الإخوان

تقرير يكتبه: عمرو فاروق

أولًا: لا يمكن بحال تجاهل الدور الحقيقي للقيادة السياسية المصرية وللأجهزة الأمنية في الحفاظ على الاستقرار الداخلي، رغم التحديدات السياسية والأمنية والاقتصادية، وإيقاف واحباط الكثير من التحركات المشبوهة التي يدير المحور التركي الإخواني ضد الدولة المصرية، وتوجيه الضربات الاستباقية في إطار استراتيجية مكافحة الإرهاب، وتفكيك المنظومة المالية والاعلامية للجماعة .

ثانيًا: يدير المحور التركي الإخواني، معركة الإرهاب الفكري والإعلامي ضد الدولةالمصرية، من خلال “غرف عمليات”، تضم مجموعات أو خلايا منفصلة عن بعضها البعض، لكل منها دور محدد في إطار عملية التوظيف السياسي حاليا.

ثالثًا: يعتمد المحور التركي الإخواني، بشكل كبير خلال تلك المرحلة على الجناح الإعلامي في ظل تعثر وعرقلة دور الكيان التنظيمي، فضلا عن تفكيك وضرب الجناح المسلح نتيجة يقظة الأجهزة الأمنية المصرية.

رابعًا: لم ولن تكن خلية الإسكندرية الأولى أو الأخيرة، فقد سبقتها خلية الجزيرة في مايو 2020، وضمت عناصر من محافظة شمال سيناء، وخلية الأناضول في يناير 2020، وخلية المحور الإعلامي في 2018، التي ضمت عددا من الإعلاميين والصحفيين المحسوبين على جماعة الإخوان.

خامسًا: اعترافات عناصر الخلية الإخوانية بالإسكندرية،تكشف حالة من الزهو، والتباهي بأفعالهم، دون شعورهم بحالة من تأنيب الضمير أو الندم تجاه ما يفعلوه من إثارة الفتن في الشارع المصري، إذ أن هذه العناصر واقعة تحت تأثير حالة من التخدير الشعوري، والتبعية الفكرية والنفسية للمشروع الإخواني، الخالط بين ما هو سياسي وما هو ديني، (غسيل مخ)، فضلا عن تعاملهم مع الدولة المصرية من منطلق نفسي عدائي مغلف بفكرة الانتقام والثأر.

سادسًا: بعض عناصر هذه الخلية انضم للجماعة في مرحلة الطفولة المبكرة، في إطار مشروع “الأشبال”، المعني بتجنيد واستقطاب “الأطفال والمراهقين”، ما يضع أمامنا مؤشرا خطيرا ومهما حول ما يطلق عليه مشروع ” العقول البيضاء”، الذي توظفه الجماعة لاختراق واستقطاب الأجيال الجديدة.

سابعًا: يسعى المحور التركي الإخواني، لتوظف الجناح الإعلامي للجماعة في تحقيق مجموعة من الأهداف، تضمنتها اعترافات عناصر الخلية الإخوانية المتلفزة، في مقدمتها نشر الشائعات والأكاذيب، وتشويه انجازات الدولة المصرية، في إطار مشروعها التنموي الحالي، وتفجير الأوضاع الداخلية وتفيكيك الظهير الشعبي، فضلا عن صناعة فجوة بين المواطن والقيادة السياسية، ترتكز على فقدان الثقة.

ثامنًا: يحرك المحور التركي الإخواني، الخلايا الإعلامية بهدف استقطاب الداخل المصري، وفقا للتوجهات والمعارك السياسية، التي تخوضها القاهرة في إطار تأمين حدودها الغربية، المتمثلة في “الأزمة الليبية”، فضلا عن التهديدات السياسية الاثيوبية، وتعنت أديس أبابا فيما يخص أزمة “سد النهضة”، إضافة للتهديدات المتعلقة بقضايا الإرهاب في الجانب الشرقي أو في العمق القاهري.

تاسعًا: يوظف المحور التركي الإخواني، مختلف أدواته حاليا لتحقيق مشروع “الدولة السنية” الكبري، أو” الدولة المهيمنة”، للسيطرة المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط والمنطقة العربية، في مقابل “الدولة الشيعية” التي يمثلها النظام الملالي الإيراني، بما يحقق للكيان الصهيوني إقامة “إسرائيل الكبرى”، من النيل إلى الفرات.

عاشرًا: غالبية الخلايا للجناح الإعلامي الإخواني تخدم بشكل مباشر على “قناة الجزيرة”، وقنوات المحور التركي مثل “مكلمين والشرق” وغيرهما ، فضلا عن عشرات المواقع والمنصات التي يتم استخدامها لنشر مخطط الشائعات والأكاذيب.

الحادي عشر: يدير المحور التركي الإخواني، مجموعة كبيرة من الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، ووسائل السوشيال ميديا، سواء الخاصة أو الوهمية، التي يتم تمويلها بملايين الدولارات، بهدف محاصرة القاهرة فكريا وثقافيا وجغرافيا، بما يضمن لهم مخطط اسقاط الدولة المصرية ومؤسساتها.

الثاني عشر: يستغل المحور التركي الإخواني، ما يعرف بـ”الاسقاطات السياسية” للمرحلة الناصرية، في مقابلة ومقارنة فاسدة، في القياس التاريخي والسياسي للأوضاع والظروف الراهنة للدولة المصرية، بهدف الوصول لحتمية السقوط، وفقا لما يتمنى قيادات الإخوان وحلفائهم والمتعاطفين مع توجهاتهم الفكرية والسياسية.

الثالث عشر: رغم جهود الدولة المصرية في مكافحة ومحاصرة المال الإخواني، فإنه مازال للجماعة مساراتها الغير مشروع لتدفق المال القطري والتركي الداعم والموول لانشطة التنظيم في الداخل المصري.

الرابع عشر: رغم تعثر مشروع الجماعة في الداخل المصري، فإنه مازالت بقايا الهيكل التنظيمي تمثل موردا هاما للخلايا الكامنة التي يتم تحريكها وفقا للمخطط التركي القطري، ما يعني ضرورة زيادة المراقبة وتسليط الضوء بسكل مستمر على العناصر الإخوانية المتركز في وضعية “الكمون التنظيمي” (اشرنا اليها من قبل بالتفصيل).

الخامس عشر: الدولة المصرية في حاجة ملحة لتفعيل ودعم مشروع “الإعلام الموازي”، أو “إعلام السوشيال ميديا”، من تأسيس صفحات ومنصات، وبرامج يويتوب، تدير معركة سياسية فكرية بالوكالة عن الإعلام الرسمي للدولة، إذ أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت الأداة الأهم في الاستقطاب السياسي والفكري وتشكيل الوعي المجمتعي.

اترك تعليق