محسن عليوة
محسن عليوة

 

تمثل الإدارة الجيدة الرشيدة العامل الهام والمؤثر لتنفيذ الإرادة وفى السنوات القليلة الماضية تجلت قوة الإرادة وحكمة الإدارة فى قيادة مصر ، وفى خلال الايام الماضية منذ جنوح السفينة البنمية إيفر جرين وتعيش مصر حالة من الإلتحام والإلتفاف حول الوطن ، فمجرد شعور المصريين بخطورة الوضع داخل قناة السويس إلا وقد تسارع الجميع بتلقف الأخبار حول وضع السفينة فما من بيت إلا وقد رُفعت فيه الأيادى للسماء بالدعاء أن يُفرج الله هذا الأمر ، وما من جمع من أبناء مصر الا وتطرق حديثهم حول السفينة الجانحة والجهود المبذولة لإنقاذ الموقف ، وقد إتضح مع المشكلة الوزن الإقليمى لقناة السويس ذلكم الشريان الحيوى العظيم .

وكانت ملحمة الإرادة المصرية التى تحدت كل الصعاب وضربت مثلاً و نموذجاً فى الإرادة التى لا تنثنى ولا تهاب المخاطر بفضل الإدارة الواعية التى تعلم كيفية إدارة الأزمات دون تهوين ولا تهويل بل إدارة هادئة دون ضجيج إدارة قوية دون التفات الى ما يُشيعه المحبطون المتخاذلون فكانت الملحمة الرائعة فى تعويم السفينة بايادى مصرية وبجهود وطنية .

انحيازات الرئيس

وها هى القيادة تقرر الإبقاء على شركة الدلتا للاسمدة ( سماد طلخا ) وتقرر الغاء قرار اغلاق المصنع وحله والذى كان قد صدر خلال ديسمبر الماضى فتقرر الإبقاء عليه وتطوير المصنع على أرضه بموقعه الحالى مما يُعد انحيازاً لصالح الشركات الوطنية التى يُجدى معها التطوير والإصلاح والعائد الإقتصادى من الإصلاح والتطوير ، وهذا رداً قاطعاً على تلك الألسنة التى تهرف بما لا تعرف ، فالقيادة عندما ترى الصواب تؤيده وتؤكده ولا تدع مجالاً فيه مصلحة البلاد الإ قدمته ، على الرغم من إعلان وزير قطاع الأعمال العام نقل الشركة وبعض عمالها الى مدينة السويس وتسوية وضع العمال الآخرين إلا أن السيد المهندس رئيس مجلس الوزراء قد أعلن الإبقاء على الشركة وتطويرها فى مكانها والحفاظ على عمالها مما يُعد إنحيازا من القيادة للعمال .

اعادة كتابة التاريخ

إن موكب نقل المومياوات ذلكم الحدث التاريخى الذى أبهر العالم وأكد جهود الدولة فى التنمية والاستقرار ، ذلك الحدث الذى نقل صورة واقعية تليق بمصر ومكانتها بين الأمم فى الماضى والحاضر لرسم مستقبل يتشرف به كل من ينتمى وينتسب الى هذا البلد العظيم ، إن هذه الإحتفالية بهذا التنظيم الرائع والاعداد الجيد الذى أبهر العالم ورسم صورة واقعية ستظل راسخة فى وجدان العالم بأسره .

إن هذا المشهد العظيم للموكب الذهبى لمومياوات ملوك وملكات مصر ونقلها من المتحف المصرى للمتحف القومى للحضارة بالفسطاط بمصر القديمة مع استقبال السيد الرئيس للموكب يُعد رسالة قوية للعالم أن مصر تخطو خطوات واثقة نحو استعادة مكانتها التاريخية بين الأمم والشعوب فى كافة المجالات .

إن ما تقوم به مصر بقيادتها وتلاحم أهلها واصطفافهم متجاوزين كل الازمات التى تمر بها مصر و العالم بسرعة عالية فى الإنجاز تُرهق المتابعين ، وبتماسك يُزهق نفوس الكارهين ، وقوة تقتُل أحلام الطامعين ، وثبات يُسحِق شماتة الشامتين إنها مصر التى تعلم كيف تقهر اعدائها وكيف تبنى مجدها وتُعمر حضارتها بصمود وقبول للتحدى .

إنها رسالة مصر للعالم تلك الرسالة التى تدلل قدرة أبنائها المخلصين على البناء والتنمية باستثمار قدرات القوى البشرية فى منظومة متناغمة وتلاحم بين الشعب والقيادة للوصول بمصر الى بر الأمان .

إن المتابع لنشاط الدولة المصرية خلال هذه الفترة يجد أننا نسير بخطى ثابتة نحو تحقيق التنمية الشاملة ، إفتتاحات هنا وهناك ، مشروعات فى كافة الأنشطة ، لقد أرهقت قيادة مصر من يتابعها .

وحتى يكتمل البناء واجب على كل فرد أن يكون لديه ذلك الحماس الذى تتمتع به القيادة ، واجب على كل مؤسسة ان تأخذ ذلك الجهد الواضح نبراساً لها فى حُسن الأداء ، واجب على كل مسئول أن يضع نصب عينيه ذلك الجهد الكبير الذى تبذله القيادة السياسية ، واجب على كل من يؤدى خدمة فى مصلحة أو مؤسسة ما أن يتقنها متخلصاً من بيروقراطية الأداء التى تعرقل مصالح أبناء الشعب .

فتلك المواقف الرئاسية المشرفة لابد أن يقابلها الإخلاص فى العمل ونكران الذات من أجل كيان عظيم هو مصر ، تلك المواقف المشرفة تتطلب منا جميعاً تغليب مصلحة الوطن على كل المصالح الأخرى .

 

 

اترك تعليق