أرمنيوس المنياوي

الحقيقة كان المفترض أن أستكمل ما كتبته في الأسبوع الماضي عن مشواري في بلاط صاحبة الجلالة والذي بأعتبره رغم بساطته لكن فيه من العظات والعبر ما يمكن أن يكون مفيدا للآخرين، ولكن جاءت الأحداث خلال اليومين السابقين لتقلب ما كنت أنتويه رأسًا على عقب، وهذه هى طبيعة وتقلبات الظروف التى نعيش فيها في تلك الأيام و التي يراها البعض حالكة وإن كنت أراها أنا كاتب السطور غير ذلك لأنها تكشف عن قصور وعيوب مكثنا سنوات لا نراها رغم وجودها بيننا فكرًا في كتبنا وإعلامنا وعقولنا حتى بدأنا نعيشها ونشرب مرارتها بشكل معلن ألا وهو الفكر المتطرف والذي بات واقعا مريرا يشرب كأسه البسطاء وعلية القوم وكان آخر كأس منه حادث دير الأنبا صموئيل بمغاغة والذي وقع ظهر الجمعة الماضية وراح ضحيته شرفاء الوطن من أطفال ونساء وشباب وشيوخ على يد أولاد الأفاعي والذين صاروا مصدرا للعكننة على كل أبناء الوطن قاطبة من أكبر رأس في الدولة حتى أصغر رأس فيها ولا سيما المسيحيين وهم شركاء ضحية الوطن جنبا إلى جنب مع الجيش والشرطة إن جاز التعبير، وهو مسلسل صار مستمرا ولا أحد منا يعلم متى ينتهي على وجه التحديد.

على أننا نثمن دور الرئيس في تلك الرسائل الإيجابية التى بعث بها من مؤتمر شرم الشيخ عقب هذا الحادث الإرهابي الغاشم أن مصر قادمة وأن أولاد الأفاعي زائلون بإذن الله وأن التجديد قادم لا محالة للخلاص من تلك الأفكار البالية التى سودت عيشة المصريين وأخرت مصر قرونا رغم ما تبذله الدولة من جهود من قبل المخلصين فيها.

غير أن هناك بعض الأفكار والتي لا تقل إجرام عما يرتكبه أولاد الأفاعي ما زالت تعشعش في بعض من يقيمون ويعيشون بيننا سواء وسط عامة الشعب أو داخل مؤسسات حكومية دون استثناء وهي ربما قد تشجع آخرين في ارتكاب ما يرتكبه أولاد الأفاعي في حق شركاء الوطن ما لم تكن الدولة يقظة تجاه تلك الأفكار وبعض المصطلحات البالية والتي تنم عن أفكار متطرفة وقاتلة في طيات من يتحدث بها. منها كلمات مثل الذمي والسماح للتعايش بيننا وحماية من يعيش بيننا من شركاء الوطن وأيضا مسألة بناء الكنائس والتي باعتبرها بمثابة تكريس مفهوم الشعور بعدم المساواة وهي رخصة جيدة لأولاد الأفاعي في إهدار دم شركاء الوطن وكان على الدولة أن لا توافق على قانون بناء الكنائس والذي أحدث نوعا من التمييز السلبي ضد الأقباط وكان بالأولى تكريس مفهوم المواطنة بعمل قانون موحد لبناء دور العبادة لكل المصريين على اختلاف مذاهبهم .. لأن لا أتصور أن يكون هناك قانونًا لبناء المساجد وآخر لبناء الكنائس لشعب واحد ولدولة واحدة لأن هذا الأمر يكرس مفهوم الانقسام بين المصريين وهو أمر يهدر كثيرا من الجهود التي تبذل من أجل المواطنة .. كل تلك التي يعتبرها البعض هفوات هي سموم ينفد منها أولاد الأفاعي في ارتكاب تلك الجرائم والتي تجعل العالم من حولنا يضع مصر في بؤرة التطرف والإرهاب مما يقتل لدينا أى فرص للتنمية والتقدم مثلنا مثل الدول التي تقدمت من حولنا.

وأعود مجددًا إلى رسائل السيد الرئيس و التى بعث بها للمصريين من شرم الشيخ وهي رسائل تحتاج من المخلصين إلى ترجمتها والعمل بها وليس التعايش بها شفهيا وأن أتصور أن الرئيس عبد الفتاح السيسي هو جاد فيما يقوله، ويبقى دور الجهاز التنفيذي الذي يحول تلك الرسائل إلى أفعال وعندئذ ستختفي تلك الشرازم التي تدعو الانقسام بيننا وتختفي مع الوقت ظاهرة أولاد الأفاعي بشرط أن نعمل عليها في تعليمنا وأفكارنا وإعلامنا لأن هذا الثلاثي هو حجر الزاوية في تقدم وتأخر أي مجتمع ونحن نأمل أن لا يعود أولاد الأفاعي مجددا في ارتكاب مثل هذه الوقائع وسفك دماء المصريين ونحن نقدر بطبيعة الحال ما تقوم به أجهزة الأمن في هذا الشأن وإن كنت باقف قليلا عند بعض البيانات والتي لا تتلاءم ولا تتوافق مع ما تقوم به الشرطة من تضحيات في سبيل بقاء الوطن متماسكا وأمنا ولا سيما في الحادث الأخير.. نحن نقدر جهود أجهزة الأمن وليس مطلوبا منها أن تصدر بيانات يقف البعض عند بعض الكلمات عاجزا عن فهمها أو تصديقها وعليها التأني في إصدار أى بيانات لأن الأمر ليس سهلا ونعلم أنها تحارب عدوًا مجهولًا ويحتاج الأمر إلى مضاعفة الجهود وعلى باقي المؤسسات أن تؤدي دورها في مواجهة هذا الأمر ولا تترك الأمن بمفرده في المواجهة ولا سيما مؤسستا التعليم والإعلام.

========

رسائل بلا عنوان

** اللواء قاسم حسين محافظ المنيا أعلم حجم وعدد الجيوب التي تعطل مسيرتك في المنيا لكنك قادر عليها

** تليفزيون الدولة لا يزال غائبًا عن معاناة المواطن

** اللواء محمود فهمي وزير الداخلية نحن ننتظر منك الكثير خلال الفترة القادمة

** اللواء مصطفى شحاته مدير أمن الجيزة جهودكم واضحة في مطاردة كل ما يعكر الشارع في الجيزة شكرا لكم

** اللواء مجدي سالم مدير مباحث المنيا مطلوب وقفة مع بلطجية الأراضي في المنيا مثل وقفة في كشف العديد من الجرائم والمجرمين في شمال وجنوب المنيا

** بيزنس التعليم الخاص زاد عن حده يا د. خالد عبد الغفار

SHARE

تعليق واحد

اترك تعليق