الإعلامية الكبيرة معتزة مهابة

دار المعارف – محمود عطية                                  

«هانم الإعلام المصري»، وجنرال الإذاعة المصرية».. جميعها ألقاب أطلقت على الإعلامية الكبيرة معتزة مهابة، نظرا لتمتعها بموهبة فذة وقدرات خاصة ومهنية كبيرة في مجال العمل الإعلامي، ولأنها شاركت في تدريب عدد كبير من المذيعين المعروفين على الشاشات، وخلال الراديو، انتقلت في الفترة الأخيرة من الإذاعة والتليفزيون إلى الديجيتال من خلال تقديمها لبرنامج «ضيوف معتزة» على اليوتيوب، «أكتوبر» استضافت الإعلامية الكبيرة لمعرفة رأيها في عدد من القضايا المهمة، ولنقل خبرتها إلى المسئولين عن الإعلام في مصر، من خلال الحوار التالي..

ما هو سبب تحولك من الإذاعة والتليفزيون إلى الديجيتال.. من خلال برنامجك الجديد «ضيوف معتزة»؟

لأنها الفرصة الوحيدة المتاحة أمامى الآن، وفى نفس الوقت فكرة برنامج «ضيوف معتزة» تهدف إلى التطرق إلى مختلف المجالات بهدف تقديم معلومة جديدة للمواطنين، وأتمنى أن يلقى البرنامج نفس النجاح الذى حققته فى الإذاعة.

 ما أسباب عدم حديثك فى السياسة خلال البرنامج؟

أعتقد أن جمهور الديجيتال مختلف نوعًا ما عن جمهور التليفزيون والتوك شو، وهى بالنسبة لى تجربة جديدة ففضلت عدم الخوض فى السياسة فى أول التجربة، والآن أتابع تجاوب الجمهور مع البرنامج.

 وما هو رد فعل الجمهور فى بداية انطلاق البرنامج؟

إلى الآن معظم الآراء إيجابية ولا بأس بها، وهناك تجاوب مع الجماهير بشكل عام، وأنشأت القناة منذ شهر تقريبًا ونقترب من 1000 مشترك وحققت مشاهدات ما بين 25 ألفا إلى 26 ألف مشاهدة، وأنا لا أقدر على الحكم بالنجاح، هذا الأمر متروك للجمهور والمتخصصين.

رئيس التحرير مع الإعلامية معتزة مهابة

 الإعلام المصري من وجهة نظرك هل يسير فى الطريق الصحيح؟

هذا سؤال صعب جدًا، ولكن نقدر نقول إن الإعلام يحتاج إلى رؤية استراتيجية أوضح فى ظل الظروف الإقليمية وفى ظل الظروف الدولية الموجودة، وفى ظل إعلام مضاد يحاول أن يشكك فى استراتيجية الدولة وفى أمنها القومى وفى ثوابت مهمة للدولة، بشكل مكثف، وأعتقد أننا محتاجين نقوى إعلامنا أكثر ليكون قادرًا على أن يجارى هذا النوع من الإعلام المضاد.

 هذه التقوية فى إطار تطوير الكوادر أم هناك أشياء أخرى تحتاج إلى التطوير؟

الاثنان، ضرورى تطوير الكوادر، بالإضافة إلى تطوير المضمون، هذه هي وجهة نظرى الشخصية واستقيها من خبرة سنين فى العمل بالإعلام، وأرى أيضًا أننا نحتاج إلى تنوع فى المضمون المقدم للجمهور، المضمون الآن متشابه بحد كبير فى معظم القنوات، سواء قنوات الدولة أو القنوات الأخرى ولا نمتلك برنامجا جماهيريا حقيقيا، ولا نمتلك برنامجا يناقش مشاكل المحافظات والقرى، كما نفتقد وجود برنامج سياسى يناقش القضايا الإقليمية والدولية الغاية فى الأهمية لأمننا القومى المرتبط بها، وهذه أشياء لابد أن تكون موجودة على الساحة الإعلامية المصرية فى هذا التوقيت بالتحديد.

