الإخوان
 كتب: عاطف عبدالغنى
كاتب أمريكى من أصل عربى يدعى هاني غرابة سخر من جماعة الإخوان الإرهابية فى مقال فكتب : ” من علامات تغيير الفصول، وحلول الربيع فى العاصمة الأمريكية واشنطن، قدمت جماعات الضغط الإسلاموية، العرض السنوي لها بالتوجه خلال شهرى مارس وأبريل إلى قلب الديمقراطية الغربية واشنطن، للدعوة تحت ستار حقوق الإنسان ، إلى القضايا الخاصة بهم وتشويه المعتقدات التي يحملها المسلمون العاديون.”
وقبل أسبوع واحد فقط من حضور أعضاء الجماعات الإسلامية الأمريكية الإخوانية إلى المقر الرئيسي للسلطة التشريعية الفيدرالية في الولايات المتحدة الأمريكية “الكابيتول” ، لممارسة أنشطة الضغط المتعارف عليها منذ تم الربط بين المنظمات الإسلامية المحلية والإقليمية والدولية، وأفراد المجتمع مع ممثليهم المنتخبين في الكونجرس، وممارسة ما يسمونه سياسات صديقة للإسلاميين في اليوم الذى يطلقون عليه: “اليوم الوطني للدعوة الإسلامية”.
 وهذا العام كان الخامس الذى يتم فيه إقامة هذه الفاعلية، وقد شارك فيه بشكل ملحوظ إخوان مصر، وأطلقوا علي مشاركتهم اسم رنان هو: ” يوم الدفاع عن مصر ” لتصيب متلازمة ربيع الكراهية الإخوان، فى الخارج وإخوان مصر، بشدة هذا العام.
.. برعاية من عضو الكونجرس الديمقراطي توم مالينوفسكي، تم خلال يومى 24 و 25 مارس، الماضى، ممارسة أنشطة ” اليوم الوطني للدعوة الإسلامية”، في واشنطن العاصمة ،وتجمع نشطاء الإخوان، وأفراد وممثلون عن عدد من جماعات الضغط الغربية لحقوق الإنسان، مثل هيومن رايتس ووتش، وأمنيستى، ومشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط، وآخرين، وتوجهوا لأعضاء بعينهم فى الكونجرس الأمريكى، للتحريض ضد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وطالبوا أن تضمن الحكومة الأمريكية ما وصفوه بـ ” دعم المبدأ الديمقراطي المتمثل في النقل السلمي للسلطة”.
وبعد أن حصلت المنظمات الغربية التى تقوم أصلا على التمويل، على الأجر المناسب من الإخوان ورعاتهم مثل قطر، بالإضافة إلى الدعم الغربى الذى يحصلون عليه منذ سنوات طويلة لتصدير الفوضى لمصر والتحريض ضدها فى كل محفل، أعرب ممثلو منظمات حقوق الإنسان الغربية عن سعادتهم بالمشاركة في هذا الجهد، متغافلين عن عمد أن منظمي هذا اليوم من الضغط هم مسؤولون بارزون في حركة الإخوان المسلمين المصرية، التي أسقطها المصريون من السلطة في عام 2013 في أعقاب احتجاجات هائلة من الشعب ضد إساءة استخدام السلطات.
الكيان الرئيسى الذى يقف وراء يوم “الدعوة” وتنظيمه هو مؤسسة “مبادرة الحرية” ، التى أسسها الناشط البارز في جماعة الإخوان المسلمين، والذى يحمل الجنسيتين، المصرية، والمريكية، المدعو محمد سلطان، والذي كان مسجونا في مصر قبل 4 أعوام تقريبا بعد إدانته بتهم تتعلق بالإرهاب، وتم إطلاق سراحه في عام 2015.
ويزعم الإخوان أن سلطان كان ضحية للاضطهاد السياسي، لكن كتّاب غربيون يكشفون أن لديه سجلا طويلًا يحمل العديد من المشاركات في نشاطات متشددة، والتحريض على أعمال عنف، في كل من الولايات المتحدة ومصر.
ومن بين الرعاة الآخرين، وداعمو “يوم الدعوة” يأتى المنتدى المصري لحقوق الإنسان، والذي يعد سلطان أيضا أحد مؤسسيه.
وفي السنوات القليلة السابقة ، شارك وكيل مصري رئيسي للإخوان المسلمين في أمريكا، يدعى هانى القاضى، وهو ناشط في نيوجيرسي ويشار إليه في وسائل الإعلام بأنه ” زعيم ” الإخوان المسلمين في أمريكا، وهو أحد مؤسسى كيان إخوانى فى أمريكا يحمل اسم: ” المصريون الأمريكيون من أجل الحرية والعدالة EAFAJ ” ويبرز اسم آيات العرابى فى هذا الصدد، وقد شاركا من خلال هذا الكيان فيما يطلقون عليه.
شارك مسؤولو الـ ” EAFAJ”  في يوم التحريض ضد مصر، لكن اسم المنظمة وشعارها لم يتم العثور عليهما في الأدبيات الرسمية، وقد يكون السبب سلسلة المقالات والتقارير التي تكشف عن تطرف ، ووصم مسؤوليها الرئيسيين هاني القاضي وآيات العرابي بالتطرف.
 والذى يدعو إلى الدهشة أن “مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط” وهو “ثنك تانك”، معروف عدائه للإسلاميين، شارك فى دعم ورعى فاعليات الإخوان فى واشنطن هذا العام، سبق له أن نشر على موقعه بشبكة الإنترنت أن عددًا من المحللين والخبراء في شئون الإخوان المسلمين أشاروا لنشاطات الضغط التي بذلتها  منظمة “القاضى وعرابى” وأدانوا فى كتاباتهم وجهات نظر آيات العرابي على وجه الخصوص.
