هانى منطاش

دعونا في البداية نتعرف علي هذا المرض اللعين  إن فيروس كورونا المستجد هو الأحدث في سلالة فيروسات كورونا، وهو السابع المعروف من سلالة كورونا الذي يصيب البشر.

وتعتبر الفيروسات الأخطر ضمن السلالة، التي تسبب أمراضاً حادة هي ثلاثة، ظهر الأول منها في الصين عام 2003، وهو وباء متلازمة الالتهاب الرئوي الحاد (سارس).

وفي عام 2012 انتشرت السلالة الثانية في المملكة العربية السعودية، التي سميت متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (ميرس).
أما أعراض كورونا الأولية.. من التشابه مع الإنفلونزا إلى الإصابة المؤكدة

فيما بدأ انتشار السلالة الثالثة والحالية (كوفيد 19) نهاية العام الماضي، الذي تم إلحاقه لاحقا بسلالة سارس، فسمي علميا (سارس كوف 2).
وظهر الفيروس الغامض في الصين لأول مرة في 12 ديسمبر 2019، بمدينة ووهان ، إلا أن بكين كشفت عنه رسميا منتصف يناير الماضي.

إلا أنه شهد انتشارا في نحو195 دولة حول العالم، ما أدى إلى إصابة أكثر من 730 ألف شخص ووفاة أكثر من 27 ألف حالة، وسط تخوفات بمزيد من الضحايا في ظل عدم اكتشاف علاج له حتى الآن.

وتأتي الولايات المتحدة في مقدمة الدول المتضررة من الفيروس تليها ايطاليا وإيران ثم إسبانيا ثم الصين .

اما عن سبب ظهور هذا الفيروس فهناك تقرير عدة مع بدء ظهور الفيروس، تحدثت تقارير غربية وصينية أن حيوان آكل النمل الحرشفي ربما يكون الرابط الذي سمح لفيروس كورونا بالانتقال من الخفافيش إلى البشر.

ويُعتقد أن الفيروس الجديد الذي ظهر في سوق للحيوانات الحية في مدينة ووهان بوسط الصين، أواخر العام الماضي، قد نشأ في الخفافيش، لكن الباحثين أشاروا إلى احتمال وجود مضيف وسيط في انتقال العدوى إلى البشر.

فيما قام باحثون من جامعة ( وي جي ) في بكين، بدراسة نشرت نتائجها في مجلة علم الفيروسات الطبية قارنت المادة الوراثية من خمس عينات لفيروس كورونا المستجد بـ217 فيروساً مشابها أخذوه من عدد كبير من أنواع حيوانية مختلفة.

التحليلات الوراثية أظهرت أن الثعابين هي أكثر الأنواع الحاملة لمثل هذا الفيروس المستجد.

ويدعم باحثو جامعة وي جي الفرضية القائلة إن فيروس كورونا المستجد قد نشأ من حيوان يباع في سوق بمدينة ووهان التي شهدت أول انتشار لهذا الوباء خاصة أن هذه الثعابين من بين الحيوانات التي كانت معروضة للبيع في ذلك السوق.

وفي تقرير لها نهاية يناير الماضي، كانت صحيفة ديلي ميل البريطانية من بين أول من اقترح إمكانية وجود صلة بين الفيروس الذي انتشر حديثا ومختبر ووهان الوطني للسلامة الأحيائية، الذي افتتح عام 2014، وهو جزء من معهد ووهان لعلم الفيروسات.

وقالت الكاتبة ناتالي راهال في التقرير إن علماء حذروا في عام 2017 من أن فيروسا يشبه متلازمة الالتهاب التنفسي الحاد سارس، يمكن أن ينتشر خارج مختبر أُنشأ في ذلك العام في ووهان الصينية، لدراسة بعض أخطر مسببات الأمراض في العالم.

وأشارت إلى أن مختبر ووهان الوطني للسلامة الأحيائية يقع على بعد حوالي 32 كيلومتراً من سوق هوانان للمأكولات البحرية، الذي يعتقد أنه بؤرة تفشي الفيروس.

