د. أحمد عزيز رئيس جامعة سوهاج

أكد د. أحمد عزيز، رئيس جامعة سوهاج، على وجود ٣ براءات اختراع في مرحلة التسجيل لعلاجات فيروس كورونا المستجد، وذلك فى إطار تشجيع الجامعة للباحثين على التعامل مع أزمة كورونا، كما توصلت الجامعة إلى بعض الوسائل الطبية التي تحمي الأطباء من الإصابة بالفيروس أثناء التعامل مع المرضى مثل تشخيص الفيروس  من الدموع.

وفي زيارة لدار المعارف ومجلة أكتوبر، حل د. أحمد عزيز، رئيس جامعة سوهاج، ضيفًا على أسرة مجلة أكتوبر، فى ندوة صحفية فتحنا خلالها ملفات متعددة شملت دور الجامعة فى ظل جائحة كورونا، وسباق اللقاحات، وكيفية ربط البحث العلمي بالمجتمع وجذب رجال الأعمال لتمويل الأبحاث التطبيقية للطلاب، والمستشفى الجامعي الجديد ودور المستشفى الجامعي الحالى في الموجة الثانية لكورونا، وهل حقق التعليم عن بعد «أون لاين» الهدف من تطبيقه، وموقع جامعة سوهاج على مؤشر التصنيفات العالمية والبرتوكولات التي وقعت مع جامعات عالمية.

وتطرقنا مع د. عزيز إلى انتخابات اتحاد الطلاب والخط المسموح به لممارسة السياسة داخل أسوار الجامعة ودور الجامعة باعتبارها سلاحا ناعما فى مواجهة حروب الجيل الرابع، ودور الجامعات الأهلية، وحقيقة تفكير المجلس الأعلى للجامعات فى إلغاء مكتب التنسيق كل هذه الملفات طرحناها أثناء الندوة مع د. أحمد عزيز رئيس جامعة سوهاج وإلى التفاصيل.

أعدها للنشر: أحمد النومي

تصوير: رمضان على

 

هل ساهم تأجيل الامتحانات فى رفع العبء عن الجامعة خلال الموجة الثانية من كورونا؟

– الجامعة كانت على أتم الاستعداد للتعامل مع الموجة الثانية من خلال عدد من القواعد العامة المتعلقة بالإجراءات الاحترازية، بتوفير ٤٠ جهاز قياس حرارة بخلاف مواد التعقيم وتوجد وحدة لإنتاج الكمامات بالجامعة لتوفير كمامة بجنيه للطالب، بخلاف وحدة إنتاج المطهرات، وكنا قد وزعنا أماكن الامتحانات بشكل احترازى كما فعلنا فى امتحانات نهاية العام الماضى مع توزيع كراسات الامتحانات فى مظاريف داخل اللجان، كما كانت هناك لجان عزل خاصة لمن يرغب فى أداء الامتحانات، وتم وضع جدول الامتحانات بطريقة تراعى الإجراءات الاحترازية.

 وما دور  المستشفى الجامعى مع الموجة الثانية من كورونا؟

– هناك اتفاق مع وزارة الصحة أن يعمل المستشفى لطوارئ سوهاج، كما حدث فى الموجة الأولى إذ كان المستشفى مسئولا عن استقبال جميع حالات الطوارئ لمراكز سوهاج والمحافظات المجاورة، واتفق معنا المحافظ أن تخصص حالات الحجز والعزل لحالات كورونا فى المستشفيات التابعة لوزارة الصحة ويخصص المستشفى الجامعى لحالات الطوارئ الأخرى حتى لا يتضرر المواطنون من إغلاق مستشفيات وزارة الصحة بسبب كورونا، وبالطبع تسبب هذا الوضع فى ضغط كبير ووصلت الحالات اليومية إلى ٦٠٠ حالة رغم أن طاقة المستشفى كطوارئ من ٥٠ إلى ٦٠ حالة، ورغم ذلك لم نقصر مع أى مريض، والعام الماضى خصصنا مستشفى عزل داخل المستشفى الجامعى مخصصا للأطقم الطبية التى تعمل مع وزارة الصحة وأعضاء هيئة التدريس بالإضافة إلى تخصيص ٣ مدن جامعية لاستقبال حالات العزل ولكن مع الموجة الثانية لن نخصص مستشفى عزل.

