الروائية زينب عفيفي

كتب: حسام أبو العلا

صدرت رواية “أحلم وأنا بجوارك” للروائية والكاتبة زينب عفيفي عن الدار المصرية اللبنانية وتشارك بها الكاتبة في معرض القاهرة للدولي 2019 .

الرواية تدور حول فتاة عانس تعيش مع أمها الكفيفة في بيت جدها الذي ورثت عنه مكتبة ضخمة للكتب، اتخذت من قراءة الروايات حياة موازية تقرأ الروايات وتعيش أحداثها وتتشابك مع الأبطال ويدور حوار بينها وبين أمها حول هؤلاء الأبطال لكن هذا لم يمنع قلق الأم على ابنتها، وأنها تريد أن تعيش حياة حقيقية تتزوج وتنجب، ويصبح لها أحفاد لكن الابنة عشقت الروايات وأبطالها إلى أن تذهب إلى أحد المراكز التجارية الكبرى، وتجد حفل توقيع لكاتب مشهور حول روايته التي تجتذب المئات من الشباب والشابات، ويقال إنها قصة حبه الحقيقية.

تعود الابنة إلى أمها حاملة هذه الرواية التي يتكشف من أحداث الرواية أن هذا الكاتب كان حبيب أمها في الجامعة وكاد أن يتزوجا، ولكن الحبيب هجر الأم مثل كثير من حكايات الحب الفاشلة في الجامعة، في الوقت الذي بدأت آلام تعاني من فقدان البصر الذي ورثته عن أبيها وظل هذا الحب جرح لا يندمل إلى أن اشترت الابنه إحدى روايات هذا الكاتب دون أن تعلم حكايته مع أمها، في الوقت الذي وجد أمين المكتبة “عم محمد” وظيفة للابنة كقارئة روايات في إحدى المكتبات العامة.

تقرأ البنت رواية الكاتب الكبير “سأحبك للأبد” وتعجب به وبكتاباته رغم تحذير الأم لها منه دون أن تعرف حقيقة علاقته بأمها، وتقرر الابنة أن يكون الكاتب ضيف في إحدى حلقات القراءة التي تقدمها في المكتبة العامة، وهنا تنفجر الأم وتعترف للابنة بحكايتها معه وأنه هجرها دون سبب، وبأنه كان سببا في تحطيم حلمها بأن تكون كاتبة مثلة لولا فقدان بصرها، لتتزوج من أول رجل يتقدم لها وتنجب الابنة التي كبرت ووقعت في حب حبيب أمها، وتظل العلاقة ثلاثية بين الأم التي تخشي على ابنتها من هذا الكاتب، والابنة التي تتصارع مشاعرها بين الكراهية والحب نحوه، والكاتب الذي يحب الابنه لأنها تشبة حبيبته “الأم”.

وتنتهي الرواية دون أن يعلم ان هذه الابنة هي ابنه حبيبته، ولا تعلم الأم بأن حبيبها السابق قد طلب الزواج من ابنتها، والابنه لا تستطيع الانتقام من الرجل الذي خذل أمها لأنها أحبته، وتتطوع بكل حب إلى كتابة رواية جديدة بقلم أمها ترد على الرواية الكاذبة التي كتبها على أنها قصة حبه الحقيقية. وتنتهي الرواية على أن الأم تروي والابنة تكتب الرواية المضادة.

الرواية باختصار علاقة ثنائية بين الأم وابنتها كل منهما لا تستطيع أن تعيش أو تحلم بعيدًا عن الأخرى، يعيشان في بين منعزل كل ما يدور بينهما قراءة الروايات، أما وجود الكاتب في الرواية فظل يفجر الأحداث فقط.

SHARE

اترك تعليق