الأنبا أرميا مكرم

دار المعارف

قال الأب أرميا مكرم، كاهن كنيسة مار جرجس الساحل وعضو الأمانة العامة لبيت العائلة المصرية : المشكلة السكنية تمثل كارثة، فعلى سبيل المثال نجد أسعار الشقق السكنية باهظة الثمن، فمع النمو المتزايد فكرنا فى أماكن أخرى، فبدأنا نتجه إلى إنشاء المدن السكنية الجديدة، وهذه تكلفتها عالية جدا، فلابد من دخول المرافق العامة (كهرباء – مياه – صرف صحى)، بالتالى نجد أسعار العقارات فى زيادة مستمرة وهذا يؤثر على الشباب المقبلين على الزواج، ويشعر الشباب أن الحكومة تقف أمامه وضد مستقبله، وهذا كلام خطير ويؤثر فى إيمان الشباب بالوطن والانتماء إليه.

وأكد الأب أرميا أن هناك مشكلة أخرى من النتائج المرتبطة بكثرة أعداد السكان وتتمثل فى عدم قدرة المدارس الحكومية على استيعاب هذا النمو السكانى العشوائي، فيجب علينا أن يكون عندنا وعى كاف ونفهمه للناس، والكنيسة والمساجد لهما دور كبير فى التوعية، وهذا لا يكفى.

جاء ذلك خلال الندوة، التى استضافتها مجلة “أكتوبر” وبوابة “دار المعارف الإخبارية”، بعنوان “الوعى يحمى المجتمع”، ضمن سلسلة ندوات لمواجهة النمو السكانى المرتفع جدا. والتى حضرها الدكتور أسامة الزهرى مستشار الرئيس للشئون الدينية، والدكتور خالد عمران امين عام الفتوى بدار الإفتاء، والمطران منير حنا أنيس، مطران الكنيسة الأسقفية بمصر وشمال أفريقيا والقرن الأفريقى، واللواء دكتور نصر سالم، مستشار أكاديمية ناصر العسكرية العليا، والدكتور عمرو حسن، مقرر المجلس القومى للسكان السابق، ومحسن عليوة، أمين عام عمال حزب حماة الوطن.

الأنبا أرميا مكرم

كورسات توعية

ويشير إلى خطوات عملية تتخذها الكنيسة لمواجهة المشكلة قائلا: نحن نقدم فى الكنيسة كورسات للمقبلين على الزواج لكى نطرح لهم كل ما يلزم احتياجاتهم لتحديد النسل حتى لا يؤثر على حياتهم الاقتصادية ولا يؤثر على حياة الأم من الناحية العمرية والصحية، ونحن نقدم التوعية من خلال الكورسات واجتماعات نوعية داخل الكنيسة مثل اجتماعات الأسرة المسيحية ونعطى لهم عدة توجيهات، منها كيف نربى أطفالنا من خلال انتداب أطباء من نواحى تنظيم الأسرة، فالكنيسة تقدم ذلك على مستوى خاص وقدمت أبحاثا على هذا العمل وناقشوا الكورسات التى تعطى نصائح للزواج حتى تعطى شكلا متناسبا للأسرة بعد الزواج وفى حالة ازداد النسل نجد مشاكل صحية فى الجيل الثانى والثالث.

واستشهد الأب أرميا، بمقولة البابا شنودة: (أمحوا الذنب بالتعليم)، ويوجد عندنا ذنب من خلال الجهل والفكر الخاطئ سواء للنصوص الكتابية أو للتعاليم الكنسية، ونجد أيضا جهلا فى بعض مناطق الصعيد والريف، بضرورة إنجاب ذكور مهما كان عدد ما أنجبوه من إناث، فكل هذه الأمور نضعها نصب أعيننا، وهى مسئولية الكنيسة والأزهر ومعهد البحوث من خلال الكورسات التوعوية ومن خلال الإعلام وهو المنوط به إيصال صوتنا للجمهور.

صورة جماعية لحضور ندوة الوعى يحمى التنمية

وقد بذلت الكنيسة القبطية الكاثوليكية والأزهر مجهودا كبيرا لتوصيل التوعية لشريحة معينة، وهناك شرائح أخرى لا يستطيع الوصول إليها، أما الإعلام فله دور كبير فى التوعية، فتتكامل المنظومة مع الدولة لتصبح دولة قوية متماسكة بكل مؤسساتها الدينية والإعلامية والفنية التى تتضافر مع بعضها البعض لتقديم نموذج يحتذى به، كما أنه باستطاعتنا أن نقلل من المخاطر التى تواجهنا فى المستقبل من أجل مستقبل أفضل لأولادنا ونضمن لهم الحرية فى التعليم والمياه حتى يتمكنوا من وجود فرص كبيرة فى الحياة ويجب أن يكون عندنا وعى أكبر بالمشكلة ونحاصرها من كل جهة.

اترك تعليق