 ما السبب فى عدم تخصيص مستشفى عزل داخل المستشفى الجامعى بالموجة الثانية؟

– لأن المستشفى الجامعى بسوهاج مكون من مبنيين، خصصنا منهما مبنى للعزل وكان فى الأصل  يشمل وحدة قسطرة القلب ووحدة الأورام ووحدة الجراحات الدقيقة ووحدة العيوب الخلقية للأطفال، الأمر الذى أثر على خدمات هؤلاء المرضى، فى حين كل ما استقبلناه ٤ أو ٥ حالات فقط كمستشفى العزل على مستوى الأطقم الطبية وأعضاء هيئة التدريس، مقابل تضرر ١٠٠٠ حالة أخرى، وبالتالى تقرر أن تكون مستشفيات الصحة على مستوى مراكز المحافظة مستشفيات عزل، بخلاف المدن الجامعية وبالتالى لا حاجة لتخصيص مستشفى عزل آخر.

 وماذا عن مستشفى سوهاج الجامعى الجديد؟

– هذا المستشفى يشكل نقلة كبيرة على مستوى الخدمة الطبية بسوهاج، ويضم حوالى ٣٠٠ سرير و٤٨ سرير عناية مركزة، لاسيما وأن لدينا عجزا فى أسرة العناية المركزة التى تبلغ ٥٧ سريرا بالمستشفى الجامعى بخلاف حوالى ١٢ سريرا بمستشفيات وزارة الصحة، وبالتالى هذه الأسرة الجديدة ستساهم فى حل المشكلة، وصمم هذا المستشفى على أحدث طراز، وهو مستشفى طوارئ وحالات حرجة وأنفقنا ٥٠ مليون جنيه على التجهيزات الطبية بالمستشفى.

 هل هناك تخصصات جديدة فى هذا المستشفى؟

– هناك تخصص طب جراحة الأطفال، وعمليات جراحات القلب الدقيقة.

 وأين دور جامعة سوهاج فى سباق لقاحات كورونا؟

– الوصول إلى لقاح يحتاج إلى إجراءات عديدة، لكن ما قدمناه هو تشجيع الباحثين على العمل على العلاجات الخاصة بكورونا، والتعامل مع أزمة كورونا ونشرنا ٣٧ بحثا فى دوريات كبرى حول التعامل مع كورونا والمصابين به، وتقدمنا بعدد ٣ براءات اختراع فى مرحلة التسجيل لعلاجات كورونا، وعلى المستوى الطبى وصلنا إلى بعض الأمور الطبية التى تحمى الأطباء من الإصابة بالفيروس أثناء التعامل مع المرضى مثل تشخيص الفيروس من الدموع، وهناك بحث بكلية الطب مقدم فى ذلك الشأن، وبحث آخر لاستبدال الأشعة المقطعية أقل تكلفة للمريض بجهاز آخر يحدد الصوت يعرف إذا كان المريض مصابا أم لا.

 وماذا عن مستلزمات الوقاية؟

– هناك وحدة لإنتاج الكمامات بالجامعة، وحققنا الاكتفاء الذاتى ونوزعها عبر منافذ التوزيع بجنيه واحد للكمامة، وننتج كافة المطهرات عبر وحدة متخصصة فى كلية العلوم، ونحضر من وزارة الصحة مستلزمات الأطباء للتعامل مع المرضى.

 وما هى الرسالة التى توجهها للأسرة المصرية أثناء الموجة الثانية من كورونا؟

– أفضل شىء الالتزام بالإجراءات الاحترازية المعلنة للوقاية حتى يظهر لقاح معتمد ومتوافر وسهل الحصول عليه، فارتداء الكمامات والنظافة الشخصية والتباعد الاجتماعى ضرورى فى هذه المرحلة.

