أحمد عفيفى

كان صعيد مصر قلب الحضارة الفرعونية النابض.. وما الآثار القابعة على أرضه والموجودة بين طياته وثناياه إلا دليل صدق على ما ذهبنا اليه.

وإن كان الصعيد قد حجبت عنه ادوات التنوير فى بعض الحقب التاريخية.. إلا ان الحال قد تبدل بعد ثورة 30 يونيو المجيدة، ليعود الصعيد إلى بؤرة الاهتمام من جديد.. ولما لا؟ وهو بتاريخه الأحق وبمعطياته يستحق.

فكان اهتمام الدولة بانشإء مدن جديدة وتطوير البنية التحتية، كتمهيد صادق لخلق مجتمعات عمرانية أفقية تتوافق مع المستقبل الواعد وتستوعب الزيادة المطردة فى السكان بما يحافظ ضمنيا على الرقعة الزراعية القائمة.

وتمشيا مع التوجه الوطنى الرصين للدولة، وجدنا تفاعل قوى من بعض رجال العلم الصادقين مع بلدهم ومع أنفسهم.. فرأينا تجربة د صديق عفيفى ببناء جامعة النهضة ببنى سويف والتى ضمت اكثر من 10 كليات متخصصة.. فكانت المساهمة الفاعلة فى كافة ميادين العلم والمعرفة، إلى أن وصل الترتيب العام للأداء بتلك الجامعة إلى القمة مقارنة بالجامعات الأخرى الموازية.

وبنجاح تجربة جامعة النهضة، استجمع العالم المصرى عفيفى قواه واستلهم روح بناء الدولة الحديثة، فكانت فكرة إنشاء جامعة ميريت بمحافظة سوهاح فى قلب صعيد مصر.

وبالإيمان والصدق يتحول الحلم إلى حقيقة واقعة فكانت جامعة ميريت لتبدأ بها الدراسة فى العام الجارى 2020/2021 بكليات الطب البشرى والعلاج الطبيعى والصيدلة.. على أن يتوالى أفتتاح كليات طب الأسنان والهندسة والعلوم التكنولوجية والآداب والعلوم الإنسانية والاقتصاد وإدارة الاعمال والسياحة والفنادق والتمريض والعلوم الصحية التطبيقية.

وتتفرد تلك الجامعة برؤيتها الثاقبة فى محاولة جادة للربط بين آليات العلم والمعرفة واحتياجات السوق الحقيقية.. وذلك من خلال توفير إمكانات عالمية وتبنى معايير صادقة، علاوة على تبنى فكرة التوأمة والتعاون مع الجامعات المصنفة عالميا.

فتحية للرئيس السيسي الذى وعد فحقق واجتهد فأنجز.. فكان تشييد 10 جامعات أهلية تابعة للجامعات الحكومية.. وكان التشجيع لبعض رجال العلم الشرفاء  فكانت الجامعات الخاصة وعلى رأسها لؤلؤة الصعيد ميريت سوهاج، لتتم منظومة التكامل بين التعليم الحكومى والتعليم الخاص لبناء إنسان متعلم قادر على العمل والعطاء.

اترك تعليق