شباب الأحزاب.. أثناء حوارهم مع رئيس التحرير

–  منصة حوارية تجمع العديد من الأحزاب السياسة المصرية وعدد من شباب السياسيين ويٌمثل فيها 25 حزبًا سياسيًا.

– لجنة “المنسقين” تضع معاير انضمام السياسيين والأحزاب للتنسيقية.

– الهدف من تأسيس التنسيقية إزالة كل العقابات أمام التعددية الحزبية.

– الأيدلوجية ليس لها تأثير داخل الـ ” تنسيقية ” والتواصل يقود إلى حالة من التوافق.

– لابد من الفصل بين دور المحليات والجمعيات الأهلية والأحزاب من خلال الممارسات الحقيقية

أعد ورقة الحوار وأدار الندوة : عاطف عبد الغنى

   وشارك فى الجزأين (الأول والثانى) من تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين:  

شيماء عبدالإله المتحدث الرسمى لتنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين.

طه أحمد عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين عن حزب المحافظين.

علاء عصام عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين عن حزب التجمع.

محمد تيسير مطر عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين عن حزب إرادة جيل.

ساهم فى إعداد الندوة للنشر: إبراهيم شرع الله

                      تصوير: عامر عبد ربه

                                رمضان على

فى استجابة من « تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين » لدعوة ” دار المعارف ” تم التفضل بترشيح 4 من شباب هذا الكيان الواعد لمستقبل العمل السياسى فى مصر للمشاركة فى ندوة كان موضوعها بالأساس ” التعديلات الدستورية.. الرؤية والمشاركة “، لكن كان من الواجب فى البداية أن نقدم هذا الكيان ” تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين ” للقارئ، ونعرّفه به، وبسبب المساحة الكبيرة التى استغرقها الحوار فى هذا الشأن، رأينا أن ننشر الندوة على جزأين الأول منهما يجيب عن الاستفهمات المتعلقة بالكيان الشاب ” التنسيقية” نفسها ، لنقدمها للقارئ بلسان المنضمين إليها، ونناقش كل ما يتعلق بها، وصولا إلى آفاق مستقبل هذا الكيان الذى سجل حضورا لافتا على الساحة السياسية المصرية، فى وقت وجيز جدا.

وجعلنا الجزء الثانى من الندوة مع ” شباب التنسيقية ” للتعديلات الدستورية.

البداية

  • اسمحوا لنا فى البداية أن نقدم كيانكم الشاب للقارئ.. ما تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، وما توصيفها، وعملها، وآليات اتخاذ القرار داخلها.. وأهميتها بالنسبة للحياة السياسية المصرية؟..

شيماء عبدالإله: هى منصة حوارية تجمع العديد من الأحزاب السياسة المصرية وعدد من شباب السياسيين ويٌمثل فيها 25 حزبًا سياسيًا وكل حزب يٌمثل بثلاثة أشخاص وآخر احتياطى.

وأهمية تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين أنها تجمع الأحزاب والسياسيين على اختلاف الرُؤًى والأيدلوجيات والأفكار.

وهدف التنسيقية الأساسى خدمة الوطن والالتفاف حوله عن طريق الحوار الذى يتم تطويره، ونحن كتنسيقية نشارك فى مؤتمرات الشباب ونطلع بأوراق عمل نأخذ منها توصيات كثيرة، وكان هدفنا أن نثبت بأن هناك شبابًا سياسيين تستطيع أن تتحدث وتكون خلف هذا الوطن، وأصبحت القيادة السياسية تهتم بأن تسمع لهؤلاء الشباب.

 وهذا يجعلنا نقول إن هناك هدفًا آخر، هو تنمية الحياة السياسة؛ وسوف يحدث هذا عندما يرى الشباب أن هناك من هم مثلهم من الشباب يتحدثون فى المؤتمرات أمام القيادة السياسية، ويروا اهتمام الدولة بهم يشجعهم الذهاب إلى القنوات الشرعية لممارسة هذه السياسة، وتنسيقية شباب الأحزاب تلقى الضوء على تنمية الحياة السياسية وتثبت بأن هناك شباب سياسيين.

طريقة الانضمام

  • وكيف ينضم الحزب والأعضاء للتنسيقية ؟

علاء عصام : يوجد لجنة تسمى “المنسقين” مكونة من 6 أفراد وانضم لها متحدثان رسميان وهما شيماء عبدالإله ومحمد موسى، وتضع هذه اللجنة معاير لانضمام السياسيين أو الأحزاب وهناك أيضًا مجموعة من الشروط ومن تنطبق عليه هذه الشروط يتم ضمه للتنسيقية فورًا.