 وما دور جامعة سوهاج فى التعامل مع مشكلات المجتمع المدنى؟

 

– لجامعة سوهاج دور مهم جدًا فى هذا المجال، ونعمل فى ذلك على أكثر من مستوى، منها التنسيق مع المحافظة فى دعم المشروعات التنموية لا سيما، وأن لدينا ١٢ عضو هيئة تدريس من تخصصات مختلفة متواجد بالمحافظة كاستشاريين، وبشكل دائم فى قطاعات متنوعة منها التعليم والتعليم الفنى والزراعة والصحة والشباب والرياضة والآثار والسياحة والمشروعات والتشجير والمشروعات الكبرى مثل الطرق والمياه والصرف، وهناك مركز الاستشارات الهندسية بالجامعة وهو مسئول عن الإشراف وتسيير وتنفيذ المشروعات الكبرى بالمحافظة مثل الطرق والصرف الصحى والمياه حتى كوبرى قصر الثقافة بسوهاج تتولاه الجامعة، وعلى مستوى الوحدات ومراكز التدريب وهى كثيرة ومفتوحة لكل أهالى سوهاج لتقديم دورات تدريبية فى الكمبيوتر واللغات وريادة الأعمال، وهناك وحدة التكنولوجيا لدعم الاختراعات والابتكارات وتحويلها إلى مشروع على أرض الواقع، بخلاف مركز التدريب المهنى بالتعاون مع الجامعة الأمريكية لتدريب الطلاب والخريجين على المهارات المختلفة لسوق العمل وكيف تعد السيرة الذاتية والمقابلة الشخصية وتتعلم لغة وتسوق نفسك بشكل جيد، وهناك مشروعات بالجامعة منها المشروعات الزراعية على مساحة ٤٥٠ فدانا داخل الجامعة منهم ٢٥٠ فدانًا على أراض زراعية تخرج خضار ومحاصيل مختلفة، بخلاف 3 مزارع ثروة حيوانية وداجنة تخرج منتجات لحوم وألبان ونبيعها من خلال منافذ البيع بالجامعة، بخلاف اهتمامنا بالقضايا الملحة مثل محو الأمية من خلال مركز تعليم الكبار ومحو الأمية بالجامعة بالتعاون مع هيئة محو الأمية وتعليم الكبار، وكرمنا منذ أيام ٢٧ طالبا استطاعوا محو أمية ١٢٧ مواطنا بالمحافظة، وهناك ١٣٠ فصلًا مفتوحا لمحو الأمية من خلال طلاب الجامعة، ونقدم حوافز للطلاب من خلال تخصيص ١٠٠ جنيه لكل طالب يمحو أمية فرد، بشكل اختيارى وقدمنا تخفيض ٥٠% من الرسوم الدراسية، بجانب ٥٠% تخفيضا لرسوم المدن الجامعية، لأى طالب يستطيع محو أمية ٤ أفراد، وما يعجبنى أن هناك تحمسا من الطلاب بصرف النظر عن الدعم المالى رغم أن الهيئة تقدم ٢٥٠ جنيها عن كل دارس.

 

 وهل محو الأمية إلزامى لكل خريج بالجامعة؟

– هو إلزامى طبقا لقرار مجلس الجامعة، لكن خفضنا العدد من ٨ إلى ٤ أفراد بسبب تفشى وباء كورونا، وطلاب كلية التربية هم الأكثر حماسا بهذا القرار بسبب تخصصهم ولأن لديهم مادة فى المقرر لتعليم الكبار.

 مع جودة التعليم العالى وحرص الدولة على الارتقاء به، هل هناك تعاون أو بروتوكولات مع جامعات عالمية؟

– نعم، هناك بروتوكولات تعاون، ومنها بروتوكول مع جامعة بورتن فى بريطانيا تمنح بكالوريوس فى التجارة، وبروتوكول آخر مع جامعة ماليزية تعطى ماجستير ودكتوراه فى إدارة الأعمال ودراسة اللغة، بالإضافة إلى وجود مركز بالجامعة لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها ولدينا مجموعة الطلاب الدارسين من أندونيسيا وماليزيا، بخلاف بروتوكول تعاون مع دول عربية منها ليبيا قبل الأحداث الأخيرة، وبروتوكول مع جامعات يابانية وآخر مع جامعة فى تكساس فى مجال الجيولوجيا والتنقيب عن الموارد الطبيعية، وبروتوكول مع جامعة ألمانية عن تاريخ البحر الأحمر، ونتطلع لعدد أكبر فى الفترة القادمة، وهناك اتفاقية مع الجانب الهولندى تشارك فيها ٦ جامعات، منها ثلاث جامعات مصرية هى سوهاج وبورسعيد والإسكندرية وثلاث من هولندا، بالتزامن مع برنامج عن أمراض النبات يمنح دبلومة مشتركة فى أمراض النبات، تشمل طلاب كليات الزراعة والعلوم.

