إنه اللواء محمد إبراهيم يوسف، وزير الداخلية الأسبق الذى واجه الإخوان الإرهابيين فى عقر دارهم فى مجلس الشعب الإخوانى الذى ترأسه الكتاتنى عام 2011 واستمر عاما آخر حتى تم حله بحكم واجب التنفيذ من المحكمة الدستورية العليا عندما ارتكبوا مذبحة استاد بورسعيد ونفذوها بدقة كان الوزير الأسبق اللواء محمد إبرهيم يوسف يواجههم وهو يعرف خططهم مسبقًا، حيث كان يجلس بجوار الدكتور كمال الجنزورى رئيس الوزراء الوطنى والذى اختاره بعد أن سيطر الإخوان على مجلس الشعب واستقالت حكومة الدكتور عصام شرف، حيث قرر المشير محمد حسين طنطاوى رئيس المجلس العسكرى وقتذاك تكليف الدكتور كمال الجنزورى رئيسًا للوزراء والذى اختار اللواء محمد إبراهيم يوسف، وزيرًا للداخلية وقتها بعد اللواء منصور عيسوى، وهو يعرف قدرات هذا الرجل فى مجال الأمن، وتمر مصر بفترة عصيبة من تاريخها بعد 28 يناير 2011 واقتحام عدد من السجون عن طريق الإخوان ورجال حماس وحزب الله لإحلال الفوضى وإخراج المسجونين واقتحام وإحراق عدد من مقرات قطاع مباحث أمن الدولة
(الأمن الوطنى حاليًا) بالقاهرة والإسكندرية والجيزة ومحافظات أخرى، بالإضافة إلى حرق أكثر من مائة قسم ومركز شرطة ونهب الأسلحة والأحراز والاعتداء على رجال الشرطة وإخراج أكثر من 23 ألف مسجون من السجون وحجز الأقسام والمراكز وأيضا إحراق أكثر من ألف مركبة شرطية من سيارات الشرطة ومركباتها فى مختلف المواقع والمحافظات لم يكن اللواء محمد إبراهيم يوسف وزير الداخلية الأسبق رجل أمن عادى، بل كان رجل أمن محترف وضابط مباحث أعرفه منذ أن كان مديرًا لمباحث الجيزة ونجح مع رجاله فى كشف قضية (سفاح المهندسين) فى أواخر الثمانينيات، حيث كان من أكفأ الضباط فى مجال البحث الجنائى على مستوى وزارة الداخلية إلى أن وصل الرجل إلى مساعد وزير رئيسًا لقطاع السجون وعضوًا بالمجلس الأعلى للشرطة، ثم مساعدًا للوزير مديرًا لأمن الجيزة وعضوًا بالمجلس الأعلى للشرطة ليختتم مسيرته الشرطية وعطاءه فى عام 2006 ولم يتم التجديد له رغم عمليات التجديد التى كانت تتم للضباط المتميزين أمثال اللواء إسماعيل الشاعر وغيره من الضباط، حيث لم يفكر هذا الرجل فى إبراز جهوده فى المجال الأمنى.
أعرف اللواء محمد إبراهيم يوسف وزير الداخلية الأسبق المحترم الخدوم الذى كان لا ينسى طلبًا لمجند يقابله أو حتى فرد شرطة عادى له التماس معين أو ظروف إنسانية وعائلية ليستجيب على الفور ولا يتردد فى الاستجابة.
كان الإخوان الإرهابيون وعناصرهم نشطين جدًا فى هذا التوقيت الذى تولى فيه اللواء محمد إبراهيم يوسف مسئولية وزارة الداخلية فى فترة فاصلة وحاسمة من تاريخ مصر.
كان حازم إبو إسماعيل يضع أمام عينيه عقبة اللواء محمد إبراهيم يوسف كشخصية أمنية متميزة حيث كان يقيم حازم إبوإسماعيل بالدقى وكان اللواء يوسف يعرف كل شىء عن حازم أبو إسماعيل وعناصر الإخوان الإرهابيين الآخرين وهو الوزير الذى تصدى لمجموعة الضباط الملتحين فى وزارة الداخلية الذين ظهروا فجأة وكانوا خلايا نائمة حيث قرر الوزير إيقافهم عن العمل.
لقد واجههم اللواء محمد إبراهيم يوسف فى مجلس الشعب الذى شكلوه حينما اتهموا أجهزة الأمن بالتقصير فى مذبحة استاد بورسعيد كان يرد اللواء محمد إبراهيم يوسف وزير الداخلية عليهم بكل شجاعة لا يخشى ألاعيبهم فهو يعرف خططهم فى التمكين ويعرف وسائلهم غير الشريفة وخيانتهم للوطن فى سبيل الوصول إلى السلطة وتنفيذ دولة الخلافة التى يؤمنون بها ولا يؤمنون بالأوطان. كان يعرف اتصالاتهم بالعناصر الخارجية ومن أجل هذا كان يرد عليهم بكل شجاعة ودون تردد وحسم وحزم ولم تخيفه وسائل إرهابهم للوزراء، بل ظل فى الوزارة حتى جاء هشام قنديل بعد انتخاب مرسى الخائن فى 30/6/2012 حيث استقالت وزارة الدكتور كمال الجنزورى.
كل التحية لهذا الرجل الوطنى العطّاء الذى خدم الوطن فى أصعب لحظاته ولم يهتم بتهديدات الإخوان الخونة.. كل التحية للواء محمد إبراهيم يوسف الذى استمرت صداقتى به ومازالت لمدة وصلت إلى أكثر من 35 عامًا.

اترك تعليق