دار المعارف – وكالات

توافد الملايين من المستخدمين على تطبيق المراسلة المشفر “سيجنال” فى الأيام القليلة الماضية، حتى أصبح يحتل المرتبة الأولى فى كل من متاجر تطبيقات “آبل” و”جوجل” على قوائم التطبيقات المجانية هذا الأسبوع.

وسجل “سيجنال” حوالى 7.5 مليون عملية تحميل على مستوى العالم من متجر “آب ستور” و”جوجل بلاى” بين يوم الخميس والأحد، أى أكثر من 43 ضعف التحميلات التى شهدها خلال الأسبوع السابق، وفقاً لشركة “سينسور تاور” لاستخبارات السوق.

وقد اكتسبت خدمات المراسلة المشفرة مثل “سيجنال” شعبية فى السنوات الأخيرة، حيث أصبح الناس مهتمين بشكل متزايد بحماية معلوماتهم الخاصة. ويأتى هذا الاهتمام المتزايد بـ”سيجنال” فى الأيام الأخيرة فى أعقاب إشعار جديد من تطبيق المراسلة “واتساب” المملوك من قبل “فيسبوك” حول تحديثه شروط الخدمة.

كما تلقت “سيجنال” أيضاً دعماً الأسبوع الماضى من قبل العديد من أكبر الأسماء فى وادى السيليكون، من بينهم الرئيس التنفيذى لشركة “تسلا”، إيلون موسك.

وجاءت القفزة فى تنزيلات تطبيق “سيجنال” الجديدة فى أعقاب أعمال الشغب فى واشنطن العاصمة وتحركات “أمازون” و”آبل” و”جوجل” لقطع العلاقات مع “بارلور”، وهى منصة التواصل الاجتماعى التى يفضلها أعضاء اليمين المتطرف.

كما قال تطبيق “تيليجرام”، وهو تطبيق مراسلة مشفر آخر، يوم الثلاثاء إنه جذب 25 مليون مستخدم جديد من جميع أنحاء العالم فى الـ72 ساعة الماضية، ليصل إجمالى قاعدة المستخدمين النشطين على المنصة إلى 500 مليون.

وتسبب الارتفاع الهائل فى حركة المرور على “سيجنال” فى بعض الثغرات، حيث غردت “سيجنال” بأن رموز التحقق لاشتراكات المستخدمين الجدد قد تتأخر “لأن الكثير من الأشخاص الجدد يحاولون الانضمام إلى سيجنال فى الوقت الحالى”. وقد تم حل المشكلة خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وبدأ “واتساب” بإخطار المستخدمين الشهر الماضى بشروط الخدمة وسياسة الخصوصية المحدثة، والتى يجب على الأشخاص الموافقة عليها من أجل الاستمرار فى استخدام التطبيق بعد 8 فبراير.

وأعرب العديد من المستخدمين عن مخاوفهم بشأن قسم من سياسة الخصوصية فn “واتساب” يفصّل بيانات المستخدم التى يتم جمعها ومشاركتها مع الشركة الأم “فيسبوك”، والتى لها سمعة مضطربة عندما يتعلق الأمر بحماية بيانات المستخدم.

وتعد جميع الرسائل الخاصة بين الأفراد ومعظم الشركات على “واتساب” محمية بالتشفير من طرف إلى طرف، ما يعنى أن التطبيق لا يمكنه رؤيتها أو مشاركتها مع “فيسبوك”، كما يتم إخطار المستخدمين قبل مراسلة شركة لا تكون الرسائل فيها مشفرة.

ولكن، يجمع “واتساب” معلومات المستخدمين الأخرى، مثل كيف ومتى يستخدم شخص ما التطبيق، ومعلومات جهاز المستخدم مثل عناوين الـIP وتنص سياسة الخصوصية الخاصة بـ”واتساب” على أنه يجوز مشاركة معلومات المستخدم التى تجمعها مع شركات “فيسبوك” الأخرى “للمساعدة فىتشغيل خدماتنا وعروضها وتوفيرها وتحسينها وفهمها وتخصيصها ودعمها وتسويقها”.

ولكن، تقول الشركة إن ممارسات مشاركة البيانات هذه ليست جديدة. وقد أطلق آخر تحديث لخصوصية “واتساب” على مستوى العالم فى العام 2016٫ آنذاك، قدم لمستخدمى واتساب القدرة على إلغاء الاشتراك فى مشاركة البيانات مع “فيسبوك”، وهو خيار كان متاحاً لفترة قصيرة فقط، أمّا فى هذا التحديث الأخير، تمت إزالة الإشارة إلى خيار إلغاء الاشتراك الذى انتهت صلاحيته الآن.

وقال متحدث باسم “واتساب” فى بيان: “التحديث لا يغير ممارسات مشاركة البيانات الخاصة بواتساب مع فيسبوك ولا يؤثر على كيفية تواصل الأشخاص بشكل خاص مع الأصدقاء أو العائلة أينما كانوا فى العالم”، مضيفاً أن الشركة لا تزال “ملتزمة بشدة لحماية خصوصية الناس”.

اترك تعليق