د. عبد الله النجار عضو مجمع البحوث الإسلامية

كتب: محيى عبد الغنى

أشار د. عبد الله النجار عضو مجمع البحوث الإسلامية إلى أن البناء على الأراضى الزراعية، والبناء بلا تراخيص، وسرقة أراضى الدولة، والإستيلاء على أراضى طرح نهر النيل هى جرائم كبرى محرمة شرعًا، لأن هذه الجرائم هى إعتداء صريح وسافر على هيبة الدولة وعلى قوانينها المعمول بها، وهى تمثل قمة الفساد فى الأرض حيث قال الله تعالى (وإذا سعى فى الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لايحب الفساد) صدق الله العظيم.
وأضاف فى تصريحات خاصة لـ “دار المعارف” أن الدولة المصرية تستمد تشريعاتها وقوانينها من الشريعة الإسلامية، وهذه الجرائم اعتداء على الشريعة والقوانين والعرف الإنسانى، المعمول بها فى هذا الشأن.
وواصل عضو مجمع البحوث الإسلامية قائلا إن الأراضى الزراعية كانت أغلبها ملكية خاصة فهى ملكية مقيدة بشرط توارث الأجيال لها للحصول على المنفعة التى خصصت لها، وهى الحصول على الغذاء الذى هو من ضرورات الحياة، ولا يوجد أى شرع أو قانون أو عرف يجيز هدد وتبوير الأراضى الزراعية، ويلفت د. عبد الله النجار إلى أن البناء بدون ترخيص هو إعتداء صريح على النظام العام الذى هو ركن من أركان الشريعة الإسلامية، والقيام بأمر النظام العام يتولاه أولى الأمر حيث يقول الله تعالى (وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم) صدق الله العظيم.

أما البناء على أراضى تقع ضمن ملكية الدولة التى هى ملكية عامة وهى ملك لأفراد الشعب والأجيال القادمة.. والااعتداء على أملاك الدولة هو اعتداء على الشريعة الإسلامية، لأن احترام الملكية العامة واجب شرعى، لأنها مخصصة للمنفعة العامة لتنفيذ المشاريع اللازمة لحياة الشعب ومصلحته العامة، وستظل الملكية العامى هى صمام الأمان لتثبت أركان الدولة تعزرها مقاصد الشريعة الإسلامية السمحاء.
ويرى د. النجار أن البناء على شواطىء النيل وعلى طرح النهر هى جريمة قصوى لأن النيل وكل مرافقه هو ملكية خالصة للشعب وتديرها نيابة عنه الجهات المسئولة عن تنظيم سريان المياه لأغراض الشرب والزراعة، وأغراض الصناعة وغيرها من المتطلبات الحيوية لاستمرار الحياة فى هذه البلاد، ومن ثم فان الاعتداء على مرافق نهرالنيل جريمة عظمى لابد من التصدى لها بكل قوة وحزم لوقف هذا الخطر الداهم الذى يهدد حياة الأمة بأسرها، خاصة ونحن نعانى من شُح المياه بالنسبة لتعداد السكان المتزايد، وكذلك نواجه حروب المياه على كل المستويات الإقليمية والدولية.
ويؤكد د.النجار أن عدم تنظيم بناء مسجد ودور العبادة يؤتى بضرر جسيم لأن البعض يستغل بناء المساجد للتربح وجباية الأموال الحرام بزعم بعضهم أن الأرض لله والمساجد لله، وهذه قولة حق يراد بها باطل، لأنهم يتخذون من بعض المساجد مفرخة لنشر الأفكار المتطرفة، ورعاية الإرهاب والتستر وراء الدين لنشر الفوضى والتطرف، خاصة فى الأماكن النائية، والتى يظن البعض أنها بعيدة عن أعين الجهات المختصة وعلى هذا الأساس فان بناء المساجد ودور العبادة من مسئولية الجهات المختصة ومنها وزارة الأوقاف وأجهزة المحليات.

اترك تعليق