وعلى موقع التدوينات القصيرة “تويتر” ، كتب المحلل السياسى والأكاديمى جامعة جورج واشنطن مختار عوض، واصفا آيات العرابي بأنها “مجنون طائفي هائج” وشملت “التدوينة” شريط فيديو عن العرابي تدعو فيه إلى سلوك طائفى لا ينتمى إلى تعاليم الإسلام، حيث تحرّض على مقاطعة اقتصادية للشركات المسيحية،
في الأيام التي تلت “فاعلية الإخوان”، عقدت مؤسسة العرابى والقاضى “EAFAJ  ” اجتماعات أخرى مع موظفي الكونجرس وصانعي السياسة ، للتعبير عن دعمهم للرئيس الإخوانى، المخلوع محمد مرسي، وتشجيع المشرعين على إجبار الحكومة المصرية على إطلاق سراح ” الإخوان ” بدعوى أنهم نشطاء سياسيين.
ويزعم أحد تقارير الجماعة أن وفدا يمثل مؤسسة ” القاضى والعرابى” قد التقوا المرشحة الرئاسية الديمقراطية إليزابيث وارين، وقد ترأس الوفد، هاني القاضي نفسه، الذى يدعم علانية المنظمات الإرهابية العنيفة في مصر، وكان القاضي مؤيدًا بشكل خاص لمحمد كمال، الزعيم الجهادي الذى كان يخطط للعمليات الإرهابية لجماعة حسم، المدرجة فى أمريكا ضمن المنظمات الإرهابية، وقتل كمال في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة المصرية في أكتوبر 2016.
وغير آيات العرابي، رافق القاضي عمرو دراج وأحمد شحاتة، والأول مطلوب من قبل السلطات المصرية بتهمة تنسيق النشاط الإرهابي في مصر من منزله في تركيا، أما شحاتة، فهو ناشط إسلامي مصري بارز في أمريكا، ووكيل آخر للإخوان المسلمين يعمل عن كثب مع المصريين الأمريكيين، وأحد أعضاء جمعية الإغاثة الإسلامية الدولية الخيرية وجمعية المجتمع الأمريكي المسلم ، وكلاهما يخدمان باعتبارها من المؤسسات الرائدة في جماعة الإخوان المسلمين المتأثرة بالإسلام في أمريكا.
وتشير وسائل إعلام أمريكية إلى أن الزيارة التي قام بها الرئيس السيسي لواشنطن في 9 أبريل الحالى، قد أثارت  الإخوان بشدة، وظهر هذا فى ردودهم الغاضبة، خاصة من قبل عناصر الجماعة الإرهابية المشاركة في نشاطات الضغط الأخيرة ضد مصر، وحاولت الجماعة تنظيم احتجاج خارج البيت الأبيض، من خلال اصطفاف عدد من أفراها تابعين لـ ”  EAFAJ” ، إلى جانب أنصار آخرين، رفعوا شارات الجماعة، وحملوا لافتات لمحمد مرسي.
ومنحت صحيفة “واشنطن بوست”، محمد سلطان مساحة مدفوعة الثمن ليكتب فيها مهاجما الرئيس السيسي، ومنتقدا إدارة ترامب لاستضافته، وقد فعلت الصحيفة هذا دون أن تشير من قريب أو بعيد للانتماءات الراديكالية لسلطان ، وقدمته فقط على أنه “مدافع عن حقوق الإنسان ومؤسس مبادرة الحرية”.
ويتساءل أعلاميون فى الغرب: لماذا يقدم السياسيون ومنظمات حقوق الإنسان والمؤسسات الإعلامية دعمهم ووقتهم لهؤلاء الناشطين الإسلاميين ، بالنظر إلى العنف والقمع الذي اجتاح مصر تحت حكم مرسي؟
وتضيف وسائل الإعلام أنه من المسلم به مشاركة الممثل توم مالينوفسكي، وأنها ليست مفاجئة بشكل خاص، فقد كان مالينوفسكي ناقدًا قويًا لخطط تسمية جماعة الإخوان المسلمين بأنها منظمة إرهابية ، وأدان اجتماع ترامب مع السيسي، وتستدرك تلك الوسائل لتفصل بين الأمرين، حيث لا تعنى معارضة الرئيس السيسي دعم جماعات العنف.
وفي شهر ديسمبر من عام 2017 ، أعلنت جماعة الإخوان المسلمين رسميًا أن الولايات المتحدة الأمريكية “دولة معادية”، ولم يكن المسؤولون المنتخبون يبتعدون عن السلطة ، فقد تسببت جماعة الإخوان المسلمين والجماعات المنشقة في الخراب في مصر على مدار الأعوام السبعة الماضية ، ودعمت الهجمات على الكنائس القبطية، والمشاركة في عمليات الإرهاب والاغتيالات ، المنظمة الشقيقة لجماعة الإخوان المسلمين.
ومن المفارقات المريرة أن يتم الآن تشغل جماعة الإخوان المسؤولة عن مثل هذا العنف والكراهية، مساحة على نطاق واسع حول قاعات مبنى “الكابيتول” الأمريكي وتبدو مدافعة عن حقوق الإنسان والديمقراطية والعدالة، ويقدم الناشطون الغربيون وسياسيو السياسة الشرعية الدعم للمتطرفين، تاركين المصريين العاديين يعانون من العواقب.

اترك تعليق