 وماذا عن تصنيف جامعة سوهاج بين التصنيفات العالمية لاسيما مع الطفرة التى حدثت مؤخرا فى تصنيفات الجامعات المصرية؟

– بدأت الجامعة الظهور فى التصنيفات العالمية، وحصلت على ترتيب ١٣٣٤ على مستوى ٢٥ ألف جامعة على مستوى العالم العام الماضى، ومن حيث التخصصات العالمية ترتيبنا رقم واحد محليا فى تخصص علم المواد وعالميا ٣٠١، وفى العلوم الهندسية ٦٠١ عالميا من بين ٢٥ ألف جامعة والخامس محليا رغم حداثة التخصصات الهندسية، وعلى مستوى العلوم الطبية لأول مرة تدخل جامعة سوهاج التصنيفات العالمية وترتيبنا  من ٦٠١ إلى ٨٠٠  من ٢٥ ألف جامعة، وكنا الترتيب ١٢ على مستوى الجامعات المصرية فى تصنيف «التايم» رغم حداثة عمر الجامعة، كما أن هناك ١٢ عالما من جامعة سوهاج فى تصنيف أفضل ٢% من علماء العالم، ونحن فى هذا أفضل من جامعات مصرية عريقة، رغم أن عمرنا ١٥ عاما فقط بعد الانفصال عن جامعة جنوب الوادى.

 وكيف تم ربط البحوث التطبيقية فى خدمة المجتمع لاسيما وأن البحوث النظرية ليست ذات جدوى عالميا؟

– خصصنا جائزة بقيمة ٥٠ ألف جنيه لكل باحث يقدم بحثا علميا يخدم المجتمع، وهذا العام احتفلنا بتمويل وتنفيذ ٤٨ مشروعا على مستوى الجامعة تخدم وتحل مشكلات المجتمع، منها تحلية مياه الشرب ومعالجة مياه الصرف الصحى والتشجير والاستفادة من النباتات الطبيعية والتعامل مع مشكلة التصحر وتطوير المناطق الصناعية وكيفية استغلالها والسكن بها وكان لكلية الآداب بحث مهم فى هذا المجال.

 ألا يفترض أن يقوم رجال الأعمال بدورهم فى تمويل هذه الأبحاث؟

– هذا جانب مهم جدًا، والعام قبل الماضى أقمنا التجمع الرابع لريادة الأعمال، وعرضنا فيه كل الأبحاث وحضرها رجال أعمال، لكن لايزال المستثمر مترددا فى الاستفادة وتطوير هذه الأبحاث، هناك أفكار مشروعات لدى بعض الخريجين مثل كرسى متحرك، ومشروع كيفية التحكم فى المنزل وأنت خارجه، ومشروع آخر لكلية الهندسة عن السيارة المتحركة بالطاقة الشمسية، ونحاول تسويق كل ذلك، لكن حتى الآن لا يزال دور رجال الأعمال والصناعة غير واضح فى الاستثمار بمجال البحث العلمى.

 هل هذا نتيجة عدم الثقة أم أن رجل الأعمال  يحرص على تحقيق المكسب السريع فقط؟

– نتيجة أن رأس المال جبان، ورجال الأعمال يخشون من التجربة ويبحثون عن أشياء تمت تجربتها وسهلة وبسيطة ولا يريدون المجازفة رغم أنها قد تكون أكثر ربحية لو تبناها، لكن فى الفترة الأخيرة ومع جائحة كورونا والتحول الرقمي، والاعتماد بشكل كبير على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات هناك تواصل بين جهات كثيرة والجامعة ومؤسسات المجتمع المدنى ونقدم خبراتنا عن طريق تطبيقات المحمول، ومركز التدريب المهنى خصص جائزة مشتركة مع رجال الصناعة والغرف الصناعية وإن كان التركيز أكبر فى التدريب، وهناك مركز آخر اسمه «آى تى» صممته وزارة الاتصالات بالجامعة، لتدريب كل من يرغب وليس شرطا أن يكون من خريجى الجامعة وكيف يصبح استشاريا فى مجال برمجة وتكنولوجيا المعلومات، ولدينا شركتان فى سوهاج طلبا عددا من خريجى هذا المركز، وبالتالى مع انتشاره وتوسعه يساهم فى إيجاد فرص العمل.