فيما تناولت صحيفة واشنطن تايمز الأمريكية النظريات بشكل مختلف، بأن فيروس كورونا ربما نشأ في مختبر مرتبط ببرنامج الحرب البيولوجية في الصين.

هذه المزاعم استندت إلى شهادة ضابط مخابرات عسكري إسرائيلي سابق يدعى داني شوهام، وهو من أطلق هذا الادعاء.
كذلك نشرت صحيفة ديلي ستار البريطانية تقريرا يدعي أن الفيروس قد بدأ في مختبر سري.

في حين اعتبر مستشار الأمن القومي الأمريكي روبرت أوبراين أن محاولة الصين إخفاء الحقائق عن المجتمع الدولي عند اكتشافها الفيروس في ووهان، ديسمبر الماضي، هو ما تسبب في هذه الجائحة، إذ إنها حرمت الدول الأخرى من الاستعداد له.

ام السؤال الاهم الان هل كورونا.. حرب بيولوجية أم فيروس طبيعي؟
مع تزايد حالة الهلع من فيروس كورونا جراء ارتفاع عدد الوفيات والإصابات في العالم تكثر الاتهامات ونظريات المؤامرة بين القوى العظمى حول المتسبب في الأزمة، التي باتت تقلق مضاجع الجميع على سطح الكرة الأرضية.

ما بين اتهامات بحرب بيولوجية واعتباره من قبل الولايات المتحدة فيروساً صينيا وما تروج له وسائل إعلام ببكين وموسكو عن كونه سلاحا أمريكيا لتدمير الصين لخدمة أغراض اقتصادية أو دولية، يتوق العالم لمعرفة من المتسبب في افتعال هذه الكارثة الإنسانية الدولية.
بينما تنتقد منظمة الصحة العالمية هذه التكهنات والاتهامات المتبادلة، وتؤكد أن “الفيروسات لا تعرف حدودا ومن المهم حقاً أن نكون حذرين في اللغة التي نستخدمها

كما استخدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مصطلح “الفيروس الصيني” للإشارة إلى كورونا المستجد، في أكثر من كلمة وتغريدة له، ما أثار ردود فعل غاضبة في الصين.

وبسؤاله حول استخدام هذا المصطلح، قال الرئيس الأمريكي إنه “ليس عنصرياً ولا يقصد الإساءة العنصرية، وإنه يستخدم هذا المصطلح للتعبير عن حقيقة أن الفيروس بدأ انتشاره في الصين، لكنه أشار إلى اتهامات صينية للولايات المتحدة بإطلاق فيروس كورونا المستجد.

فيما استبعد خبراء دوليون فرضية أن تستخدم الحكومة الصينية مثل هذا المرفق لإنتاج أو حتى البحث والتطوير في مجال الأسلحة البيولوجية، كونه له علاقات قوية مع مختبر جالفستون الوطني لجامعة تكساس، ولأنه تم تطويره بمساعدة المهندسين الفرنسيين.

وحول عامل الأمان، أشاروا إلى أن مختبر ووهان الوطني للسلامة البيولوجية يتمتع بمستوى عالٍ من الأمن التشغيلي، ومصرح له بالعمل على مسببات الأمراض الخطيرة

قال خبير الأسلحة الكيميائية بجامعة ميريلاند ميلتون ليتنبرغ إنه ناقش مع بعض المحللين حول العالم إمكانية أن يكون تطوير الأسلحة في مختبر ووهان قد أدى إلى تفشي فيروس كورونا على البريد الإلكتروني، لكن لم يكن هناك أحد لديه أدلة مقنعة لدعم النظرية وأضاف ليتنبرغ، في تقرير لصحيفة واشنطن بوست، أنه بالطبع، إذا كانوا يطورون أسلحة بيولوجية فهذا أمر سري.

قبل أن يستدرك: لكن من غير المرجح أن تستخدم الحكومة الصينية هذا المرفق لإنتاج أو حتى البحث والتطوير في مجال الأسلحة البيولوجية.
وعلى النقيض، اعتبرت وسائل إعلام صينية وروسية أن فيروس كورونا سلاح بيولوجي أمريكي موجه ضدهما.

