كتبت: هبه محمد
أصدر ذي يزن بن هيثم آل سعيد وزير الثقافة والرياضة والشباب بسلطنة عُمان، اليوم، قراراً وزارياً بتشكيل لجنة لإعداد مشروع استراتيجية القطاع الثقافي فى السلطنة، برئاسة سعيد بن سلطان بن يعرب البوسعيدي وكيل الوزارة للثقافة.

يأتي ذلك بالتزامن مع استعدادات سلطنة عُمان للاحتفال بالعيد الوطني الـ 50 للنهضة، والذي يوافق 18 نوفمبر من كل عام.. وتكتسب احتفالات السلطنة هذا العام مذاقاً خاصاً، حيث إنه العيد الوطني الأول تحت قيادة السلطان هيثم بن طارق الحكيمة لسلطنة عُمان.

وتسعى اللجنة الجديدة إلى إعداد وصياغة مشروع استراتيجية القطاع الثقافي في السلطنة ووضع الأهداف والمؤشرات مع الجهات المختصة في كل ما يتعلق بقطاع الثقافة، وبما يُسهم في تحقيق الرؤية المستقبلية للسلطنة “عُمان 2040″، والتي تستند في مرتكزاتها على تعزيز قيم المواطنة والهوية والثقافة الوطنية.

ويسعى المشروع إلى اعتماد استراتيجية ثقافية وطنية تنظم وتؤطر العمل الثقافي في السلطنة، تماشياً مع أهداف رؤية 2040، في إرساء ثوابت مجتمع معتز بهويته ومواطنته وثقافته وتوثيقه ونشره عالمياً، كما يسعى إلى التأكيد على أهمية تفعيل منظومة شراكة مجتمعية تعزز الهوية والمواطنة والترابط الاجتماعي وتواكب المستجدات المعرفية والمتغيرات التقنية وتسعى إلى إبراز دور الثقافة والفنون في المساعدة على تحقيق التنمية المستدامة والتلاحم الاجتماعي في آن معاً، مرتكزة على استثمار مستدام يسهم في نمو الاقتصاد الوطني موازية لمجتمع متمكن من تقييم المعرفة ونقدها وتوظيفها وانتاجها ونشرها.

ويناقش مشروع صياغة استراتيجية القطاع الثقافي، محاور تدعم الركائز الأساسية والبنية الأساسية للإنتاج الثقافي في السلطنة واستدامته والأطر التنظيمية والتشريعية الخاصة التي ستنظم العمل بالمؤسسات الثقافية المعنية والسياسات الفعالة لبناء أسس الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدنية.

كما سيقدم المشروع السبل المقترحة التي ستعزز مكانة القطاع الثقافي في السلطنة على صعيد التبادل الثقافي الدولي، ويأتي استكمالاً وتفعيلاً لانضمام السلطنة المبكر في عام 2007، لاتفاقية حماية وتعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي مع منظمة اليونسكو والتعاون والتكامل مع المنظمات والمؤسسات الدولية الأخرى المرتبطة معها بالاتفاقيات في المجال الثقافي والفني، وبناء وتعزيز الشراكات الثقافية في المحافل الدولية انطلاقاً من مبادئ الحوار بين الثقافات بهدف تعزيز ثقافة التفاهم والتعايش والسلام.

اترك تعليق