د. ميرفت التلاوى

– الدين الإسلامي برئ من جماعة الإخوان

–  لايحتمل الشعب المصري الإخوان أكثر من عام

–  لابد من الارتقاء بمستوي أفكار المرأه المتدني وثقافتها المتردية   

– الأقباط في شهر رمضان عبارة عن نسيج متفاعل مع الشعب كله

قرية «أبو تلاوي» بمحافظة المنيا مسقط رأس الوزيرة السابقة ميرفت التلاوى، ومجال طفولتها، وتحمل اسمها، وجاءت القاهرة لتستكمل تعليمها فى الجامعة الأميركية في القاهرة، التى تخرجت فيها عام 1961، وفي العام 1963 حصلت على شهادة الدبلوماسية الدولية من معهد الدراسات الاستراتيجية في القاهرة، ثم حصلت على درجة الدكتوراه من معهد الدراسات العليا الدولية في جنيف عام 1977.

فى بداية حياتها العملية انتمت للسلك الدبلوماسى، وعملت في وزارة الشئون الخارجية (1962 – 1997) ، وكانت أول سيدة من السلك الدبلوماسي المصري تنال لقب ودرجة سفير ممتاز.

ألقاب ووظائف عديدة، تسبق اسم ميرفت التلاوي، منها على المستوى المحلى: وزير التأمينات والشئون الاجتماعية المصرية، خلال الفترة (1997-1999)، والأمين العام السابق للمجلس القومي للمرأة في مصر(2000-2001)، و وكيلا لوزير الخارجية للشئون السياسية والاقتصادية، ورئيس وفد مصر في المفاوضات متعدة الأطراف حول التعاون الاقتصادي الإقليمي وسفيرة لمصر لدى النمسا، (1991 – 1993)، سفيرة مصر لدى اليابان (1993 – 1997).

وعلى المستوى الدولى، الوكيل السابق لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة والأمينة التنفيذية للأسكوا في عام 2001

وعلى المستوى الاجتماعى هى زوجة للدكتور علي رحمي ولها ابن وابنة تعمل في الأمم المتحدة.

والذين عرفوها وجاوروها فى العمل، أو كانوا مرؤسين لها، كانوا يصفونها بالمرأة الحديدية، وغالبا يرجع هذا لجيناتها التى ورثتها عن البيئة الأولى، قلب الصعيد والأسرة التى تنتمى لها.

أما الذين قيموا مشوارها العملى، فى العملين السياسى والدبلوماسى، وخلال توليها وزارة الشئون، فقد شهدوا لها، ولأدورها ذات التأثير.

وفى الحوار التالى نستطلع شهات التلاوى، ورؤيتها للحاضر الذى نعيشه، والمستقبل، استلهاما من ماضى زاخر بالخبرة، والتجارب.

حوار: مريم صادق

  • من خلال خبرتك أثناء توليك مسئولية وزارة الشئون الاجتماعية، ماهي أكثر المحافظات التي تحتاج إلي توعية واهتمام؟

– عندما كنت اتفقد بعض المحافظات للزيارة ، للقيام بتوعية المرأه وأرشادها،لاحظت عدد من السيدات الذين يرتدون الخمار بالبحيرة والإسكندرية أكثر من محافظات الصعيد، والكارثة التي لم نأخذ احتياطنا أوانتباهنا، أن محافظة الإسكندرية مليئة بالأفكار المتطرفة إلي أن كثروا وترعرعوا في المجتمع، مما أثروا علي ثقافة بلادنا، إلي أن أصبحت دولة داخل دولة، والنتيجة أنهم يقوموا بغسل أفكار الناس البسطاء وخاصة في المناطق الشعبية، مما أدي إلي تراجعنا إلي الوراء.

 * ما هي أكثر فترة وجدت فيها المرأة مساندة من القيادة السياسية؟

الفترة التي تساند المرأة هي حكم الرئيس السيسي، ولكن عندما تأخذ المرأة حقوقها، فنجد عراقيل ومعوقات، مثلما يحدث في كتابة اللائحة التنفيذية لنص القانون الخاص بالمرأة، علي سبيل المثال قضاية الخلع، فالأية في القرأن الكريم صريحة لا تحتاج إلي لائحة تنفيذية لتطبيقها.