ومن ضمن هذه الشروط أن يكون حاصلًا على مؤهل جامعى ويكون ممارسا للعمل السياسى لمدة معينة، وتم ترشيحه فى أحد الانتخابات سواء محليات أو برلمان أو اتحاد طلبة، وبعد ذلك تقوم اللجنة التنسيقية بالمناقشة مع الوافد الجديد الذى ينضم إلى التنسيقية وإذا انطبقت عليه الشروط يتم العرض على الجمعية العمومية ثم يتم التصويت على هذا العضو، وبالنسبة للأحزاب إذا انطبقت عليها الشروط التى حددتها اللجنة التنسيقية يتم التصويت ويدخل هذا الحزب.

  • هل التنسيقية كيان قانونى؟

– علاء عصام : شكل التنسيقية مؤسسى لأنها يوجد بها لائحة تحكمها ونظام عمل وهذه اللائحة تجعل الكيان ناجحا بهذه القوة، وهى عمل توافقي وليست جمعية ولا مؤسسة على قانون، لأن التنسيقية تستمد قوتها الشرعية والقانونية من عضوية الأحزاب المشاركة فيها فى لجنة شئون الأحزاب ومن هذا المنطلق شكلت هذه التنسيقية ووضعت لائحة تضبط العمل وتنظمه.

  • وما الهدف من تأسيس التنسيقية؟

– الهدف من تأسيس التنسيقية إزالة كل العقابات أمام التعددية الحزبية وعندما نسطيع أن نصل إلى حلول تشرعية وقوانين تم تعديلها تساهم فى تقوية الأحزاب وتنمية الحياة السياسية سيتحقق الهدف وعندما نستطيع أن نصل إلى حوار هادف وعليه جزء كبير من التوافق، ونحن فى أشد الأزمات التى يتعرض لها الوطن بأن نقف يدًا واحدة لمواجهت هذه الأزمات.

وهذا يكون نجاحًا للتنسيقية ومستقبلها، ونحن الآن مع الدولة أصدقاء للسلطة ونعارضها بشكل إيجابى لأننا فى مرحلة الإصلاح السياسى ونحن فى طريقنا لتنمية الحياة السياسية والتعددية الحزبية لأن التنمية تحتاج إلى مجتمع واع.

مراحل النمو

  • ما أطوار نمو التنسيقية من البداية وإلى شكلها الحالى؟

– علاء عصام: فى الحقيقة اشتغلنا مع بعض ثلاث سنوات قبل التشكيل النهائى للتنسيقية العام الماضى.

 وخلال السنوات الثلاث كان هناك هدف أساسى وهو تنمية الحياة السياسية من خلال تقوية الأحزب لخلق تعددية حزبية حقيقية وهذا كان يقابله عقابات تشريعية ممثلة فى قانون الأحزاب، وقانون مباشرة الحياة السياسية، وعقبات تنظيمية داخل الأحزاب، وأخرى لها علاقة بالصراع الذى كان دائرا فى الحياة السياسية المصرية.

وتتكون التنسيقية من 25 حزبًا، هناك أحزاب مؤسساتية وأخرى، قائمة على أشخاص.

 والتنسيقية قامت بتعديل القوانين مثل قانون الأحزاب وقانون مباشرة الحقوق السياسية وكل حزب أدلى بدلوه، ووصلنا فى النهاية إلى الحد الأدنى من التوافق على شكل لمشروع قانون الأحزاب، الأمثل لها، لأنه يساهم فى تقوية الحياة الحزبية السياسية والتعددية الحزبية كما وصلنا إلى صيغة توافقية حول مشروع قانون مباشرة الحقوق السياسية.

 وقامت التنسيقية – أيضًا – بتقديم مشروعى تعديل القوانين وسوف يتم مناقشتها داخل البرلمان فى الأيام المقبلة، وتقدمهما تنسيقية شباب الأحزاب من خلال نوابها فى البرلمان.

 ونجحت التنسيقية أن تجلس على طاولة المباحثات والمناقشات دون أن يكون هناك محاولات للفتنة والتقسيم أوالصراع، وكان سبب نجاحها، أن الاختلاف الأيديولجى لا يحول الأمر إلى خلاف شخصى أو محاولة لابتزاز الآخر وأصبحنا كتلة واحدة.

 نحن نختلف ولكن نكون منسجمين فيما بيننا، وأعتقد أن التنوع فى المجتمع المصرى بهذه الصورة سوف يكون صحيحا، ونحن نجحنا على مستويين، المستوى التشريعى وحالة الحوار رغم الاختلاف.

وأعتقد أن شباب التنسيقية يقومون بدورهم وعلى الأحزاب أن تقوم بدورها الأساسى وهو التواجد بقوة فى الانتخابات المحلية المقبلة والانتشار بين المواطنين والعمل على حل مشكلاتهم.

  • ماذا عن موقعكم فى أحزابكم ؟!

–   شيماء عبدالإله: شباب التنسيقية يؤدون دورا فاعلا كما فى أحزابهم.

