كتب: حسام ابو العلا

شدد رؤساء وممثلو الأكاديميات الوطنية للعلوم في دول مجموعة العشرين خلال القمة الافتراضية لمجموعة العلوم في دورتها الخامسة عشرة التي استضافتها المملكة العربية السعودية، تحت عنوان “استبصار المستقبل: دور العلوم في تخطي التحولات الحرجة”، على أهمية تعزيز دور العلوم في تخطي التحولات الحرجة، خاصة التي نشهدها حالياً مع جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد -19)، بالإضافة إلى أهمية استبصار المستقبل وتبني رؤى بعيدة المدى في ثلاث مجالات حيوية، وهي الصحة والاقتصاد الدائري والثورة الرقمية.

وأكد المشاركون في القمة أن استبصار المستقبل المبني على أسس وبيانات علمية منهجية محكمة سيساعد صناع القرار على تحديد حلول فاعلة تسهم في الحد من أي أثار سلبية، حيث أوضحت هذه الجائحة ضعف الحصانة الصحية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية للمجتمعات، وكشفت عن مدى الافتقار إلى استبصار المستقبل، الأمر الذي أدى إلى استجابات ضعيفة على جبهات متعددة.

وطالب المشاركون خلال هذه القمة الافتراضية، من اقتصادات العالم القيادية التي تمثلها دول مجموعة العشرين، أن تتبنى استبصار المستقبل للتخفيف من تعطيلات النظم الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن الجائحة المقبلة وغيرها من التحولات المستقبلية الحرجة، حيث أبرزت أزمة جائحة (كوفيد -19) أن التحولات الحرجة قد تنطوي على تأثيرات بعيدة المدى في جميع أنحاء العالم، وأن تحدياتها العالمية تتجاوز المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والتقنية، ومع ذلك، فإن جائحة (كوفيد-19) تُظهر بوضوح أن الاستبصار الوبائي كان ولا يزال تحدياً يتطلب تحقيق التقارب بين التخصصات الطبية والصحية العامة والاجتماعية والاقتصادية والتكميلية.

وأوضح رئيس مجموعة العلوم رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية الدكتور أنس بن فارس الفارس، خلال افتتاحه لأعمال هذه القمة، أن الارتقاء بأبحاث الاستبصار يتطلب تعاوناً وتعاضداً دوليين، مؤكداً أن الارتقاء بأبحاث الاستبصار وتعزيز التعاون الدولي في أنشطته، يحملان وعداً بتكامل الإمكانات التي تزخر بها خيرة عقولنا، من أجل تجنب المعاناة في المستقبل، وتخفيف وطأتها، وتحقيق مزيد من الصحة والاستقرار والازدهار.

بدوره، أكد رئيس جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية المستضيفة للقمة، الدكتور توني تشان، أن العالم يواجه اليوم العديد من المخاوف الناجمة عن الممارسات غير المستدامة، والتقنيات سريعة التطور، وكذلك الأمراض الناشئة، وأن الأمر يتطلب من العلماء وصناع السياسات وضع إجراءات قابلة للتنفيذ.

من جانبه، نوه وزير الصحة السعودي الدكتور توفيق الربيعة، بأهمية دعم العلوم والمجتمع العلمي لتوسيع نطاق الاستجابة لفيروس كورونا المستجد (كوفيد ـ19) من خلال البحث والتطوير لإنتاج لقاحات وعلاجات لهذا الوباء، مؤكداً أن نتائج مجموعة تواصل العلوم سيكون لها تأثير على الاستجابة للتهديدات الصحية المستقبلية وبما سيمكننا من منع تفشي الأمراض في المستقبل.

بدوره قال وزير التعليم السعودي الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ:” هناك العديد من الدروس التي يجب على العالم تعلمها لبناء مستقبل واعد من خلال تمكين مشترك بين ثلاث ركائز رئيسية هي تمكين الناس وحماية الكوكب وتشكيل حدود جديدة للعالم”.

وتطرق وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي المهندس عبدالله بن عامر السواحة، إلى ثلاثة مبادئ توجيهية أحدثت ثورة إنسانية وحضارية، تتمثل في البحث العلمي المتاح والتواصل العلمي الجيد، وضرورة التعاون العلمي، وأن انعدام هذه المبادئ هو ما أوصلنا لتحديات جائحة كورونا الحالية.

فيما تحدث وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر بن إبراهيم الخريف، عن أهمية العلم في مواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد -19) وصول الحلول العلمية إلى المجتمع بوتيرة أسرع بكثير من أي وقت مضى، مؤكداً أهمية تبني تقنيات جديدة في القطاعات الصناعية المختلفة.

اترك تعليق