تميم وترامب

كتب: على طه

فى سعى نظام الحمدين فى الحفاظ على البقاء.. والبقاء على كرسى الحكم، ومنذ أن وصل الأمير الأب حمد فى انقلابه على أبيه، الشيخ خليفة، لجأ حمد، إلى الاندفاع فى حضن أمريكا الدافىء، وفتح لها إمارته، أرضها وسماءها، وخزائنها، واستضاف قاعدتى العديد والسيلية، ليمثلان مستعمرة أمريكية داخل الإمارة، وخلع النظام رأسه ووضع بدلا عنه رأس العم سام الذى سيطر على كل توجه، وكل مشروع، ورسم السياسات، من الزراعة والصناعة والتعليم إلى تأسيس نوادى الماسونية.

والآن ونحن نشهد امتداد نظام الحمدين فى الأمير الأبن الحالى تميم، فلا وجه للدهشة من استمرار السياسات الأمريكية تجاة الأسرة الحاكمة، التى تبعثر ثروة الإمارة يمينا ويسارا بسفه لم يشهده العرب من قبل، وتنفق ببذخ أسطورى على دعم أيدلوجيات الإرهاب، ومشاريع نشر الفتنة وقتل العرب وتفكيك دولهم.

ومن الأمس إلى اليوم قصة التغفيل مستمرة، يمكن أن نرى فى الفيديو التالى جانبا منها، ففى تصريحات للضحك على الذقون وصف ترامب – في لقاء سابق جمعه بأمير قطر تميم بن حمد – الأخير بأنه حليف رائع، مضيفا: “ساعدتنا في إنشاء القاعدة العسكرية والمطار العسكري، وأدركت أنه تم استثمار 8 مليارات دولار في القاعدة العسكرية، وأشكر الله أنها كانت غالبا أموالكم وليست أموالنا، وأفضل أن يكون كله من أموالكم وليس من أموالنا.”

ورد عليه تميم: «نقدر شراكتنا الاقتصادية هذا العام بمائة وخمسة وثمانين مليار دولار، وهو رقم نعتزم رفعه وقد خلق بالفعل أكثر من نصف مليون وظيفة للأمريكيين، يجب أن نكون سعداء جميعا وخاصة الرئيس لسماع ذلك.”

ولا يسعنا إلا أن نسأل هل تميم على قناعة حقيقية بأن ما يربط قطر وأمريكا شراكة حقيقية؟! اقتصادية، او سياسية أو أى نوع من انواع الشراكة ؟! لا أعتقد أن هناك إجابة إلا المثل المصرى الدارج الذى يقول: “اللى اختشوا ماتوا”.

 

اترك تعليق