محمد ناصر العمدة

سؤال شغلنى سنوات طويلة.. تقريبا سنوات عملى بالصحافة الفنية الـ 30 وربما من قبل ذلك…

كيف ظهرت شخصية أداء الكوميديان عادل إمام. وحازت تلك النجومية التى أُجزم صادقاً وموقناً أنها لم تتحقق لأحد من قبله؟

تحضرنا روح صانع أكتوبر (السادات).

السادت (الوجه الجاد الحازم الحاسم للشخصية التى تلبست أداء عادل إمام).

وعادل إمام (الوجه الباسم الساخر المتهكم) للشخصية التى صنعت أكتوبر (السادات وكل جندى كان فى أى موقع وقته).

هذه هى الإجابة…

الشخصية التى أقصدها شخصية المصرى المختزنة لتجارب مقاومة عشرات الغزاة وحيل ذكاء فطرى صنع مئات الانتصارت فى أوقات كانت الحسابات الدقيقة تقول إن ذلك مستحيلا.

.. هذا المخزون المغروس فى كل سنتمتر فى كيانه خلاصة حضارة تمتد – لأكثر من 25 ألف سنة – بالفطرة موجود فى كل مصرى.

المشاهد المصرى – من جمهور الترسو – أو من الأفندية وكبار القوم – تطابقت أرواحهم المصرية المحتوية على خلاصة المخزون الحضارى المذكور مع (شخصية أدا ء عادل أمام الكوميدية) فضحكنا على جحا جديد بطعم مصرى فى عشرات الأفلام، شخصيات من طين أرض هذا الوطن تعرف كيف تقهر بذكاء فطرى بسيط ظروف تخنقها.

(سينما لا تحكى عن عادل إمام إنما حكيها كله الذى سوف يكون الإنصات له فى أزمان نكون فيها قد غبنا فيه عن هذه الدنيا سيكون عن صُناع أكتوبر).

(عن الذى هد ساتر ترابى بخرطوم مياه. ودك بارليف بصيحة الله أكبر).

صور وجوه شخصيات أفلامه (لحم ودم وعقل وروح وملامح). من كانوا هناك، أو ربما منهم من كانت همومهم مع من كانوا هناك (فى سيناء) ليلتها… يصنعون انتصاراً (كان مستحيلاً) بحسابات لا تعرف معدن المصريين.

اترك تعليق