 مشروعات التخرج لطلاب كليات الهندسة والعلوم والحاسبات والمعلومات والصيدلة ضخمة وتعد ثروة علمية، فهل هناك رؤية للجامعة حول كيفية الاستفادة منها؟

– نفعل ذلك فى الكليات التطبيقية مثل الصيدلة والهندسة والتكنولوجيا والتعليم، من خلال توجيه مشروعاتها لتكون ذات خدمات مجتمعية، ونحاول تسويقها فى المعارض، ونحرص يوم العرض لمشروعات التخرج أن يحضر رجال الأعمال وخاصة مع خريجى كليات الهندسة، ونعلن ذلك على موقع الجامعة، ومشروعات الطاقة الشمسية لطلاب التكنولوجيا والتعليم، وتعاقدنا فى كلية التكنولوجيا والتعليم على عمل محطتين للطاقة الشمسية خاصتين بالآبار فى الصحراء عن طريق مركز التركيبات الصناعية، وكلية الصيدلة تفعل ذلك لكن تسويق هذه المنتجات يحتاج إلى شركات لتطوير النموذج الأولى، وقانون تنظيم الجامعات المتعلق بحوافز الابتكار سمح للجامعات بإنشاء شركات استثمارية داخل الجامعة للاستثمار فى هذه المشروعات، ونعمل على ذلك فى جامعة سوهاج بالتعاون مع القطاع الخاص.

 إلى أى مدى سوف يساهم قانون إنشاء الجامعات الأهلية فى تعظيم موارد الجامعة الأم، ويحدث نقلة نوعية فى التعليم لاسيما مع ارتفاع المصروفات؟

– الجامعات الأهلية تساهم فى تعزيز القدرات التنافسية للجامعات الحكومية على أكثر من مستوى، فالجامعات الحكومية تقدم الدراسة غالبا بالمجان وعليها فى ذات الوقت عبء مالى كبير نتيجة التكاليف الدراسية بخلاف العدد الكبير من الطلاب، فضلا عن المطالب المتزايدة من أعضاء هيئة التدريس بتحسين أوضاعهم المالية، وبالنسبة لمصروفاتها فهى طبقا لقانون إنشائها غير هادفة للربح، والمصروفات على قدر تكلفة الخدمة وتنسيقها قريب من تنسيق الجامعات الخاصة، وتكلفة الطالب بها أقل من نظيرتها فى الجامعات الخاصة، وهناك طلب متزايد على دخول الجامعات الخاصة، وهناك جامعة خاصة تقدم لها ٢٥٠٠ طالب وقبلت ٤٠٠ طالب فقط، وبالتالى مصروفات هذه الجامعات يعاد ضخها لمصلحة الجامعة الأم وكذلك تطوير مستوى الجامعة الأهلية.

 وماذا عن موقف جامعة سوهاج من إنشاء الجامعات الأهلية؟

– تم إدراج جامعة سوهاج ضمن 8 جامعات أهلية سيتم إنشاؤها كمرحلة أولى، وتم تخصيص ٦٠ فدانا وسلمت إلى الهيئة الهندسية، المشرفة على إنشائها، وانتهينا من النموذج المخصص لإنشائها وهو نموذج موحد ٨ مبان سيطبق على كل الجامعات.

 ما هى المشكلة فى التواصل مع الطلاب الجدد القادمين من الثانوية العامة لاسيما مع المشروعات القومية؟

– مشكلة الطالب فى السنة الأولى أنه قادم من نشأة مختلفة لكننا نحاول العمل على اندماجهم بالجامعة عن طريق اتحاد الطلاب وتعريفهم بالأنشطة الطلابية ونحاول تعريف الطلاب بالمشروعات القومية بتخصيص زيارات لهم لكل مشروع قومى بخلاف الرحلات الطلابية والندوات التى تنظمها كل كلية لتعريف الطلاب بالمشروعات التى تنفذها الدولة.

 فى إطار الحرب التى تخوضها الدولة ضد الإرهاب وما يعرف بحروب الجيل الرابع، ما الدور الذى تلعبه جامعة سوهاج فى هذا الصدد؟

– خلال السنوات الماضية، أقمنا عدة ندوات توعوية للطلاب، شارك فيها بالمحاضرات مفكرون وخبراء استراتيجيون ورجال دين وإعلاميون من كل المجالات، بخلاف المبادرات داخل الجامعة لتعريف الطلاب بالأوضاع الداخلية وعلى مستوى المسابقات نختار موضوعات منها فى هذا الإطار.

