الإخوان
كتب: على طه
“سادات أو صادات” اسم شركة الأمن الخاصة التركية الذى ظهر على السطح بقوة خلال الأيام والأسابيع الأخيرة، كذراع عسكرى يستخدمه الرئيس التركى رجب طيب أردوغاتن لتنفيذ مخططاته فى ليبيا، وشمال أفريقيا.
فضح الحكاية
فضح هوية الشركة والدور لذى تلعبه، خرج فى بداية الأمر من عند “المعارضة التركية” لنظام أردوغان التى كشفت أن الشركة بدأت أعمالها منذ فترة في ليبيا بحسب ما جاء على موقعها على شبكة المعلومات “الإنترنت” ، ويبدو أنها ستتوسع في أعمالها خلال الفترة المقبلة من أجل حماية المخططات التركية في ليبيا، خاصة أنها تعمل أيضا في مجال تصنيع السلاح.
وعلى الرغم من أن الشركة نفت وجودها في ليبيا في البداية، إلّا أن المخابرات الفرنسية أكدت أنها موجودة هناك منذ عام 2012، وأفاد أحد قادة الجيش الوطني الليبي في شهر يناير الماضى بأن “صادات” تعمل لصالح حكومة الوفاق الوطني بزعامة السراج وبالتنسيق مع الإخوان المسلمين.
واضطرت الشركة أن تنشر تعريفا لنشاطاتها فى ليبيا، فهي شركة أمن تركية تعمل في مجال الاستشارات العسكرية لتقديم النصائح والاستشارات العسكرية لحكومة السراج، وأيضا لديها العديد من الأدوار في حماية الشخصيات والمنشآت.
لكن للرواية فصول أخرى غير معلنة كشفت عنها أيضا المعارضة التركية، التى أكدت أن “صادات” لها صلات بإرهابيي جبهة النصرة والقاعدة وداعش، وأنها (الشركة) تمتلك معسكراً تدريبياً في مدينة الإسكندرونة على الساحل التركي بالقرب من الحدود السورية، وكانت في السابق تُشرف على تدريب المقاتلين في غازي عنتاب وأضنة حتى لا تَتهم وسائل الإعلام مباشرة تركيا بأنها تُدرّب الإرهابيين.
تقول الرواية أيضا فى مقال نشره الكاتب الغربى “خوسيه لويس مانسيا” على موقع “العين” الإماراتية أنه طيلة سنوات، كانت “صادات” بمثابة القوة غير المرئية للحرس الثوري التابع لحزب العدالة والتنمية في تركيا أو الإخوان المسلمين أو أردوغان، لقد كانوا يستقطبون أتباعهم من خلال ما أطلقوا عليه “الفروع الشبانية” في 1500 مسجد في تركيا، وهو نظام عملوا على تصديره وتوسيعه لاحقاً ليشمل أفريقيا وآسيا الوسطى وأوروبا، وبهذه الطريقة قامت جماعة الإخوان المسلمين بإمداد “صادات” بشبان مؤهلين للانخراط في الجماعات الإرهابية، في الغالب كان يتم توجيههم إلى سوريا والآن إلى ليبيا.
وأكد الكاتب أن المعلومات السابقة أكدتها المخابرات الروسية التي قالت إن 25% من المقاتلين الذين يصلون إلى سوريا مرتبطون بشركة “صادات” التركية.
تدريب المرتزقة
وقامت الشركة بتدريب عدد من المرتزقة السوريين لنقلهم إلى ليبيا، كما كانت مسؤولة عن النشاط الاستخباراتي لتركيا بمساعدة جماعة الإخوان المسلمين، إضافة إلى التوسط في عمليات بيع الأسلحة والمعدات العسكرية التي تُنتجها الشركات التركية لحكومة الوفاق الوطني.
وتورطت الشركة فى انتهاك حظر الأسلحة المفروض من الأمم المتحدة على ليبيا منذ عام 2011 بشكلٍ مستمر حيث قامت بنقل الأسلحة إلى ليبيا طوال هذه المدة.
ويقول الكاتب “خوسيه لويس مانسيا” إن المعلومة الأخرى التي تم الكشف عنها هي تكليف الإخوان المسلمين بتسيير مكاتب إصدار جوازات السفر أو السجلات المدنية حتى عام 2017 ونتج عما سبق أنه تم إصدار جوازات سفر غير قانونية لصالح “صادات” من سرت أو بنغازي للمقاتلين الأجانب، وهذا يساعد على فهم الكيفية التى تم بها تدفق المقاتلين إلى سوريا من الأراضي التركية بجوازات السفر ومن دول أخرى كانت في ذلك الوقت تحت سيطرة الإخوان المسلمين.
وقد صرّح عدنان تانري فيردي مؤخرا في أحد الصحف الإعلامية التركية أن مهمة شركته  “سادات” هي “تحديد المخاطر التي تهدد العالم الإسلامي”. وكشف بشكل خاص عن تدريب الجيش السوري الحر، الذي يطلق عليه الآن اسم “الجيش الوطني السوري” والذي يتم إرسال أعضائه للقتال في ليبيا. كما صرح أن هذا الجيش “الوطني السوري” هو فقط “الجناح المسلح للإخوان المسلمين”.
الاستثمار فى الحرب الليبية