وتحدثت وسائل إعلام صينية أن الولايات المتحدة الأمريكية هي المصدر الأساسي لفيروس كورونا الجديد.

وأشارت إلى أن جنوداً أمريكيين شاركوا في دورة الألعاب العسكرية العالمية التي جرت في مدينة ووهان، وتنافس فيها 10 آلاف عسكري من مختلف أنحاء العالم في أكتوبر الماضي، هم الذين نقلوا الفيروس إلى هذه المدينة

وتحت عنوان مرض كورونا.. حرب بيولوجية أمريكية ضد روسيا والصين، جاء مقال وسيلة إعلام تابعة لوزارة الدفاع الروسية تدعى ( زفزدا ) الشهر الماضي.

وقالت إن الفيروس وجه ضربة للاقتصاد الصيني، الأمر الذي أضعف موقف بكين في المفاوضات التجارية بين الصين والولايات المتحدة.
وأِشارت إلى أن الولايات المتحدة لديها معامل بيولوجية في دول مثل جورجيا، أوكرانيا، كازاخستان، أذريبجان، أوزبكستان، وأنها على صلة بوكالة الدفاع المعنية بخفض التهديدات (DTRA).

واستشهد المقال باتهامات سابقة لسياسي جورجي يدعى إيغور جيورجادزه، بأن المعمل البيولوجي الأمريكي في بلاده يقوم باختبار أسلحة بيولوجية فتاكة على مواطنين جورجيين.

كما قال زعيم الحزب الديمقراطي الروسي فلاديمير جيرينوفوكي إن فيروس كورونا هو تجربة من البنتاجون وشركات الأدوية لخلق أوبئة محلية يمكن أن تدمر مجموعة مختارة من السكان، دون أن تمتد إلى بلدان أخرى.

كما أكد الأمر نفسه، السياسي الروسي إيغور نيكولين بقوله إن ووهان تم اختيارها لنشر كورونا؛ حيث يوجد بالمدينة الصينية معهد ووهان لعلم الفيروسات، مما يعطي غطاء للبنتاجون والاستخبارات المركزية الأمريكية بخصوص وجود تجارب بيولوجية صينية انحرفت عن مسارها.
وأضاف، في تصريحات لوسائل إعلام روسية، أن المعامل البيولوجية الأمريكية الممولة من البنتاجون في منطقة أوراسيا كانت تجمع عينات جينية من الشعبين الروسي والصيني، لخلق فيروس مخصص عرقيا يصيب أنواعا معينة من البشر، وهو ما لا يتوافق مع ما حدث؛ حيث أصاب العديد من الدول وليس شعوبا بعينها. ومع دخول إيران علي خط الاتهامات كحليف أساسي في الصراع الدائر لتعميق نظرية المؤامرة بحسب كلام علي رضا بناهيان رجل الدين المقرب من المرشد الأعلى، الذي تحدث عن حرب بيولوجية رغم رفض مساعد وزير الصحة الإيراني رضا ملك زادة تلك المزاعم.
قال بناهيان في تصريحات صحفية: ان كورونا حرب بيولوجية ضد البشرية وتيار المقاومة في إشارة إلى استهدف أمريكي لها. كما تحدث المرشد الإيراني على خامنئي بدوره عن إمكانية أن يكون هجوم بيولوجي على إيران أدى إلى تفشي الفيروس.

من كل ما سبق نستطيع أن نستنتج نتيجة واحدة وهي ان مايحدث من تبادل الاتهامات الذي نراه سوف يذيد الفترة القادمة بين القوة العظمي انه دليل قاطع علي انها حرب بيولوجي لفرض سيطرة وسيادة طرف علي الاخر مما ينذر بظهور نظام عالمي جديد واختلال ميزان القوة العالمي وسوف تختفي دول وتتراجع دول و تظهر دول اخري في المقدمة ولكن هذا لن يحدث إلا بعد ان تتكبد دول العالم أجمع خسائر فادحه جراء صراع البقاء والزعامة بين الكبار نسأل الله عز وجل أن يحفظ بلادنا العربية والإسلامية من كل شر.

اترك تعليق