 وهل السياسة مسموح بها داخل أسوار الجامعة؟

– النشاط السياسى غير ممنوع والممنوع هو الدعوة إلى أى حزب أو أى منظمة سياسية أو أفكار واتجاهات معينة، وغير الممنوع الحديث عن السياسة وتأهيل الطلاب أن يكون لهم دور مستقبلى، ومن الممكن أن نتحدث عن أنشطة سياسية كثيرة، وكيف يمارس الطالب حقه، والممنوع أن نوجه الطالب تجاه فكر أو اتجاه سياسى معين.

 وماذا عن انتخابات اتحاد الطلاب؟

– الانتخابات كانت متاحة للجميع، وترشح ١٠٥٧ طالبا من ١٨ كلية، ووصلنا ١٥ طعنا قبل بعضها ووصل عدد المترشحين إلى ١٠٠٥ طلاب.

 وإلى أى مدى نجح نظام الـ «أون لاين» فى التعليم الجامعى؟

– لا أستطيع القول أن التعليم «أون لاين» نجح بنسبة كبيرة، فما زالت لدينا مشاكل كثيرة فى هذا النمط من التعليم لذلك اعتمدنا بنسبة ٩٠% على المحاضرات وجها لوجه، لأن التعليم أون لاين فى منطقتنا بالصعيد يواجه مشكلات كثيرة أبرزها أن الإنترنت غير متوفر فى كل القرى والنجوع بخلاف ارتفاع التكلفة، والبنية التحتية فى جامعة سوهاج تحتاج لتطوير ودعم كبير لتكون مؤهلة، ولا تزال هناك مبان وشبكات لم تصل لها الإنترنت وقاعات محاضرات تحتاج إلى أجهزة كمبيوتر وأجهزة بث.

 نشكر صراحتكم لأن هناك طلابا رأوا أنهم ظلموا فى موضوع الأبحاث وأنهم كانوا من الممكن أن يحصلوا على درجات أفضل لو حدث تفاعل؟

– صحيح.. وهناك نسبة كبيرة من الطلاب اعتمدوا على مصادر أخرى لإجراء البحوث منها «بيزنس المكتبات» والتى وصل فيها البحث إلى ٥٠٠ جنيه، وبالتالى لا الطلاب الذين فعلوا هذا تعلموا ولا استفادوا شيئا ونتمنى ألا نكرر هذا النظام.

 باعتباركم عضوا بالمجلس الأعلى للجامعات، هل تتوقع إلغاء مكتب التنسيق فى ظل تطوير التعليم الجارى حاليا فى مرحلة التعليم قبل الجامعى؟

– لا أعتقد أن مكتب التنسيق سيلغى، ولكن أتوقع أن يكون هناك أنظمة ومعايير أخرى تضاف بجانب معيار مكتب التنسيق، للقبول بالجامعات مثل بعض الاختبارات الشخصية والمهنية والقدرات، وتقسيم أنظمة القبول مثل الكليات الهندسية والكليات الطبية والكليات الإنسانية، وسيظل التنسيق قائما لأنه من ضمن المعايير العادلة فى القبول بالجامعات.

 ما هى المشروعات المستقبلية بجامعة سوهاج؟

– جامعة سوهاج من أكثر الجامعات التى بها مشروعات توسعية، ونشارك فى ١٦ مشروعًا، وخلال عامين ستكون الجامعة من أفضل الجامعات العالمية، وتتكلف هذه المشروعات 6.1 مليار جنيه، وتشمل مبنى لكلية الحقوق ورياض الأطفال والتربية الرياضية، ومبنى مركزيًا وفندق خمس نجوم ومبنى إدارة هندسية ومبنى لكلية الصيدلة والعلوم ومعهد دراسات عليا ومعامل لكلية طب ومبنى مدرجات يسع حتى ٥٠٠ طالب، ومبنى فصول حتى ١٥٠ طالبا، وكل هذه المشروعات ستحقق نقلة نوعية، وافتتحنا كليتين من ٥ كليات المفترض إضافتها إلى الجامعة وهما التربية النوعية والحاسبات والمعلومات وتأجل افتتاح كلية طب الأسنان والفنون التطبيقية وكلية الإعلام.

 

 

اترك تعليق