  • في قانون الأحوال الشخصية يحتاج الرجل إلي البحث عن حقوقة ما رأيك؟
  • المشكلة تتمركز في تطبيق القانون، لأنه عند تنفيذ القانون المصري لإعطاء المرأة حقوقها، فيجب عدم الإنحياز لحق المرأة أو العكس، وعندما نطالب بإسترداد حق المرأة، فلا يجب أن يكون علي حساب الرجل إلي أن يصبح ضحية القانون.
  • سبق أن صرحتى أن المجلس القومي للمرأة يحتاج إلي دعم مادي ومعنوي.. ماذا تقصدين؟
  • يوميا تقدم الدولة لوزارة التضامن مبالغ مالية بالملايين، والكثير منهم يعملون علي إقامة المشاريع المتعددة لتحقيق التنمية المطلوبة، لكن هناك الكثير من المشاكل الموجودة في القري والصعيد مهمشة، وتتمثل في عدم الوعي وثقافة المرأة المتردية، من خلال وجود الثأر رغم تشدد القانون في تلك الحالات، وجهل المرأة هو وراء كل الأحداث والبلايا الموجودة علي الساحة، لأنها تشجع بزواج البنت مبكرا، وتسهم في إنهيار بيت ابنها بسبب تدخلها في حياتة الزوجية، وتدفعه بأن يأخذ الثار، فلابد من إنتشال المرأة من بؤرة الجهل، حتي يرتقي بنا الحال.
  • هل ترين أن هناك تقصير في مواجهة أزمة كورونا وكيف سينتهي هذا الأمر؟

–  تقوم الدولة بمجهود عظيم، وقرراتها كانت سريعة في اتخاذ التدابير الأحترازية للأزمة للوقاية لعدم تفشي الوباء، ولكن الشعب غير ملتزم وخاصة في المناطق العشوائية والقري، مما أدي إلي تزايد الأعداد.

*  هل أنت مع نظرية المؤامرة التى تشير إلى أن “كورونا” بفعل فاعل؟

– التحاليل كثيرة ومنها يقال أنه تم تركيبه في معمل أمريكي، لتجبر الصين بدفع مبالغ تعويض للعالم  بالأضرار التي حدثت، ومما يتسبب في خسائر فادحة لها، وأخرون يدعوا أن الصين هي التي قامت بتركيبة، لكي تسبب ضررا للبترول الصخري بأمريكا،لأن استخراج هذا البترول يتم تكلفته بمبلغ كبيرة، مما يتسبب في خسائرها.

* من وجهة نظرك.. ما هى الإضافة الحقيقية التى قدمتيها للمجلس القومي للمرأة ؟

– أول عمل قمت به في سنة 2000، هو افتتاح 24 فرع بالمجلس القومي داخل المحافظات، قمت بتسليم أرض المجلس للجيش لتتميم عملية البناء، وكذلك تعيين السيدات بداخلة، و الأمر الأعظم الذي قمت به وأفتخر به، هو استخراج البطاقات الشخصية لسيدات القري، وكانت الفكرة وليدة اللحظة،عندما وجهت سؤالي إلي مدير بنك ناصر، وهو كم امرأة أخذت قرضا؟.. أجاب: طبعا ولا امرأة لعدم وجود بطاقات شخصية لديهم.

وكانت القروض تعطي لطبقة الفقراء، لمساعدتهم في بناء المنزل أوالقيام بتشطيبة، ففي تلك اللحظة قمت بالتواصل مع 40 محافظة بأن يقوم عمدة القري، بالتواصل مع الناس وأن يأتي بهم بعربة خاصة وطبيب ليتم تسنين هذه السيدات ومصوراتي، وتكون التكلفة جميعها يدفعها المجلس القومي، إلي أن توسع الأمر واشتركت معنا مؤسسات خيرية، إلي أن أصبحت أماكن كثيرة خالية من عدم وجود البطاقات.

د. ميرفت التلاوى
  • كيف ترين دور المرأة خلال الفترة القادمة، وفي ظل قانون الانتخابات الجديد ؟

– أتمني أن يتم اختيار المرأة المناسبة التي تستحق الكرسي التي أخذته، ويجب علي الشعب اختيار النائبة التي يتم تواصلها مع الناس.

