الكاتب والمفكر حزين عمر

كتب: محيي عبد الغنى

يسرد الكاتب والمفكر حزين عمر خطة تنفيذية بعنوان (كتاب الوعى لتخفيف التطرف والإرهاب من منابعه باشتراك أكثر من 1000 مثقف من نظمين ومدربين يعبرون عن أطياف المجتمع المصرى، يناقشون كل المفاهيم الخاطئة التى يظنها المتطروف، ويقدم الكتاب للناس الفكر المستنير للإسلام.

وطالب حزينة تنفيذ هذه الخطة بالاشتراك والتعاون بين عدة وزارات هى : الثقافة والإعلام والأوقاف والشباب والتعليم والداخلية… ونريد تفعيل هذه الخطة بشكل منظم ودقيق.

ويواصل حزين عمر حديثه أن فى هذا المضمون لديه كتاب بعنوان (الحرية فى الإسلام)،الذي يتضمن مواجهة التطرف والإرهاب ونظر فيه استكمال آليات مواجهة التطرف الذى يختلف عن الإرهاب. وعرف المفكر في كتابه معنى التطرف، هو إنحراف فكرى يتمثل فى الاعتقاد لكنه إذا تحول إلى محاولة لفرض هذا الاعتقاد على الآخرين بالقوة فإنه يصبح إرهابا كما قال الله تعالى (يحرفون الكلم عن مواضعه)..

وجاءت فكرة الحرية التى يمارسها هؤلاء ويطاردونها، هى صناعة إسلامية، لأن الإسلام حصن على الحرية المطلقة ابتدءا من العقيدة نفسها حين قال الله تعالى (فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) .. ثم ترك الله تعالى للإنسان حرية الإرادة والفعل فى حياته ليحاسبه فى الآخرة، وليس فى الحياة الدنيا.. وتستمر فكرة الحرية من تحرير العبيد إلى حرية التجارة والتنقل وحرية الفكر والإبداع، وقل ما توصل إليه الفهم الحديث للحرية تحت شعارات حقوق الإنسان ومبادئ ومواثيق وغيرها.

والتطرف فى مرحلة تنفيذه بالقوة يعتبر إرهاباً يواجه بنفس أسلوبه وهو من اختصاص أجهزة الدولة الأمنية والعسكرية.
ويلفت حزين عمر إلى أن مواجهة التطرف مسئولية المفكرين من خلال التحاور معهم وتبصيرهم بالدين الحقيقى لأن ارضيتهم دينية ويفهمون الدين خطأ.

وهؤلاء المتطرفون يتمسكون بعقائد التطرف إما جهلاً أو تعمداً أو تقليداً أعمى، ولذا نرى أن كل تنظيمات التطرف متواجدة فى العالم الإسلامي، وهى التى أنشأها الغرب فى العصر الحديث، وتمتد إلى أنحاء العالم ابتداء من (مصر) ثم بلاد الحرمين الشريفين ( السعودية) نفسها، ثم أطراف العالم الإسلامى بدأ من شبه القارة الهندية، والتى قسمها الاستعمار البريطانى إلى دول على أساس دينى وطائفى فى دول الهند وباكستان وكشمير وجامو وغيرها ويوجد فى شبه القارة الهندية تيار أبى الأعلى المودوى وأبى الحسن الندوى، ولم يكتفوا بهذ التقسيم فحسب، وإنما سعوا إلى وجود عالم إسلامى مقسم إلى تيارات متنوعة من داخلها بالتوازى مع عالم شيقى إسلامى، وبهدف إيجاد نزعات العداء بين فرقاء اتباع الدين الإسلامى، خاصة بث العداء المستحكم بين مذهبى السنة والشيعة.

ويلفت حزين عمر إلى أن البوص يفهم أن الطرف بدأ منذ انشقاق الخوارج على طاعة الإمام على بن أبى طالب، والتصحيح أنها كانت حركة قائمة على فهم للدين، والتى لم تكن متهمة بالجهل أو العمالة للأجانب أو الانتماء لأعداء خارجيين، أما نزعات التطرف فى العصر الحديث فيأتى ولاءهم للغرب الذى صنعها، ولا يريد للعالم الإسلامية النهوض مثل باقى الأمم، وذلك بتحريك جحافل المتطرفين تحت مسميات جماعات إسلامية وعددها بالعشرات أو إنشاء تيار إرهابى كبير تحت مسمى تنظيم الدولة الإسلامية فى العراق وسوريا (داعش بهدف عدم تمكين العرب والمسلمين من حل مشاكلهم الاقتصادية والاجتماعية وتطوير البحث العلمى والتكنولجى لحل هذه المشاكل، إنهم يريدون العودة بالشعوب العربية والإسلامية إلى العصور الوسطى المظلمة التى كانوا يعانون منها، حيث كان الصراع الدموى بين البابادات والأباطرة أو بين الكنيسة والحكام، والتى أسفرت عن انشقاق عقيدتهم إلى كاثوليك وبروستانت، وجرى بينهم الحرب الدامية التى تسببت فى قتل عشرات الملايين منهم، وكذلك نشوء موجة التعصب الدينى عندهم ونوازى ذلك مع سقوط بلاد المسلمين فى الأندلس بسقوط آخر ممكلة إسلامية وهى (غرناطة) ، والعرب لم يستطع النهوض إلا بعد أن تخلص من التطرف الدينى، ولكنه لا يأتى إلا إذا جر العرب والمسلمين إلى حروب العصور الوسطى، حيث ادخلونا فى دوامة التطرف الدينى الذى كان يسود بلادهم.

اترك تعليق