د.أشرف الهوارى

استكمالا للمقال السابق نذكر بعض القصص المهلمة للمعافرة

1- قبل خمسين عام كان هناك اعتقاد بين رياضي الجري .. أن الإنسان لا يستطيع أن يقطع ميل في أقل من أربعة دقائق .. وأن أي شخص يحاول كسر الرقم سوف ينفجر قلبه !!

ولكن أحد الرياضيين سأل هل هناك شخص حاول وانفجر قلبه فجأته الإجابة بالنفي ..!!

فبدأ بالتمرن حتى استطاع أن يكسر الرقم ويقطع مسافة ميل في اقل من أربعة دقائق .. في البداية ظن العالم أنه مجنون  أو أن ساعته غير صحيحة .. لكن بعد أن رأوه صدقوا الأمر واستطاع في نفس العام أكثر من 100 رياضي .. أن يكسر ذلك الرقم ..!!

بالطبع القناعة السلبية هي التي منعتهم أن يحاولوا من قبل .. فلما زالت القناعة استطاعوا أن يبدعوا ..

حقاً إنها القناعات ..

في حياتنا توجد كثير من القناعات السلبية التي نجعلها شماعة للفشل .. فكثيراً ما نسمع كلمة : مستحيل , صعب , لا أستطيع …وهذه ليس إلا قناعات سالبة ليس لها من الحقيقة شيء ..والإنسان الجاد يستطيع التخلص منها بسهولة … فلماذا لانكسر تلك القناعات السالبة بإرادة من حديد نشق من خلالها طريقنا إلى القمة

2- هز ظهرك ،، كما فعل الحصان

وقع حصان أحد المزارعين في بئر مياه عميقة لكنها جافة

بدأ الحصان بالصهيل طالباً النجده .. استمر على هذا النحو عدة ساعات .

كان المزارع حينها يدرس الموقف ويفكر بكيفية أستعادة الحصان؟

لم يستغرق الأمر طويلاً كي يقنع المزارع نفسه بأن الحصان قد أصبح عجوزاً وأن تكلفة استخراجه تقارب تكلفة شراء حصان آخر .. هذا إلى جانب أن البئر جافة منذ زمن طويل وتحتاج إلى ردم.

نادى المزارع جيرانه وطلب منهم مساعدته في ردم البئر كي يحل مشكلتين في آن واحد ( التخلص من البئر الجاف، ودفن الحصان ) ، وفعلاً بدأ الجميع بالمعاول والجواريف في جمع الأتربة والنفايات وإلقائها في البئر .

في بادئ الأمر .. أدرك الحصان حقيقة ما يجري ،، فأخذ بالصهيل بصوت عال يملؤه الألم وطلب النجدة

وبعد قليل من الوقت اندهش الجميع لانقطاع صوت الحصان فجأة .. فأعتقدوا بأنه مات .

نظر المزارع إلى داخل البئر فصعق مما رآى .. لقد وجد الحصان مشغولاً بهز ظهره ، وكلما سقطت عليه الأتربة يرميها بدوره على الأرض فيرتفع هو بمقدار خطوة واحدة للأعلى .

هكذا استمر الحال .. الكل يلقي الأوساخ إلى داخل البئر فتقع على ظهر الحصان فيهز ظهره فتسقط على الأرض حيث يرتفع خطوة بعد خطوة إلى أعلى، وبعد فترة من الزمن اقترب الحصان للأعلى فقفز قفزة بسيطة وصل بها إلى خارج البئر بسلام .

كذلك هي الحياة تلقي بأوجاعها وأثقالها ومخلفاتها عليك ، فأما أن تدفنك وإما أن تلقيها من على ظهرك وترتقي .بمعنى أنك كلما حاولت أن تنسى همومك فهي لن تنساك وسوف تواصل إلقاء أثقالها وأتربتها عليك .وكل مشكلة قد تواجهك في الحياة هي حفنة تراب يجب أن تنفضها من على ظهرك كي تتغلب عليها وترتفع بذلك خطوة للأعلى .

وكل شخص سلبي أو غير سوي قد تصادفه في حياتك قد يؤلمك بسلوكياته الغير سويه أو ممارساته اللا أخلاقيه ألقيه من فوق ظهرك لترتفع .

انفض مخلفات الحياة

لا تتوقف ، لا تستسلم أبدا ,عافر ثم عااااافر

اترك تعليق