الدكتور كريم العمدة الخبير الاقتصادي

كتبت : صفاء التلاوي

القطاع العقاري في مصر يحتاج إلى تنظيم وضوابط لعلاج لمواجهة المخاطر المترتبة على البناء العشوائي المتراكمة الممتدة على مدار عشرات السنين، هذا ما أكده د. كريم العمدة الخبير الاقتصادي في تصريحات خاصة لــ ” دار المعارف” مشددًا أن الاعتداء المستمر على الأراضي الزراعية يعد جريمة في حق المواطن والدولة، ويشكل خطورة على الأمن الغذائي في مصر، حتى لو المالك بنى على رقعة الأرض الزراعية الخاصة به.

وأضاف العمدة، أن الرقعة الزراعية في مصر محدودة جدًا، وما يزيد من المنتجات الزراعية بفضل استصلاح الأراضي الصحراوية وخاصة مشروع المليون ونصف فدان ، مؤكدًا أنه علاوة على عدم القدرة على تعويض الأراضي الزراعية الخصبة التي نفقدها بسبب البناء المخاالف فإن العديد من الصناعات القائمة على المحاصيل الزراعية تتعرض للعديد من الازمات مما يهدد الأمن الغذائي للدولة .

مشددًا أن المخاطر لا يقتصر فقط على الأمن الغذائي بينما تتجاوزه إلى تهديد سلامة المواطن وذلك لأن البناء يتم بشكل عشوائي دون تخطيط لمواجهة المخاطر، واصفًا البناء العشوائي بالكتل الخرسانية التي تفتقد إلى الأدوات اللازمة لمواجهة الطوارئ والمخاطر مثل غياب الشوارع الت تسمح بتدخل الأجهزة المعنية حال حدوث الأزمات والكوارث، كما أن غياب معايير الأمان في البناء يمثل مخاطر أخرى على حياة المواطن وسلامته .

قانون التصالح يقنن المخالفات

أكد د. كريم العمدة أن قانون التصالح الجاري تنفيذه من جانب أجهزة الدولة يقنن المخالفات بشكل يحافظ على سلامة والمواطن وذلك لأن التقنيين يتم فقط للمباني التي تتوافر بها معايير الأمان اللازمة للحفاظ على حياة المواطنين حسب توصيات اللجان المختصة .

الدولة تغلب مصلحة المواطن

أكد د. كريم العمدة الإرادة السياسية القوية للدولة المصرية هي التي ساعدت على وضع وتنفيذ استراتيجية القضاء على البناء المخالف التي تفرض مخاطر شديدة على الدولة والمواطن، مشيرًا أن التعديلات المستمرة في قانون التصالح تستهدف بالدرجة الأولي تغليب مصلحة المواطن بالتوازي مع تقنين الاوضاع ووضع نهاية لهذه الأوضاع العشوائية والحفاظ على الرقعة الزراعية للدولة وايضا الحفاظ على وجهها الحضاري لما يتضمنه برنامج التقنين من اهتمام بسلامة المباني ومظهرها الحضاري .

اترك تعليق