تهتز أقدامهم ويسقطون عند أول عقبة تواجههم، وعقب محاولاتهم للوقوف مرة ثانية، يترنحون أثناء استكمالهم السير رغم امتلاكهم مقومات أسباب القوة، ويدعون الانتصارات والغريب يجدون من يصدقهم، لامتلاكهم ناصية الكذب، غير أن واقعهم يشهد عليهم أنهم فاشلون.
ومن ناحية أخري هناك من لا يعرفون الاستسلام، رغم عجزهم عن أداء بعض القدرات، ولديهم قوة عزيمة فى تخطي حاجز معوقاتهم، ومنهم من كان له فضل كبير علي البشرية مثل توماس أديسون، الذى استطاع إضاءة ظلمة الليل بمصباحه الكهربي، وكان يعاني الصمم فى سن مبكرة وصعوبة فى التركيز خلال دراسته، وقدم للبشرية العديد من الأجهزة التي كانت مفاتيح لتقدمها.

وفى المقابل كان شخص آخر فى تمام الصحة، وتولي رئاسة أقوي دولة علي الأرض، ولكنه قام بكل ما يخالف الضمير الإنساني، وقتل ما لا يقل عن 150 ألف شخص خلال دقائق، وكان هاري ترومان رئيس الولايات المتحدة فى عام 1945 قد أمر بإلقاء قنبلتين ذريتين علي هيروشيما ونجازاكي اليابانيتين بحجة إنهاء الحرب العالمية الثانية، وكان علي شاكلته فى موت الضمير وقسوة القلب “فان كيرك” الطيار منفذ عملية إسقاط القنبلة الذرية، وقال كيرك: لم أعتذر أبدا.
وما لا نعرفه عن العبقري إسحاق نيوتن الذي منح للبشرية خدمات جليلة، هو ما أجمع عليه المؤرخون أن نيوتن كان يعاني من مرض التوحد، وكان لا يستطيع التأقلم مع الناس، وفى نفس الوقت تحدي ذلك ومهد للإنسان سهولة حركته من خلال اكتشافه قوانين الحركة، وصاحب الفضل فى اختراع مظلات الهبوط والصعود إلي الفضاء، والفرق هنا واضح وشاسع بين هذا المعاق العبقري وبين كثير من أصحاء مفسدين.

ومن ناحية أخرى شاب قوي البنية وتتوافر لديه عوامل السيطرة والثراء، وأصبح الإمبراطور الروماني الخامس، ويحكي عنه التاريخ أن روما فى عهده تدهورت أوضاعها، وقام باغتيال أمه، ويقال عنه إنه أحرق روما، وهذا يعد من الأصحاء الذين أعاقوا البشرية.
وفى عام 1992 توصل العالم إلى ضرورة الاحتفاء بمتحدى الإعاقة، وخصصت هيئة الأمم المتحدة 3 ديسمبر يوما عالميا للاعتراف بقدراتهم وعطائهم لمجتمعاتهم، وكان هذا سببا ودافعا للاهتمام بكل الحرصين على شئون متحدي الإعاقة، وحتي يعرف العالم الفرق بين أصحاب الفضل وأصحاب الخراب.

وقد نال إعجاب الكثير احتفالات فريق طموح للكنوز البشرية باليوم العالمي لمتحدي الإعاقة بصفة عامة وأطفال وأيتام متحدي الإعاقة بشكل خاص، وهو فريق من الشباب المصري الطموح المخلص لوطنه.
وتأسس فريق طموح كفريق تطوعي مستقل، ويتعاون معه العديد من مؤسسات الدولة، ويهدف الفريق إلي إدماج كافة فئات المجتمع المصري والعربي مع بعضه، ويسعي لنشر السلوك والأعمال الإيجابية وتبادل الثقافات والخبرات النافعة.
ومن الأهداف الرئيسية لفريق طموح الشبابى اختيار نماذج إيجابية مشرفة من متحدي الإعاقة للعمل كمعلمين وموجهين فى دور الرعاية الاجتماعية، ويقيم معارض لمتحدي الإعاقة مجانا لعرض منتجاتهم التي صنعوها بأنفسهم، ولذا كان لابد من تقديم التحية لشباب مصري يعمل بالجهود الذاتية فى خدمة مجتمعهم وخاصة فى خدمة متحدي الإعاقة، وتتعاون معه أغلب مؤسسات الدولة.

اترك تعليق