أنطون بيتى مدير المركز الوطنى للبحث العلمى الفرنسى

حوار أجراه: عاطف عبدالغنى

أعده للنشر: إبراهيم شرع الله

فى زيارته الحالية إلى مصر التى بدأت أمس الإثنين 28 يناير، وتمتد لثلاثة أيام، صاحب الرئيس الفرنسى مانويل ماكرون عدد من الوزراء والمسئولون ورجال العلم ومنهم (مسيو) أنطون بيتى مدير المركز الوطنى للبحث العلمى الفرنسى الذى يسمى اختصارا: “سنرس CNRS” ، وهو أحد مركزين يمثلان قمة الهرم المؤسسى للبحث العلمى فى فرنسا.

 وفى اليوم الأول لزيارته الرسمية لمصر قام مدير “سنرس” بتوقيع اتفاقية تعاون مع مكتبة الإسكندرية التى مثلها د.مصطفى الفقى.

والتقت ” دار المعارف” العالم الفرنسى، ومدير ” سنرس” وكان هذا الحوار

. ما هو ” السنرس” وما هو مكانه على خريطة البحث العلمى على مستوى فرنسا والعالم.. وما المشروعات الخارجية التى تُقيده ؟

– السنرس هو ثاني أكبر مركز بحثى بعد أكاديمية العلوم فى فرنسا، ولدينا أكثر من 33 ألف موظف، ونغطى جميع مجالات الأبحاث من العلوم الدقيقة، والعلوم الاجتماعية، والإنسانية من الأحياء، والرياضيات، والفلسفة، وغيرها.

ونمتلك أكثر من ألف معمل بحثى فى فرنسا، وأكثر من 200 اتفاقية أجنبية مع أكثر من خمسين دولة حول العالم، ولدينا فى مصر ثلاثة معامل بحثية فى الإسكندرية، والكرنك، والآخر فى القاهرة، وذلك بالتعاون مع مكتبة الإسكندرية، ومن أحد العوامل، التى يجب ذكرها أيضًا، أننا نقوم بتوظيف أكثر من 30% من الباحثين الأجانب وهذا يقوى العلاقات والتعاون بين الدول.

 ونعمل بالتنسيق مع القطاع الصناعى، ولدينا أكثر من 150 معملًا بالاشتراك مع هذا القطاع ونقوم كل عام بإنشاء شركات حديثة ورائدة فى عدة مجالات كمجال الذكاء الاصطناعى والتكنولوجيا الحيوية.

. ماذا عن الاتفاقية التى تم توقيعها مع مكتبة الإسكندرية؟

– كانت بداية الشراكة منذ عام 2009 ، وهى تندرج ضمن سلسلة كبيرة من الاتفاقيات مع مكتبة الإسكندرية وهذه الاتفاقية بالتحديد تخص رقمنة أرشيفات مهمة جدًا فى المجال الإنسانى والعلوم الاجتماعية والإنسانية، واتاحتها للجمهور العريق

. هل تزامن توقيع الاتفاقية مع زيارة الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون له دلالة؟

– بالطبع أنا من ضمن الوافدين مع البعثة الدولية القادمة من فرنسا وتوقيع الاتفاقية جاء فى إطار زيارة الرئيس الفرنسى ماكرون للرئيس السيسى وهذه البعثة تضم العديد من الوزراء، والمسئولين، وأيضًا العلماء.

 توضح الاتفاقية أهمية وجود التعاون العلمى بين مصر وفرنسا، والرئيس ماكرون يهتم جدًا بالعلوم كجزء من الدبلوماسية وكان له الحظ أن يسافر العام الماضى إلى الصين والولايات المتحدة كجزء من بعثته الدولية.

. ذكرت فى كلمتك التى ألقيتها على هامش التوقيع أنك تحدثت مع الرئيس ماكرون بخصوص مجالات عديدة يمكن التعاون فيها مع مصر، غير أوجه التعاون القائمة بالفعل.. ما هذه المجالات؟

– بالفعل قلت فى حديث لى مع الرئيس ماكرون: إن هناك عدة مجالات يمكن التعاون فيها مع مصر مثل مجال البيئة والمياه والبنية الأساسية وغيرها، لأن مصر وفرنسا تتمتعان بخبرات كثيرة جدًا فيها، ولكنهما الآن لا يقومان بالتعاون فى هذه المجلات لأسباب غير واضحة، ولكن يجب إقامة التعاون فى هذه المجلات للاستعانة بالخبرات بين البلدين، وأيضًا تعزيز التعاون بين شباب الباحثين بين الدولتين.

. على مستوى السنرس تحديدًا ما الذي يمكن التعاون فيه غير مشروع مكتبة الإسكندرية؟

– السنرس يغطى جميع مجالات العلوم كالرياضيات والفلسفة وغيرها، ولكن الأهم أن يكون هناك باحثون من الطرفين يرغبون فى العمل معًا ويتمتعون بالاحترام المتبادل بينهما.

. وما شراكات العمل التى يرتبط بها السنرس فى مصر غير مكتبة الإسكندرية ؟

– نعمل بالفعل مع المجلس الأعلى للآثار المصرية وهناك جامعات مهمة جدًا فى مصر الآن نود العمل معها.

  . قمت بزيارة مصر نهاية عام 2010.. والآن تعود بعد 7 سنوات كيف ترى الفارق بين الزيارتين؟

– الزيارة الحالية قصيرة جدًا مثل السابقة ولكن ألاحظ فى هذه الزيارة أن مصر أكثر هدوء عن زيارة 2010 لأن كان هناك بعض مبادئ للثورة وأعمال العنف التى سمعنا عنها، ولكن أرى شيئًا لم يتغير وهى الزحمة.

. ما رسالتك لدوائر صنع القرار فى مصر؟

– لا بد أن يتعاونوا أكثر مع العالم الخارجي ويقوم الطرفان بتبادل الزيارات وتعاون الشباب الفرنسى مع الشباب المصرى والعكس صحيح.

. فيما يخص الشباب كان هناك منتدى لشباب العالم نظمته مصر قبل أسابيع للمرة الثانية.. هل حضرت أو عرفت به؟

–  لم أحضر لكن سمعت عنه وأود أن أحضره.. ربما الدورة القادمة.

رئيس التحرير عاطف عبدالغنى أثناء حواره مع أنطون بيتى
أنطون بيتى يصافح الدكتور مصطفى الفقى بعد توقيع الإتفاقية

اترك تعليق