كورونا

كتب: على طه

فى تصريحات خاصة ل ” دار المعارف” قال المدير السابق لكلية طب المنيا د. محمد ابراهيم بسيوني
إن اللقاح الناجح لأي ميكروب وللفيروس التاجي (SARS-CoV-2) من شأنه أن يعلم أجهزة المناعة لدى الأشخاص لتكوين أجسام مضادة ضد الفيروس دون التسبب في المرض.
وأضاف أن العلماء حول العالم يقومون الآن بتطوير أكثر من مائة لقاح مضاد للفيروسات التاجية باستخدام مجموعة من التقنيات بعضها راسخ وقديم وبعضها لم تتم الموافقة عليه للاستخدام الطبي من قبل.
ويسأل د.بسيونى: ماالفرق بين تلك اللقاحات؟.
ويجيب:
‏تتشابه هذه اللقاحات في ان معظمها يستهدف تنشيط وتدريب جهاز المناعة على استهداف جزء محدد في فايروس كورونا المستجد .. وهو ما يسمى ببروتينات S بروتينات الحَسَكَة (الشوكة).
يشكل بروتين S النتوءات الشوكية التي تغطي سطح الفيروس وتمنحه الشكل التاجي المميز وتساعده على غزو الخلايا البشرية، و بدون بروتين S لا يعد فيروس كورونا‬⁩ المستجد خطيرًا لأنه لا يستطيع الالتصاق وإصابة الخلايا البشرية.

يستطيع اللقاح الناجح أن يعلم جهاز المناعة في الجسم ان ينتج أجسام مضادة للفيروس ترتبط بهذا البروتين بدرجة عالية وتوقف قدرة الفيروس على غزو خلايا الجسم و انتاج المزيد من الفيروسات والتسبب في المرض.
لكن تختلف انواع اللقاحات طبقاً للطريقة التي يتبعها كل لقاح لتحقيق ذلك الهدف:

النوع الاول: لقاحات فيروسية تقليدية كاملة. مثال لذلك: لقاح شركة سينوفاك الصينية Sinovac. وهي اللقاحات التقليدية المعتادة التي تعتمد على استخدام شكل معطل او ميت أو ضعيف من فيروس كورونا‬⁩ المستجد نفسه.
‏بحيث يصبح الفيروس في هذة الحالة غير قادر على التسبب في المرض لكنه لا يزال قادر على توفير معلومات كافية للجهاز المناعي للجسم ليصنع الأجسام المضادة لفيروس كورونا المستجد.
صنع هذه اللقاحات يعني الحاجة الى عمل ما يشبه مزرعة لتربية كميات كبيرة من الفيروس (مثلا يمكن زرع لقاحات الأنفلونزا في بيض الدجاج وتزرع لقاحات أخرى في خزانات مليئة بالخلايا العائمة) وقد تستغرق هذه الطرق فترة اطول لإنتاج مجموعة من اللقاحات الجديدة.
‏تاريخ هذا النوع من اللقاحات:
‏اللقاحات التقليدية ضد الأنفلونزا والجدري والحصبة والنكاف والحصبة الألمانية تقع جميعها ضمن هذه الفئة لذا لدى البشرية خبرات طويلة في تطوير و انتاج هذا النوع التقليدي من اللقاحات.

‏النوع الثاني: لقاحات الناقل الفيروسي
مثل: لقاح جامعة أكسفورد البريطانية ولقاح شركة جونسون اند جونسون الامريكية وغيرها. هي لقاحات تستخدم فيروسات اخرى (الفيروسات الغدية مثلاً) لنقل جينات فيروس كورونا‬⁩ المستجد إلى خلايا جسم الانسان.

لتطوير هذا النوع من اللقاحات قامت بعض الفرق البحثية باضافة الجين الخاص ببروتين S إلى فيروس يدعى الفيروس الغدي adenovirus حيث يدخل الفيروس الغدي إلى خلايا جسم الانسان وينقل لها المعلومات الجينية الخاصة بفيروس كورونا.

‏تاريخ هذا النوع من اللقاحات:
‏بيطرياً: تم استخدام هذا النوع من اللقاحات لتطعيم الحيوانات ضد داء الكلب وامراض اخرى .. بشرياً: طورت شركة Johnson & Johnson شركة H.I.V. ولقاحات الإيبولا باستخدام فيروسات غدية وانتهت من تجارب الامان على البشر وهما الآن في تجارب الفعالية.

