نهى المأمون
ابعت في الأيام الأخيرة تريند شهير على صفحات مواقع التواصل الإجتماعي لهاشتاج ” #اتصوركإنكفي_أوروبا” ،ولاحظت أن جميع الصور داخل مصر، فإذا كانت الصور مصرية لمدن مصرية و اماكن مصرية و شخصيات مصرية ،ما دخل أوروبا في القصة؟
و كان السؤال لماذا دائما نبحث عن أي شئ غربي لنشبه به اشياءنا سواء كلامنا، افلامنا، أزياءنا …الخ ، ما العيب في هويتنا المصرية حتى لا نروح لها و يكون الختم على كل صورة لقارة آخرى لا ننتمي اليها !
و اذا تبادلنا المواقع هل سيقوم الأوروبيون بالتصوير في مدنهم و أماكنهم و يوقعوا أسفل الصورة “اتصوركإنك في_إفريقيا” ، قارتنا السمراء حباها الله بجمال خاص بها، مناظر خلابة، طبيعة ساحرة، كنوز مدفونة ،تنوعاً ثقافياً و حضارياً ،هذا بالنسبة للقارة عموماً، فماذا إذا تحدثنا عن مصر، مهد و ملتقى الحضارات، كيف يمكنك أن تختزل مشهد الأهرامات التي يرجع عمرها آلاف السنين وتعد من عجائب الدنيا السبع القديمة لتكتب تحتها كأنك في أوروبا، معبد الكرنك بالأقصر والجزر في غرب سهيل بأسوان، قلعة قايتباي بالإسكندرية، كنيسة أجاث بالإسماعيلية، المشاية بالدقهلية، محمية وادي الريان بالفيوم و غيرها الكثير والكثير من الأماكن البسيطة و التي تحمل روحا فريدة لا مثيل لها ،مصرية أصيلة لا تنتمى لشعب آخر و مناظر أخرى بهوية آخرى.
أحب أوروبا كثيرأ و زورت مدناً فيها و لدى الكثير من الصور في طقسها البارد و جبالها و مناظرها الخلابة ،و احب شعبها المعتز بهويته و المحب لوطنه و لغته و المتقن لعمله أيضاً ،أقدر من قلبي كل شعب يعتز ببلده و علمه و لغته و كل تفصيلة و إن كنت أستطيع أن اروج لشئ في العالم سأروج المناظر والطبيعة الخلابة و الشوارع المصرية بمسماها حاملة توقيع “اتصور في مصر” ،ليرى العالم جمال بلدي و فخري و اعتزازي به.
كنت محظوظة بالقدر الكافي خلال عملي أن أرى ردود أفعال الكثير من السياح من مختلف أنحاء العالم و مدى حبهم و عشقهم لمصر و طعامها و مدنها و لغتها و أيضاً شعبها ، و كيف يقعوا في غرام هذه البلد من اللحظة الأولي … أحب بلدى بكل ما فيها من محاسن ومساوئ ،و سأظل دائما “لبلدى انا اكبر متحيز” .

اترك تعليق