  • وما رأيك في نظام التعليم الحالى ؟
  • كان التعليم المصري في فترة الثلاثينات، من أعظم التعليم في العالم، لكن حاليا من أرداء التعليم، ويجب أن تحل المشكلة من رأسها، ومشاكل التابلت كثيرة لعدم توفر إمكانيات النت داخل دولتنا، ويجب أن يكون عدد التلاميذ الفصل 25 طالبا، أن يكون للمدرس مهابة واحترام، وكذلك إرتفاع أجر المدارس، لكي لا يلجأ إلي فتح الدروس الخصوصية، وأيضا التركيز علي حضور وغياب الطالب،  فإعادة التعليم في مرحلة الثلاثينات، هو أنجح نظام قمنا بدراستة.
  • ما هى ذكرياتك عن شهر رمضان، وما يتعلق منها بالأقباط ؟

– الأقباط في مصر نسيج متفاعل مع الشعب كله، وخاصة في الجيل القديم، لم ولن نسمع مسلم وقبطي، وكنا نتعايش طبيعيا مع بعضنا بدون ذكر الأديان، وتتبادل العزومات بيننا، ومن أعز وأحب الأصدقاء أنا وزوجي الدكتور (علي رحمي ) هم الأقباط، وعندما كنت في مدرسة الراهبات (سان جوزيف) كان والدي يهتم بضيافتهم لأنهم يتميزون بالطيبة ويقوموا بالأعمال الخيرية، وحينما يقوم والدي بحصاد الإنتاج الزراعي كل عام ، يرسل بعض المحاصيل إليهم.

* حدثينا عن ذكرياتك مع الرؤساء؟

–  تعاملت مع جمال عبد الناصر الذي يتميز بالإنسانية  لكنه سيئ الحظ، وكان يرغب بالإرتقاء بالفقراء، لكن حدث خطاء في تنفيذ قوانينة، أما السادات سياسي مخدرم، ويتميز بالجرأة التي جعلته يتخذ قرار الحرب، وفي الخارج يتم دراسة تجربة الحرب التي قام بها السادات، أما الرئيس حسني مبارك فهو رجل طيب وما حدث خلال تلك الفترة نتيجة تراكم أخطاء من البعض،مما تسبب في تدهور الإنجازات خلال 30 عاما.

د. ميرفت التلاوى

* هل الأقباط في مصر أقلية ؟

– ليسوا أقلية بل مواطنون أصلاء، لهم كامل الحقوق وعليهم كامل الواجبات، وأيضا جزء من الحضارة المصرية، وتواجه الدولة العدو بيد واحدة، وحينما كنت بمثل مصر في نيويورك، كانوا الأجانب يتعجبون عن اختلاطنا في السكن والمدارس والعمل، ولا تمييز بيننا، لأنهم في الخارج ينقسم الحي الأرثوزكسي عن الحي البروستانت.

 *  كيف كانت رؤيتك لحكم الإخوان ؟ وهل تصورتى أن حكمهم سوف ينتهي سريعا ؟

– كنت في سفارة سنغافورة وكان معي المرحوم أخو ابن عم السادات، فحينها سألني السفيرعما أتوقع بنهاية حكم الإخوان؟ كانت إجابتي سنة واحدة، وهوليس علما بالمستقبل أو دراسات تفيد وتؤكد كلامي، بل خرجت من فمي تلقائيا، نتيجة ما رأيناه من اضهاد للشعب المصري الواحد، ومدي قدراتنا علي التحمل لاتذيد عن عام واحد.

  • بصفتك كنت رئيسة المجلس القومى للمرأة في حكم الإخوان.. ماذا واجهتم منهم فى المجلس؟
  • أراد مرسي أن يغلق المجلس القومي للمرأة ثلاثة مرات، وفي تلك الفترة كنت مسئولة عن المجلس، وشاهدنا أيام سيئة لم نراها من قبل ولا بعد،لأن المشكلة تتمثل في معتقداتهم، بأنهم يضعوا المرأة في مستوي الأشبال داخل وثيقة حزب الحرية والعدالة، ولا تستحق أكثر من ذلك.

. أنتى تبدئي في كتابة مذكراتك هل ترغبين في تجسيد شخصيتك في السينما المصرية ؟

بعد وفاة زوجي الدكتور علي رحمي الله يرحمه، شعرت بالإحتياج الشديد في كتابة مذكراتي، ولكن ليس معناه أن يأخذ كتابتة بالسينما المصرية.

د. ميرفت التلاوى فى حوارها مع محرر بوابة دار المعارف

 

اترك تعليق