وكالات
قالت الحكومة البريطانية اليوم الخميس إن ثلاث سفن إيرانية حاولت اعتراض سبيل ناقلة مملوكة لها لدى مرورها عبر مضيق هرمز، الذي يتحكم في تدفق النفط من الشرق الأوسط للعالم، لكنها انسحبت بعد تحذيرات من سفينة تابعة للبحرية الملكية البريطانية.
 وبعد أسبوع من احتجاز بريطانيا ناقلة إيرانية بتهمة انتهاك عقوبات مفروضة على سوريا، قالت لندن إن اعتراض الناقلة (بريتيش هيريتدج) التي تشغلها شركة بي.بي النفطية وقع في مضيق هرمزوقال متحدث باسم الحكومة البريطانية في بيان ”السفينة الحربية مونتروز اضطرت للتمركز بين السفن الإيرانية وبريتيش هيريتدج ووجهت تحذيرات شفهية للسفن الإيرانية التي ابتعدت حينها“. وحثت بريطانيا السلطات الإيرانية على ”تهدئة الوضع في المنطقة“.
ورفض وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف التقرير البريطاني ونقلت وكالة فارس للأنباء عنه وصفه للمزاعم الواردة فيه بأنها ”هراء“.وتتهم الولايات المتحدة إيران بالوقوف وراء سلسلة من الهجمات التي استهدفت الملاحة منذ منتصف مايو أيار في أهم شريان ملاحي لقطاع النفط في العالم، وهي اتهامات ترفضها طهران، لكنها أثارت مخاوف من اندلاع حرب بين الخصمين القديمين بعد أن أسقطت إيران طائرة مسيرة أمريكية مما دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإصدار أمر بضربات جوية ردا على ذلك ليلغيها قبل التنفيذ بدقائق.
.واتخذت المواجهة المتصاعدة بين إيران والغرب منحى آخر الأسبوع الماضي عندما احتجزت قوات مشاة البحرية الملكية البريطانية الناقلة الإيرانية (جريس 1) قبالة ساحل جبل طارق للاشتباه بأنها تخرق عقوبات فرضها الاتحاد الأوروبي بنقل نفط إلى سوريا،  وأشار مسؤولون إيرانيون منذ ذلك الحين إلى أن بلادهم قد ترد بعرقلة الملاحة البريطانية، وقال مصدر أمني بريطاني اليوم الخميس إن لندن لا تنوي تخصيص مرافقة أمنية لكل سفينة تجارية بريطانية تمر بمضيق هرمز لكنها رفعت يوم الثلاثاء مستوى أمن السفن إلى الدرجة (3)، وهي أعلى درجة، وذلك بالنسبة للسفن التي ترفع علم بريطانيا في المياه الإيرانية.
وأضاف المصدر ”سنكون حازمين في الدفاع عن المصالح البحرية البريطانية في الخليج لكن لا نسعى مطلقا لتصعيد الموقف مع إيران“.وقالت شرطة جبل طارق اليوم الخميس إنها ألقت القبض على قبطان ومسؤول ناقلة النفط الإيرانية جريس 1 بتهمة خرق العقوبات الأوروبية على سوريا مضيفة أنها صادرت منها وثائق وأجهزة الكترونيةوقالت الشرطة في بيان يوم الخميس ”إن التحقيق لا يزال جاريا وإن جريس 1 لا تزال محتجزة“.
وقال جون ألترمان مدير برنامج الشرق الأوسط في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ”أتوقع أن يواصل الإيرانيون تحين الفرص للمضايقة والعرقلة دون الانزلاق إلى حرب“.وانسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني العام الماضي وأعادت فرض عقوبات على إيران وشددتها منذ مايو أيار بهدف وقف صادرات النفط الإيراني بالكامل. وردت إيران بتكثيف عمليات إنتاج وتخصيب اليورانيوم بما يتخطى الحدود المسموح لها بها بموجب الاتفاق.وغير احتجاز بريطانيا ناقلة إيرانية الأسبوع الماضي من الحسابات الدبلوماسية بعد أسابيع حاولت فيها الدول الأوروبية الحليفة لواشنطن أن تبدو محايدة بعد رفضها لقرار ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي.

اترك تعليق