د. ناجح إبراهيم

الإرهاب صدر عن مسلمين ومسيحيين ويهود وصهاينة وبوذيين وسيخ وكاثوليك وبروتستانت وأرثوذكس، ولم يقل أحد من المسلمين أن الإرهاب كان نتاجاً لرسالة موسي أو عيسي عليهما السلام,أو أن تعاليم النبيين الكريمين كانت سبباً في الإرهاب. رسالات الأنبياء منزهة عن الدماء والسوء والكراهية,الإرهاب لا دين له ولا وطن.

وليست النصوص هي السبب الرئيسي للإرهاب فنفس النصوص كانت موجودة منذ مئات السنين دون أن يقع الإرهاب بسببها. الإرهاب يقوم بتفجيراته واغتيالاته ثم يبحث عن أدلته وبراهينه,فالإرهابيون جميعاً خرجوا من مستنقع واحد غمرته الأحقاد والكراهية وسقته بالدماء المحرمة. الإرهاب الغربي الذي قام به مسيحيون أكثر من أن يحصى،ففي عام 2010 أطلقوا النار علي مسجد أياصوفيا بأمستردام,وفي عام 2011 حرقت مجموعة”الجميلات الفارات”الفرنسية مسجداً في موبنليار,وفي عام 2012 ألقوا قنبلتين حارقتين علي مركز إسلامي بنيويورك وكان به مائة شخص,وفيه أيضاً أحرق مسجد بالكامل في جوبلين بولاية ميسورى قبل الفجر,وفي نفس العام ألقيت زجاجات مولوتوف علي مسجد بحي اندرلخت ببلجيكا وأدى إلي تدمير معظم المسجد ومقتل الإمام مختنقاً. وفي عام 2013 أحرق مركز إسلامي في شمال لندن،وفي 2013 وضعت قنبلة داخل مسجد ببريطانيا,وفيه رسم مجهولون صليباً معقوفا”شعار النازية”علي جدران مسجد ببريطانيا مع شعارات عنصرية. وفي 2014 تم إضرام النيران في مسجد وسط السويد مما أدى لحرقه وإصابة عدد من المصليين.

وفي 2015 ألقي مجهولون قنابل مولوتوف علي مسجد بمدينة أوبسالا بالسويد مع كتابة عبارات عنصرية قبيحة. وفي 2015 تعرضت ثلاثة مساجد فرنسية لاعتداءات بقنابل صوت,وفي نفس العام حدث حريق التهم مسجداً في فيكتوريا,وفي نفس العام احتلت مجموعة من الشباب اليميني المتطرف يسمون أنفسهم “حماة الهوية”مسجد الفتح غرب هولندا،وفي نفس العام حرق مسجد داخل مركز تجارى . وفي عام 2016 أطلقت النيران علي إمام مسجد الفرقان فقتل مع مرافقه وسجلت “كجريمة كراهية”. وفي نفس العام انفجرت عبوة ناسفة بدائية في مسجد شرقي ألمانيا,وفي العام نفسه اعتقلت السلطات الأمريكية ضابط احتياط أمريكي هدد رواد المسجد بكارولينا الشمالية في شهر رمضان وترك لحم الخنزير عند المسجد .

وفي نفس العام حرق مسجد المركز الإسلامي بمدينة أورلاندو الأمريكية. وفي نفس العام أيضاً انفجرت عبوه ناسفة بمسجد دريسدن شرقي ألمانيا،وفي العام نفسه رشق مجهولون مسجداً بالحجارة في مدينة كالغارى الكندية،وفي نفس العام تم تدنيس مسجد بمدينة بوردو الفرنسية. وفي 2017 قتل ستة مصليين إثر إطلاق نار علي مسجد في كيبك بكندا. وهذه الحوادث الإرهابية كلها استهدفت مساجد بها مصلين آمنين خاشعين راكعين وساجدين,لم يفترقوا جريمة ضد أحد. الإسلام أمر بحماية المساجد والكنائس ومعابد اليهود بنص القرآن”وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً”. جاء الإسلام بالإحياء أما الإرهاب فبالقتل,جاء الإسلام والأنبياء جميعاً بالحب أما الإرهاب بالكراهية,جاءت رسالات السماء برعاية وحماية الآخر وجاء الإرهاب لإفنائه،رسالات السماء قبلت التعددية كسنة كونية قدرية وجاء الإرهاب ليعاند سنن الله في خلقه وكونه مطالباً بإلغائها،

وجود الآخر دليل علي تحضرى وسلميتي ومحبتي لرب العباد ورحمتى بخلقه. ينبغي أن نكف عن ترداد عبارة”الإرهاب الإسلامي”فهتلر الذي تسبب في قتل 60 مليوناً لم يقرأ نصاً من نصوص القرآن،ولم يتبع المسيح بن مريم,أو سيدنا موسي”عليهما السلام”وكذلك موسوليني والاستعمار الفرنسي الذي قتل مليون جزائرى,والأمريكي الذي قتل مليون فيتنامى أو الطيارين الأمريكيين الذين قصفوا هيروشيما وناجازاكي. هؤلاء أتباع المسيخ الدجال وليس المسيح بن مريم,لم يقرأوا آية في قرآن أو سفراً في إنجيل.

SHARE

اترك تعليق