يحاول الفرس استعادة مجدهم القديم وإعادة حلم الإمبراطورية الفارسية العظيمة ، حيث تخطط إيران لإلتهام الدول العربية وخاصة الخليجية واحدة تلو الأخرى فقامت بالسيطرة على العراق عقب الغزو الأمريكى لها وقتل الآلاف من السنة فى العراق ثم عاثت الميليشيات الشيعية التابعة للحرس الثورى الإيرانى وما زالت تعيث فسادا فى العراق ، وكونت ميليشيا شيعية فى لبنان بقيادة حسن نصر الله فرضت هذه الميليشيا نفسها بقوة السلاح والدعم الإيرانى المباشر.
وهكذا فإن لإيران يد فى جميع الأزمات اللبنانية ، كما أن إيران هى الداعم الأكبر لنظام بشار الأسد ويعد بشار الأسد امتدادا للنظام الإيرانى فى سوريا ، كما أن لإيران أصابع فى البحرين ويعد تحييد النظام العمانى أحد المكاسب الإيرانية ، كما أن الحوثيين هم أحد أدوات إيران فى المنطقة حيث ينفذون التعليمات التى تأتيهم من المرشد الأعلى على خامنئى وهنا ينبين لنا الدور الذى تلعبه إيران فى محاولة تفتيت الدول العربية ونشر المذهب الشيعى وذلك لتحقيق حلم عودة الإمبراطورية الفارسية.
فالصراع بين العرب وإيران ليس صراعا دينيا كما تحاول أن تصوره إيران وإنما هو صراع سياسى بسبب رغبات وطموحات إيران التوسعية والسعى إلى السيطرة على منطقة الخليج العربى.
وكما أن للفرس مطامع فى أرض العرب فإن للأتراك مطامع أيضا فى الدول العربية وتستخدم تركيا التنظيم الدولى للإخوان المسلمين كأداة لتفتيت الدول والسيطرة عليها وجعلها ولايات فيما يسمى بالدولة الإخوانية والتى ينصب فيها أردوغان نفسه خليفة للمسلمين.
وصرح أردوغان أكثر من مرة أنه يريد استعادة الخلافة العثمانية وأن الدولة التركية هى امتداد للخلافة العثمانية وأنه خليفة المسلمين ، وتساعد تركيا فى تحالف واضح لها مع قطر جميع العناصر الإخوانية فى الدول العربية وعلى رأسها جماعة الإخوان فى مصر لأن هذه الجماعات الإرهابية هى أداة تركيا لتفتيت وتدمير الدول العربية حتى تكون ولايات صغيرة فى دولة الخلافة ، حيث توفر تركيا لهم الملاذ الآمن والمنابر الإعلامية الإرهابية التى تنطلق من تركيا مثل قنوات الشرق ومكملين وغيرها والكثير من مواقع وصفحات الأنترنت الإرهابية التى تدار من تركيا.
كما تعمل تركيا على التنسيق بين عناصر التنظيم الدولى للإخوان المسلمين وعقد اجتماعات له على الأراضى التركية ، وتوفر الدعم المالى والفنى والمخابراتى للعناصر الإرهابية لتنفيذ عملياتها فى الدول العربية كافة وعلى رأسها مصر فهى المخطط لكل عمليات الإرهاب فى سيناء والصحراء الغربية والقاهرة وغيرها وهى الراعى الأكبر لداعش وتنظيم القاعدة فضلاً عن الإخوان وغيرها من الجماعات الإرهابية.
وساعدت قطر وأرسلت قوات تركية لحماية النظام الإرهابى القطرى من الثورة عليه لصرفه أموال الشعب القطرى على دعم الجماعات الإرهابية وهكذا يتضح ما يخطط له النظام الإخوانى فى تركيا للسيطرة على الدول العربية لتحقيق حلم الخلافة الذى يراود أردوغان طول الوقت.
ويقف التحالف العربى المكون من مصر والسعودية والإمارات والبحرين حائط صد منيع ضد التهديات التى يتعرض لها الأمن القومى العربى من هذه الأحلام غير المشروعة فيجهض الحلم قبل أن يستقيظ من يحلم به من نومه ، لهذا نجد العداء الشديد من النظام التركى الإرهابى لمصر لأنه يمثل حجر العثرة الذى يحول دون تنفيذ المخطط التركى فى المنطقة.

SHARE

اترك تعليق