كتبت: نور الهدي

صدر حديثا عن سلسلة “إقرأ” بدار المعارف؛ كتاب “كيف تواجه فيروس كورونا؟”، للأستاذ الدكتور محمد فتحى فرج، وهو أول كتاب مصري عن ثقافة مواجهة الفيروس؛ وأحد أوائل المؤلفات باللغة العربية حول الأزمة.

الكتاب يشتمل على بعض الفصول التى تبرز أهمية جهاز المناعة فى حراسة الجسم وإكسابه نوعا من الحصانة ضد مسببات الأمراض المختلفة من خلال آليات متنوعة، وكرَّس المؤلف الفصل الخامس لبيان كيفية حراسة أجهزة المناعة لأجسامنا، أما الفصل السادس فيدور حول المناعة ومسببات الأمراض، ثم يعالج كيفية تنشيط جهاز المناعة فى الفصل السابع من الكتاب من خلال وصايا عامة.

ويوضح المؤلف؛ الفرق بين الاستعداد الذى يولد به الإنسان واستثمار هذا الاستعداد بالتعلم، وأن العلم بتراكمه عبر السنين يتقدم الإنسان وتتطور حياته وحضارته، وحينما نتأمل أعلى ذروة الخلق ويمثلها الإنسان بمقوماته الروحية والعقلية والجسمية والآخر ـ وهو الفيروس ـ يقبع فى القاعدة بل يقف على الأعراف بين حالة الحياة واللاحياة كما يتصوره كثير من العلماء حيث لا يستطيع أن يحيا ويتكاثر بمفرده؛ ولكى يتم هذا لابد من أن يستعين بالخلايا الحية يلوذ بها لكى يستمد منها حياته ويعتمد عليها فى تكاثره.

ويؤكد المؤلف؛ من العجيب أن مقومات هذا المخلوق الوضيع تمكِّنه من أن يتحدى أشرف مخلوقات الله تعالى بل ويمكن أن يقضى عليه إذا فشل فى التعامل معه عن طريق العلم الذى مكنه منه الخالق جل وعلا عن طريق ما حباه من عقل قادر على البحث والكشف عن المنهج العلاجى السديد الذى يمكنه من تحدى هذا الكائن والانتصار عليه بالعلم الذى علمه إياه ربه خالقه وخالق هذا الفيروس، ولعله سباق يشحذ الملكات ويحفز على المزيد من البحث والدرس والتقدم فى مجال العلوم الطبية والطبيعية.

ويتابع المؤلف؛ لهذا، بدلا من أن نلعن فيروس كورونا ينبغى أن نشكره على أنه ضاعف من حماسنا العلمى فى مجال الكشف والطب والعلاج لكى نوقفه ونوقف أمثاله من الكائنات التى توقظ فينا ملكة الفكر وتستحث فينا طاقة التحدى والمجالدة، وهذه هى الوسائل التى تبعث على التطور والتقدم، وهى سنة الله فى خلقه.

ويستطرد المؤلف؛ “المناعة هى أداة الكائن فى معركته فى سبيل البقاء فى الحياة، وإذا أردنا أن ندلل على ذلك فلنا فى مرض نقص المناعة المكتسبة، الذى يعرف اختصارا بمرض الأيدز AIDS أوضحَ مثل. فهذا المرض ـ وقانا الله وإياكم منه ـ يُصيب الإنسان جَرَّاء نقص محدود فى مناعته ، يفقِد على إثره القدرة على مقاومة مختلف أنواع مسببات الأمراض، من بكتيرية أو فيروسية أو طُفيْلية، حتى وإن كانت من النوع غير الخطير، فتودى به إلى نهايته المحتومة، وهى الموت”.

اترك تعليق