 البعض حتى الآن يقول إن نظرية المؤامرة وهم.. ما تعليقك؟

«عُمر نظرية المؤامرة ما كانت وهم»، المؤامرة موجودة منذ بدء الخليقة من يوم ما قابيل قتل هابيل، هذه كانت مؤامرة، وطول ما فى خير وشر هيكون هناك شر يتآمر على الخير، فنظرية المؤامرة موجودة بالتأكيد، والأفراد العاديون يتآمرون على بعضهم ما بالك بالدول فالمصالح تحكم، سواء كانت مصالح اقتصادية أو مصالح سياسية ويكون غبيا الذى لا يتآمر لمصلحته، وهنا أتذكر كلمة أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية عندما قال «يجب أن نتآمر على المؤامرة»، إذن المؤامرة موجودة ومن ينكرها يحتاج إلى إعادة قراءة المشهد من الأول، وهنا السؤال هل نحن نتآمر على المؤامرة؟

 هل إعلام الدولة يختلف عن إعلام الحكومة؟

وزارة الإعلام زمان كانت تسمى بالوزارة السيادية فهى أهم الوزارات المرتبطة بالأمن القومى المصرى، وبالتالى إعلام الدولة هو إعلام مسئول عن تشكيل وعى المجتمع، مسئول عن تشكيل ثقافته ووجدانه، مسئول عن شرح سياسات الدولة للمواطن المصرى، وليس مطلوبا منه أن يكون إعلاما جالبا للإعلانات أو إعلاما جالبا للربح المادى، ويجب أن يصرف عليه من مؤسسات كبرى فى الدولة مثل البنوك الكبرى ووزاراة البترول، ولابد أن يدعم إعلام الدولة حتى يستطيع أن يؤدى رسالته بشكل سليم وبشكل واضح وبشكل يعود بالفائدة على المواطن وعلى الدولة وسياستها، ما أراه حاليًا هو وجود إطار واحد للإعلام الخاص وإعلام الدولة وهذا لم يكن مطلوبا، الإعلام الخاص له دور محدد وإعلام الدولة له دور مختلف تمامًا، لابد أن يكون هناك توازن بين الإعلام الخاص الذى يبحث دائمًا عن الربح ويبحث عن تقديم مادة تجلب له المال لكن إعلام الدولة لم يطلب منه يبحث عن الربح، إعلام الدولة منوط به تشكيل وجدان المجتمع بشكل يجعله داعم للوطن وليس العكس.

محمود عطية ومحمد أمين رئيس التحرير والإعلامية معتزة مهابة

 لكِ قصة شهيرة مع الإخوان.. حدثينا عن تفاصيلها ورؤيتك لإعلام الجماعة المحظورة؟

عن رؤيتي لإعلام الجماعة المحظورة لا ألوم عليهم ولكن ألوم دائما على إعلامنا نحن، لأن كل دولة لها برنامج محدد يبحث عن مصلحته، ولن أوجه اللوم إلى إعلام يعمل لصالح دولة تدعم أهدافا معينة، ولكن هنا لابد أن أسأل سؤالا: «أين إعلامى أمام هذا، هل الإعلام المصرى قادر على مجابهة هذه القنوات، هل إعلامنا قادر أن يرد بالدليل؟»، ومع احترامى لكافة الموجودين على الساحة ليس مطلوبا منى أن أقوم بالتشهير أو «الردح»، وأعتذر عن استخدام هذا التعبير لأنه تعبير قاسي نوعًا ما، فلابد أن أرد بالمعلومات والأدلة وليس بالصوت العالى، وفى أحداث 25 يناير كنت دائمة التصدى لمحاولات إسقاط مؤسسات كبرى فى الدولة، سواء كانت عسكرية أو شرطية واستهداف الإعلام بشكل كبير، وبالتالى كان فى هذه الفترة لا نمتلك أعدادا كبيرة قادرة على الحديث عن هذه المؤامرة، وأنا كنت من القليلين فى التليفزيون المصرى التى فتحت ملفات مخطط تقسيم الوطن العربى، ولم يلق قبولا بشكل كبير من المسئولين عن الإعلام، وأتذكر أنه كانت هناك حلقة ليلة إعلان نتائج انتخابات الرئاسة بين الفريق أحمد شفيق والرئيس المعزول محمد مرسى، وقمنا بعمل حلقة مع الدكتور عصام النظامى والدكتور سعد الزنط، وناقشنا دور الولايات المتحدة الأمريكية فيما يحدث فى مصر، والسيارات التى خرجت من السفارة الأمريكية لدهس المتظاهرين وطرحنا مخطط تقسيم الشرق الأوسط، وفى النهاية طلبنا من المواطن المصرى والتيارات الموجودة بأن تقف صفا واحدا خلف الوطن لأنه فى النهاية وطن واحد يجمعنا كلنا، وما كان من السفيرة الأمريكية إلا أن قامت بإرسال رسالة بشكل مباشر لقناة النيل للأخبار تتهمنا فيها بأننا نحرض المتظاهرين على كراهية أمريكا والإساءة للعلاقات المصرية الأمريكية، وكانت بالنسبة لى مسألة غريبة بأن تقوم سفيرة لدولة كبرى مثل أمريكا بمثل هذا التصرف.

إقرأ باقى الحوار فى العدد الورقى من مجلة أكتوبر، حاليا بالأسواق…

اترك تعليق