عاطف عبدالغنى رئيس تحرير بوابة دار المعارف الصحفية

(1)

الذين يعرفونه، يصفونه بالعند والكبر، والذين يعرفون حجم ثروته يقدرونها بالمليارات، فهو رجل الأعمال الأول فى قائمة الحاصلين على التوكيلات التجارية الأمريكية فى مصر، وهو بالطبع لم يحصل على هذه التوكيلات لسواد عيونه وخفة دمه، ولا لشطارته فى “البيزنس”، التى هيئت له قناعات مضمونها أنه يستحق أن يصبح رقما هاما وكبيرا فى معادلة السياسة والحكم فى مصر، وعلى هذا الأساس ثار وغضب غضبا كبيرا، حسب مقربون منه، عندما رشح المجلس الأعلى للقوات المسلحة كمال الجنزورى ليتولى رئاسة الوزراء يوم 25-11-2011 ، خلفا لعصام شرف، ولم يرشحوه، وما كان غضبه لعدم المشاركة فى مهمة وطنية تتمثل فى إدارة أمور البلاد فى هذه الظروف الصعبة، والتوقيت الحرج (نوفمبر عام 2011) ولكن حسبما أعتقد كان غضبه بسبب عدم حصوله على مكافأة على خدماته التى قدمها خلال تنفيذ مخطط الليبرالية الجديدة لإحداث التغيير المنشود فى مصر، بينما تصدر المشهد شخص مثل “محمد البرادعى”، الذى بدا وكأنه مقرب من السلطة التى كانت تحكم فى هذا التاريخ”.

(2)

مربط الفرس هو نوع الخدمات التى قدمها رجل الأعمال هذا وأمثاله لمخططي الغربى، ودعم مخططهم فى تغيير المفاهيم الذى كان منشودا، وهو تغيير كتبت عنه كثيرا، ظاهره الرحمة وباطنه تسلل الصهاينة إلى عقول المصريين، وبمعنى آخر التطبيع، والذى يبدأ بغسيل الأدمغة، لمحو الذاكرة الجمعية المحمّلة بذكريات وأخبار الجرائم التى ارتكبها ولا يزال يهود العالم ضدنا، واليهودية هنا عرق وليست ديانة، وعائلة يتصور الصهاينة أنها نسل ممتد إلى اليوم من أبناء يعقوب (إسرائيل) سلام الله على نبيه يعقوب كما عرفناه فى القرآن، وليس كما تقدمه رواياتهم المقدسة.

رجل الأعمال قدم خدماته بوضوح فى مجال الإعلام، وكان ذراعه الأيمن فى تنفيذ المطلوب شخص عميل، وأؤكد على وصف العمالة سلوكا وفكرا، ويقال إن “وكالة المخابرات المركزية الأمريكية” جندته فى السبعينيات من القرن الماضى، ثم حمل لقب ناشطا مدنيا، والوظيفة ناشر، ووصل بعلاقاته مع متنفذين أمريكيين إلى البيت الأبيض، وجلس إلى جورج بوش الابن، وحصل على جوائز الغرب السخية التى تمنح باسم الإنسانية، والديموقراطية، والتحرر، لمن يهدم قيم الإنسانية، والتحرر، يبدأ بخلع الملابس والتعرى كما فعلت علياء المهدي، ناشطة 6 إبريل، فدعمتها 40 إسرائيلية من حركة “فيمن” فى تظاهرة عارية أطلقوا عليها تسمية: “حب بلا حدود”، ومنحها الغرب الجوائز، ليصنع منها رمز قابل للتكرار والمحاكاة.

(3)

المدهش فى القصة أن رجل الأعمال هذا ارتبط بصداقة شبه أسرية مع رئيس أسبق راحل، لكن الغريب أن هذه الصداقة لم تمنعه من أن يعمل مع الأمريكان ضد صديقه لتقويض نظامه، والرئيس لم يستوعب ما يحدث ولم يستطع فك شفرة ما يأتى من الغرب ويمهد للفوضى، وعندما زار رجل الأعمال الرئيس (بعد تنحيه) فى مستشفى المعادى، أشار الأخير إلى ابنته وقال لها “شكلك عروسة جديدة” وكانت بالفعل كذلك، وكان رجل الأعمال قد أقام لها فرحا أسطوريا (يتحاكى به الذين حضروه إلى اليوم) وذلك فى قصره المنيف الذى يطل على نهر النيل.. نيل مصر الذى لا يمكن أن يفهم سره أمثال رجل الأعمال هذا.

(4)

ولا يزال رجل الأعمال لديه إصرار غريب على مواصلة اللعب كما اعتاده، دون إدراك أن المخطط فشل، وأن قواعد اللعب تغيرت منذ 30/6/2013.

ومنذ أيام تم توقيف رجل الأعمال لسؤاله فى مخالفات مالية، وسواء أكانت التهمة الموجهة إليه جنحة أو جناية فلن تصل أبدا إلى حجم جرمه فى حق مصر، وخاصة أجيالها الجديدة، بتسهيله فتح ثغرات فى جدار المجتمع، ليتسلل من خلالها من يستهدف ديننا وشرفنا، وثرواتنا، هذا العدو الذى سرق فلسطين واستولى على عقل الغرب تماما، واستدار على بلادنا فى غزوته الحالية.. التى يعاونه فيها أمثال رجال الأعمال الذى أتحدث عنه.

اترك تعليق