وذكرت وسائل إعلامية عربية أخرى، أن شركة “صادات” التركية للاستشارات الدفاعية الدولية، “تستثمر بشكل كبير في الحرب الليبية، حيث تتولى عمليات جلب المرتزقة السوريين والمقاتلين الأجانب إلى ليبيا وتسليحهم بعد تدريبهم عسكريا، ومرافقة الميليشيات المسلّحة التابعة لقوات الوفاق، كما تلعب دور الوسيط لإتمام صفقات بيع وشراء السلاح والمعدات العسكرية بين الشركات المختصة في تركيا وحكومة الوفاق مقابل الحصول على نسبة من الأرباح”.
كما كشفت عدة تقارير دولية منها تقرير لمركز إستكهولم للحريات أن “صادات” لعبت دور الوسيط في ضم المقاتلين الليبيين لفروع تنظيم الدولة الإسلامية، سواء داخل أو خارج ليبيا، وكانت تحصل على عمولة قدرها 1000 دولار لكل مقاتل اشترك في القتال مع التنظيم، وأنها قدمت عروضا مغرية للمقاتلين، ودفعت راتبا شهريا قدره 2000 دولار لكل مقاتل ليبي ينضم إلى تنظيم الدولة الاسلامية والقاعدة.
ووفقا لمركز ستوكهولم، تحولت تركيا إلى ملاذ آمن للجماعات الراديكالية المتطرفة، بما في ذلك القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية فى العراق وبلاد الشام التي تستخدم الأراضي التركية للتجنيد والتمويل والإمدادات اللوجستية والسلاح، بمساعدة الأذرع “الشيطانية” مثل شركة سادات على حدّ تعبير هذا المركز.
مؤسس شركة
ويقف وراء صادات، مؤسسها وصاحبها الحالى عدنان تانري فيردي، وهو هو أحد اللواءات المتقاعدين الذي كانت تربطه علاقات قوية مع أردوغان في السابق ويعمل حاليا أحد مستشاريه العسكريين وهو نفسه الذي اقترح على أردوغان بأن يعدّل القوانين في تركيا لكي يسمح لشركات الأمن الخاصة بصلاحيات أكثر من حيث حمل السلاح واستخدامه خلال الفترة المقبلة.
ومن باب “شرعنة” الفعل، وكسب التعاطف، صرح فيردي مؤخرا في أحد الصحف التركية أن مهمة شركته “صادات” هي “تحديد المخاطر التي تهدد العالم الإسلامي”، وكشف بشكل خاص عن تدريب الجيش السوري الحر، الذي يطلق عليه الآن اسم “الجيش الوطني السوري” والذي يتم إرسال أعضائه للقتال في ليبيا، كما صرح أن هذا الجيش “الوطني السوري” هو فقط “الجناح المسلح للإخوان المسلمين”.
وردت على التصريحات السابقة وسائل إعلام عربية، مؤكدة أن “صادات” “تستثمر بشكل كبير في الحرب الليبية، حيث تتولى عمليات جلب المرتزقة السوريين والمقاتلين الأجانب إلى ليبيا وتسليحهم بعد تدريبهم عسكريا، ومرافقة الميليشيات المسلّحة التابعة لقوات الوفاق، كما تلعب دور الوسيط لإتمام صفقات بيع وشراء السلاح والمعدات العسكرية بين الشركات المختصة في تركيا وحكومة الوفاق مقابل الحصول على نسبة من الأرباح”.
  تقارير دولية
وكشف مركز “استكهولم للحريات” أن “صادات” لعبت دور الوسيط في ضم المقاتلين الليبيين لفروع تنظيم الدولة الإسلامية، سواء داخل أو خارج ليبيا، وكانت تحصل على عمولة قدرها 1000 دولار لكل مقاتل اشترك في القتال مع التنظيم، وأنها قدمت عروضا مغرية للمقاتلين، ودفعت راتبا شهريا قدره 2000 دولار لكل مقاتل ليبي ينضم إلى تنظيم الدولة الاسلامية والقاعدة.
وأضاف “مركز ستوكهولم”، أن تركيا تحولت إلى ملاذ آمن للجماعات الراديكالية المتطرفة، بما في ذلك القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية فى العراق وبلاد الشام التي تستخدم الأراضي التركية للتجنيد والتمويل والإمدادات اللوجستية والسلاح، بمساعدة الأذرع “الشيطانية” مثل شركة صادات التى تلعب دور عناصر الحرس الثوري الخاص بـ “أردوغان”، من خلال ما أسمته فروع الشباب حيث بدأت الشركة بإنشاء 1500فرع بالمساجد التركية، وبعدها بدأت تجمع شبابا من مساجد في آسيا الوسطى بعد مرورهم على جماعة الإخوان للتشبع من الناحية الفكرية، وتقوم الخطة على انضمام 20 ألف مسجد كفروع للشباب بحلول عام 2021، وصولا في نهاية المطاف إلى 45 ألف مسجد.
ووفق دراسة أعدها معهد ” غيت ستون ” للدراسات السياسية الأمريكية، فإن الإخوان هم من يقومون بتجميع هؤلاء الشباب في المساجد تمهيدا لإرسالهم لساحات الإرهاب، كما أن منظمة سادات تعمل من خلال هذه الميليشيات لتأسيس ما عرف باسم “جمعية الغرف العثمانية”.

 

 

اترك تعليق