كتب: على طه
تقوم جماعة الإخوان الإرهابية بتجنيد أعضائها وفقًا للمراحل العمرية، والمستويين الاجتماعي والتعليمي لكل فئة منهما، فى خطة تعتمد على ما تسميه الجماعة: “العقول البيضاء”، وكما هو واضح من الاسم، الجماعة إما تستقطب الأطفال الصغار الذين لم يكونوا نسقا فكريا راسخا ، أو تجند الأشخاص الذين لا يعتنقون فكرا سياسيا معينا وغالبا من فئة الشباب، حيث يكون هدفها الرئيسي هو صناعة عقل يؤمن بالتطرف والإرهاب، المتخفي خلف المصطلحات الدينية التي يتم الترويج لها زورا وفق سياقات تخدم مصالح التنظيم.
وفى تقرير عن هذا المخطط نشر الموقع الرسمى لصحيفة “العين الإماراتية” تقريرا – اليوم الثلاثاء – وصف فيه الإخوان بأنهم “تنظيم شيطاني يترعرع على أطلال الدول، بعد أن ينفث سمومه فيها بغية نشر فكره الضال.”
وواصل التقرير: “لتحقيق تلك الأهداف الشريرة يعمل التنظيم على تربية أعضائه منذ نعومة أظافرهم يرضعهم خلالها الإرهاب، ويغذيهم التطرف والكراهية والحقد تجاه كل من يخالف فكرهم.”
أما أدوات ذلك المخطط الشيطاني لصناعة الإرهاب، فقال عنها تقرير “العين” إنها متعددة، وأهمها المدارس الإخوانية التي تعتبر البذرة الأولى لغرس أفكار الإرهاب والتطرف، ويمثلها داخل التنظيم قسم الأشبال، وهو المسؤول عن تنشئة الأطفال حتى عمر 12 عاما، ثم قسم التربية والطلاب بمراحله المختلفة، وهو المفرخة الحقيقة لصناعة الإرهاب..
وختم التقرير بالقول إنه “بالنظر لتاريخ الجماعة الملطخ بالدماء، نجد أنها طوعت كل أدواتها لخلق جيل إرهابي، نشأ على مبدأ السمع والطاعة ينبذون التفكير، ويعتقدون أن السؤال للفهم أمرٌ مكروه، ويؤمنون بأن كل من يخالفه الرأي كافر، وأن جرائم القتل أمر واجب للوصول إلى الجنة.”
وفى سياق قريب قال الصحفى المتخصص والباحث فى شئون حركات الإسلام السياسي عمرو فاروق، إن نظرية العقول البيضاء تعتمد السيطرة على الأجيال الجديدة من الطلاب والمراهقين، الذين لم يتأثروا بفاتورة ثورة يناير 2011، وكانت أعمارهم حينها بين الـ10 و15 عاما تقريبا، ولم يدركوا أي أبعاد سياسية أو اقتصادية للأوضاع الداخلية.
وأضاف فاروق أن هذه العناصر تكون غالبا ذات صلة بالقواعد التنظيمية للجماعة، أو لقياداتها، (أبناء قيادات الصف الأول والثاني)، أو لدوائر الربط العام، أو للدوائر المتعاطفة والمنخدعة مع مشروع الإخوان، أو للعناصر المسجونة (ابناء وأشقاء المسجونين) والمتهمين في قضايا العنف.
وأوضح فاروق أن تلك العناصر يتم استدراجها وفق استراتيجية، تطلق عليها الجماعة “دار الأرقم”، ويتبعونها وقت الأزمات، ويتم من خلالها استقطاب تلك العناصر فكريا ، وصيدهم بشباك الجماعة.

 

اترك تعليق