يعبر عن السياسة التركية التي تستند إلى التلاعب بالمفاهيم القانونية المتعارف عليها دوليا .

SHARE

اترك تعليق