كتبت: نشوى مصطفى

افتتحت غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي، صباح – اليوم الأحد – فعاليات المؤتمر العربى الأول للرعاية اللاحقة لخريجى مؤسسات رعاية الايتام ” سند” والذى ينظم بالتعاون بين وزارة التضامن الاجتماعى وجمعية وطنية لتنمية وتطوير دور الايتام تحت رعاية جامعة الدول العربية.

جاء ذلك بحضور دهيفاء أبو غزالة الامين العام المساعد رئيس قطاع الشئون الاجتماعية بجامعة الدول العربية وعزة عبد الحميد رئيس مجلس ادارة جمعية وطنية ووسام البيه المدير الإقليمي لمؤسسة دروسوس فى مصر وبمشاركة لفيف من خبراء الرعاية اللاحقة بمصر والدول العربية.

وأكدت غادة والى وزيرة التضامن الاجتماعى فى كلمتها، سعادتها بالتواجد في الفعاليات التي ينظمها المجتمع المدني خاصة في مثل هذه الفاعلية التي تناقش إحدى القضايا الهامة والتي تحتاج الى تسليط الضوء عليها وهي الرعاية اللاحقة للابناء خريجي دور الايتام، مشيرة الى أنه من المهم جداً أن يكون لدينا العديد من المؤسسات التي تعمل في مجال رعاية الايتام، مضيفة: الا اننا نهتم ايضاً بتجويد وتحسين الخدمات المقدمة والاهتمام بالجانب البشري بتلك المؤسسات.

وذكرت الوزيرة أن هناك العديد من التحديات الخاصة بعزوف الشباب عن العمل كأخصائيين نفسيين واجتماعيين حيث نعاني من القصور في الجهاز الوظيفي لهذه الفئة ، ونحن في حاجة لخلق كوادر جيدة وتوفير مسار مهني للاخصائي الاجتماعي والنفسي و توفير التدريب الكافي لهم.

وأشارت “والي” إلى التحدي الخاص بمنظومة القيم العامة والوعي العام داخل المجتمع ونظرة المجتمع لابناء دور الرعاية فنحن في حاجة الى تغيير نظرة المجتمع وتنمية الشعور بالمسئولية داخل الأبناء.

وأضافت: إننا كوزارة التضامن الاجتماعي قد اوقفنا اصدار تراخيص انشاء دور الايتام منذ ٥ سنوات حيث ان معظم الدور لدينا بها اماكن عديدة شاغرة فيما عدا محافظة الاسكندرية .فنحن نعطى اولوية ملحة لتحسين دور الايتام القائمة والاشراف عليها اضافة الى دعمنا وتشجيعنا لمنظومة الاسر البديلة لان الاسرة هي الوسط الطبيعي الذي يجب ان يعيش به الطفل ونحن نعمل من خلال اللجنة العليا للاسر البديلة وشركائنا على التغلب على التحديات الكثيرة التي تواجهنا من التحديات الثقافية والدينية والاجتماعية والتي تحتاج منا الى جهد كبير لايجاد حلول لها ومحاولة تذليلها .

وفي كلمتها، نقلت الدكتورة هيفاء أبو غزالة، الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشئون الاجتماعية بجامعة الدول العربية، تحيات الدكتور أحمد أبوالغيط الأمين العام للجامعة، وأكدت أن الجامعة قد حرصت على رعاية هذا المؤتمر العربي الهام نظراً لما تمثله هذه الفئة في المجتمعات العربية وكيفية تأهيلهم بما يمكنهم من المشاركة الفاعلة في المجتمع، وفي إطار الاهتمام بقضايا الطفولة خاصة في المرحلة الحالية التي تشهد تطورات غير مسبوقة على مستوى الاسر مع تعزيز دور الحكومات على تطوير منظومة الرعاية اللاحقة في الوطن العربي .

وتشهد جلسات اليوم الاول للمؤتمر جلسة تديرها د روان ابراهيم استاذ العمل الاجتماعى بدولة الأردن حول دور الحكومات فى تطوير ودعم منظومة الرعاية اللاحقة حيث استهدفت الجلسة مشاركة رؤى بعض الحكومات العربية والخطوات المتخذة نحو تطوير منظومة الرعاية البديلة ومشاركة استراتيجيات الحكومات لتفعيل اليات متعددة لتوفير مظاهر مختلفة للرعاية البديلة كما تقدم زينة علوش الاستشارى الدولى فى الرعاية البديلة ورقة عن دور الحكومات فى تطوير ودعم منظوم الرعاية اللاحقة.

وتشهد فعاليات الجلسة العامة الثانية لليوم الاول للمؤتمر عرضا لنماذج نجاح لعدد من دور رعاية الأيتام فى التاهيل للمغادرة والرعاية اللاحقة من دول لبنان والامارات ومصر والمملكة العربية السعودية وادارات الجلسة منى عبد النبى مدير وحدة التطوير المؤسسى بجمعية وطنية مصر.

وقد شهدت الجلسة الثالثة عروضا عامة عن آليات المجتمع المدنى لدعم خريجى دور رعاية الأيتام فى جلسة ضمت تجارب من الاردن و مصر و الهند والمغرب وذلك باستعراض نماذج ناجحة لمنظمات المجتمع المدنى التى قدمت خدمات وبرامج مبتكرة لدعم خريجى دور الرعاية خلال المرحلة الانتقالية

ومن خلال عدد من الجلسات المتوازية تم طرح عدد من المحاور الهامة من رؤية الشباب خريجى دور رعاية الايتام فى تطوير وتفعيل تشريعات الرعاية اللاحقة فى حلقة نقاشية لشباب خريجى دور الرعاية كما تم عرض التجربة الاردنية الهاشمية فى تكوين شبكة داعمة للايتام وخريجى دور الرعاية والتى اسسها مركز المعلومات والبحوث مؤسسة الملك الحسين فى عام 2016.

وتتضمن 6 منظمات ناشطة فى المجال ومحور ثالث استهدف تعريف المشاركين باهمية المتابعة والتقييم واثرهم الايجابى فى تطوير منظومة الرعاية اللاحقة حيث شارك بهذه الجلسة متحدثين من مصر وسويسرا والأردن.

ويهدف المؤتمر الذى تنطلق فعالياته عبر عدد من جلسات العمل على مدى يوميى 7-8 ابريل الجارى الى الارتقاء بنظم وخمات الرعاية اللاحقة فى المنطقة العربية عبر تبادل الخبرات وتسليط الضوء على افضل الممارسات المنفذة والقابلة للتكرار والتى تعزز دمج خريجى مؤسسات رعاية الايتام فى مجتمعاتهم حيث اتخذت دول عربية مختلفة فى السنوات السابقة خطوات جادة لتفعيل ارشادات الامم المتحدة للرعاية البديلة للاطفال لضمان رعايتهم ودمجهم الا انه لايزال هناك احتياج ماس للجهود المتضافرة فى هذ المجال.

اترك تعليق