النوع الثالث: لقاحات الحمض النووي DNA
أمثلة: لقاح شركة انوفيو الامريكية Inovio وغيرها.

‏ هو نوع من اللقاحات الجينية التي تستخدم جزءًا من الشفرة الوراثية لفيروس كورونا‬⁩ المستجد لتقديم تعليمات جينية لخلايا جسم الانسان لبناء بروتين فيروسي.

‏بحيث يتمكن هذا البروتين بعد ذلك من تحفيز الجهاز المناعي في جسم الانسان لصنع الأجسام المضادة والمساعدة في تطوير دفاعات أخرى ضد فيروس التاجية.
تاريخ هذا النوع من اللقاحات:
‏بيطرياً: الموافقة على لقاحات DNA لعلاج بعض الامراض الفيروسية في الكلاب والخيول … بشرياً: لا توجد لقاحات DNA معتمدة للاستخدام في البشر حتى الان لكن توجد تجارب لاختبار مدى الفعالية والامان في البشر في أمراض مثل Zika والإنفلونزا.

‏النوع الرابع: لقاحات الحمض النووي RNA
أمثلة: لقاح شركة مودرنا الامريكية Moderna ولقاح شركة بايونتك الالمانية BioNTech ولقاح شركة كيورفاك الالمانية CureVac وغيرها.

‏يرغب بعض الباحثين في تخطي الحمض النووي وبدلاً من ذلك توصيل الحمض النووي RNA الرسولي إلى الخلايا بحيث تقرأ الخلايا mRNA وتصنع بروتينات عالية تثير استجابة مناعية.

أكملت شركة التكنولوجيا الحيوية Moderna مؤخرًا تجربة سلامة صغيرة مع ثمانية متطوعين أظهرت نتائج مبكرة واعدة ضد الفيروس التاجي.

‏ يتميز هذا النوع من اللقاحات بانه يمكن إنتاجه بشكل أسرع من الطرق التقليدية.
تاريخ هذا النوع من اللقاحات:
‏لا توجد لقاحات RNA معتمدة حتى الان لكن توجد لقاحات في مراحل التجارب السريرية لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (ميرس) وأمراض أخرى.

النوع الخامس: لقاحات الجسيمات الشبيهة بالفيروسات

‏أمثلة: لقاح شركة ميديكاجو الكندية Medicago ولقاح معهد دوهرتي الاسترالي وغيرها.

‏هي لقاحات مكونة من جزيئات تحتوي على بروتينات فيروس كورونا أو جزء من تلك البروتينات.

‏وبالرغم من قدرة هذا النوع من اللقاحات على اعطاء معلومات كافية للجهاز المناعي للجسم عن فيروس كورونا المستجد الا انها لا يمكنها التسبب في المرض لأنها ليست فيروسات فعلية ويتميز هذا النوع من اللقاحات بانه يمكن إنتاجه بشكل أسرع من الطرق التقليدية.

‏تاريخ هذا النوع من اللقاحات:
‏ينتمي لقاح فيروس الورم الحليمي البشري HPV الى هذه الفئة من اللقاحات.

‏النوع السادس: اللقاحات المؤتلفة

‏أمثلة: لقاح شركة نوفافاكس الامريكية Novavax وغيرها.
يمكن هندسة الخميرة أو الخلايا الأخرى لحمل جين الفيروس وإنتاج البروتينات الفيروسية ويتم جمع هذة البروتينات بعد ذلك ووضعها في اللقاح.

‏قد يحتوي لقاح فيروس ⁧كورونا‬⁩ من هذا النوع على بروتينات كاملة أو قطع صغيرة من بروتين الفيروس.

تاريخ هذا النوع من اللقاحات:
‏تنتمي لهذه الفئة بعض لقاحات الاتهاب الكبدي ب hepatitis B ولقاحات Shingles الهربس النطاقي (القوباء المنطقية).
يبدو ان النوع السادس هو اكثر الانواع من حيث اقبال الفرق البحثية على استخدامه لتطوير لقاح ضد كوفيد-19.

SHARE

اترك تعليق