كتب: عمرو عادل

رفض القاضي الأمريكى جورج دانيالز ، إسقاط دعاوى قضائية ضد المملكة العربية السعودية، تتعلق بتنفيذ هجمات 11 سبتمبر أيلول 2001، وتطالب المملكة بدفع تعويضات مالية لأسر الضحايا.

وقال القاضي بالمحكمة الجزئية الأمريكية في مانهاتن إن مزاعم رافعي الدعاوى توفر أساسا معقولا له لتأكيد الاختصاص بنظر الدعاوى بموجب قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب الصادر في عام 2016.

ونفت السعودية بشكل قاطع تورط أي من مسؤوليها في الهجمات التى أسفرت عن مقتل قرابة 3000 شخص، أو حتى وجود أي دليل يشير إلى ضلوعها في هذا الأمر.

ورفض القاضي مقاضاة بنكين سعوديين وهما البنك الأهلي التجاري ومصرف الراجحي، ومجموعة بن لادن السعودية للمقاولات، لعدم الاختصاص.

واتهم المدعون تلك المؤسسات بتقديم دعم مادي  ، عن علم ، لتنظيم القاعدة أو أسامة بن لادن في شكل تمويل وخدمات مالية لتنفيذ الهجمات.

وقال القاضى إن بوسع مقدمي الشكاوى محاولة إثبات أن السعودية مسؤولة عن الأنشطة المزعومة لفهد الثميري، إمام مسجد الملك فهد في كاليفورنيا، وعمر البيومي الذي يقال إنه ضابط مخابرات ، واتهم الاثنان بمساعدة اثنين من منفذي الهجمات على بدء الإعداد لها.

وقالت السعودية إن رافعي الدعاوى لا يمكنهم إثبات أن أي مسؤول أو موظف أو ضابط سعودي خطط أو نفذ الهجمات.

ومن جانبه قال جيمس كيرندلر محامي مجموعة عبر الهاتف إنهم سعداء لرفض القاضي إسقاط الدعوى.

وأضاف كيرندلر أنهم يسعون إلى استمرار الدعوى حتى يتسنى كشف الوقائع كاملة وفضح الدور السعودي في هجمات 11 سبتمبر.

وحول احتمال تأثير قرار المحكمة على الاستثمار السعودي في الولايات المتحدة ، قال رئيس هيئة سوق المال السعودية محمد القويز، خلال حفل في نيويورك، إنه لم يسمع بالأخبار ورفض التعليق تماما.

ويشمل قرار دانيالز دعاوى رفعها ضد السعودية أسر القتلى ونحو 25 ألف مصاب وعدد من الشركات التجارية وشركات التأمين.

كانت السعودية تتمتع بحصانة واسعة من الدعاوى القضائية الخاصة بهجمات سبتمبر أيلول في الولايات المتحدة ، لكن ذلك تغير عندما تجاوز الكونجرس في سبتمبر أيلول 2016 حق النقص (الفيتو) الذي يتمتع به الرئيس الأمريكي آنذاك باراك أوباما وأقر قانونا يسمح باستمرار تلك القضايا.

وكان أوباما قد حذر من أن القانون قد يعرض شركات وقوات أمريكية ومسؤولين أمريكيين أيضا لدعاوى قضائية في دول أخرى.

SHARE

اترك تعليق