–  علاء عصام: نحاول أن نقوم بالدور الذى يطلبه منا الحزب، وأصبحت الدولة تتكاتف مع الأحزاب لتنمية الحياة السياسية ليكون هناك أحزاب قوية فى المستقبل تسطيع أن تساهم فى بناء الدولة المصرية وتنميتها لأن تنمية الحياة السياسية ينعكس على الاقتصاد والاستقرار.

–   محمد تيسير مطر: إذا لم يكن لنا أدوار فى الأحزاب التى ننتمى إليها لن يكون لنا دور داخل تنسيقية شباب الأحزاب لأنها ليست تعمل على حشد شباب داخل الكيان، وهناك معايير يتم اختيار الشباب عن طريقها وهناك أيضًا معايير للحزب يجب أن تنطبق عليه لكى يتم ضمه إلى التنسيقية.

 ونحن كشباب داخل التنسيقية نستفيد بخبرات كثيرة من خلال المناقشات والحوارات التى تتم.

 ومن الممكن أن يكون هناك أحزاب معارضة داخل التنسيقية ولكن فى النهاية يهمنا أن نتواصل فى اتخاذ القرار الصحيح وهذا جعل الكيان ناجحًا.

التوجه الحزبى

  • السؤال موجه تحديدا إلى طه أحمد: ما توجه حزبك الذى تنتمى إليه ، وما تأثيره على نشاطك داخل التنسيقية ؟

– طه أحمد: حزب المحافظين الذى أنتمى إليه توجهه الإيدولوجى معروف بأنه حزب ليبرالى يحافظ على القيم وثوابت المجتمع المصرى، والأيدلوجية ليس لها تأثير داخل تنسيقية الأحزاب، لأننا نتواصل لنصل إلى حالة من التوافق، والتصويت داخل التنسيقية ليس بالأغلبية ولكنه بالتوافق أى الوصول لحالة ترضى الأحزاب داخلها وتكون فى صالح الدولة، وبالتالى الأيدلوجيات تخدم الأوطان.

وأصبحت الأحزاب القناة الشرعية والطريق الأساسى لأى دولة فى ممارسة العمل السياسى، والدولة فى الوقت الحالى تحاول أن توفر مناخا سياسيا سليما حتى تنضج الأحزاب، وهذا المناخ يفرزها (الأحزاب)، وينقى الأصلح الذى ينافس فى الشارع بشكل قوى.

وفكرة الأحزاب، أن يوجد برنامج يجذب المواطنين وليس أيدلوجية فقط ووجود مناخ سياسى لممارسة العمل ودعوة الناس، وجذب أفكار وحلول ينشء حياة سياسية سليمة وأحزاب قوية وليس فاسدة.

الأدوار والمفاهيم

  • ما زال المواطن يرى أن دور الأحزاب تقديم الخدمات.. وفى وقتنا الحالى فى غياب المحليات أرى أن هذا الدور مطلوب.. ما رأيكم؟

– شيماء عبدالإله: دور الحزب العمل على السياسات، وأوراق العمل الخاصة بالقوانين، ويقدم الحزب نشاط خدمى من خلال أمانات محددة مثل أمانة المرأة والشباب والعمل الجماهيرى وتسمى أمانات خدمية تسطيع أن تقدم خدمات للمواطنين وهذا ليس دور الأحزاب الأساسى، والمواطنون ليس لديهم وعى سياسى بدور الأحزاب وهو ما يرهقها.

–  علاء عصام: لا بد من الفصل بين دور المحليات والجمعيات الأهلية والأحزاب من خلال الممارسات الحقيقية وكل جهة تلتزم بدورها وعلى الجمعيات الأهلية أن تقوم بتوفير السلع المخفضة للمواطنين.

التوعية

  • وما هو دوركم فى تنسيقية شباب الأحزاب فى توعية المواطن المصرى بهذه الأدوار المختلفة؟

– شيماء عبدالإله: يجب على الإعلام تعريف المواطنين الفرق بين الأحزاب والجمعيات الأهلية والمحليات، وترى الدولة أن فكرة التنسيقية مهمة جدًا لأن لديها رؤية وفكر، ودليل نجاح التنسيقية يظهر فى حضور كل مؤتمرات الشباب والجلوس على المنصة أمام الرئيس عبد الفتاح السيسى وعرض أفكارها وأوراق العمل الخاصة بها.

–  محمد تيسير: حزب إرادة جيل انضم إلى التنسيقية منذ ثلاثة شهور وكانت هناك أمور كثيرة قبل ذلك لم أكن حاضرًا فيها، ولكن التنسيقية تقدمنا كشباب أمام الدولة والرئيس السيسى بأفكارنا وأطروحاتنا التى تعرض من خلال منصة حوار مع الرئيس فى مؤتمرات الشباب.

………………………

انتظرونا فى الجزء الثانى من الندوة

اترك تعليق