عبده مباشر عميد المحررين العسكريين

«اسم لمع في سماء الصحافة العسكرية.. تخرج في كلية الحقوق قبل أن يختار  لنفسه أن يكون مراسلاً عسكريًا، فقرر رفض وظيفة مرموقة وإجادة مهنة «الجورنالجي» فحصل على دبلومة بمعهد الدراسات العربية، ثم حصل على الماجستير وكان موضوعه عن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.

 وما لبث أن توسعت قراءاته الأكاديمية فقرأ فى العلوم العسكرية والاستراتيجية والتكتيك وحصل على فرقة صاعقة وفرقة مظلات واشترك فى طابور سير من انشاص إلى بورسعيد، إنه عميد المحررين العسكريين عبده مباشر أو «عبده باشا» كما كان يناديه البطل إبراهيم الرفاعي.

 ولأنه لم يكن مجرد محرر إنما علامة فارقة في هذا النوع النادر من الصحافة، وكان شاهد عيان على بطولات المقاتل المصري على الجبهة، حرصت «أكتوبر» على استعراض جزء من مشاهداته ورصده في تلك السطور القليلة.

د. نسرين مصطفى

بداية كيف ترى أداء الإعلام خلال نكسة 1967؟

– كل الأخطاء الممكنة حدثت فى 1967 سواء من الناحية العسكرية أو الإعلامية فما حدث هو «تهريج» إعلامى وليس إعلامًا فكان يكتب الإعلام لإرضاء شخص ما أو توجه ما وفقد الإعلام المصرى مصداقيته، خاصة أن وكالات الأنباء العالمية كانت تعلن الحقائق، وكنت غير مصدق لما تعلنه وكالات الأنباء العالمية.

 ماذا كان موقفك خلال تلك الفترة خاصة أنك كنت فى منحة دراسة بألمانيا؟

– أدركت بعد بيان تنحى الرئيس الراحل جمال عبد الناصر أن مصر تعرضت لهزيمة قاسية وأن ما كان يعلن فى وكالات الأنباء حقيقى، فقررت إلغاء المنحة والعودة فورا إلى مصر ولكن قبل ذلك قمت بجولة فى ألمانيا لجمع تبرعات بلغت 2 مليون مارك وشعرت بتعاطف الألمان مع مصر، واستطعت تحويل حملة «ادفع مارك لقتل عربي» إلى «ادفع مارك لتنقذ عربي»، وبالفعل أرسلت المبلغ إلى مصر فى شكل معدات طبية عن طريق قبرص ومنها إلى الإسكندرية.

رفض الهزيمة

 ماذا كان شعورك بعد العودة إلى مصر فى ظل هذه الظروف الصعبة؟

– كان لدى يقين بأن مصر سوف تحارب فكانت كتاباتى جميعًا بعد الهزيمة تؤكد على قوة الجيش المصري، فكان من الصعب على نفوس الجميع التسليم بالانكسار، فما كنت أراه كان يدعم ذلك اليقين إلا أن الأمر له اعتبارات أخرى كثيرة، ودعم ذلك الشعور رفض الشعب المصرى نفسه للهزيمة، وظهر ذلك بوضوح فى رفض تنحى الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ثم توقيع 132 كاتبًا وصحفيًا على وثيقة فى يونيو 1972 التى طالبوا فيها الرئيس الراحل أنور السادات بالحرب.

مدنى فى الصاعقة

 كيف تقيم حرب الاستنزاف خاصة بعد انتصارات أكتوبر؟

– حرب الاستنزاف كانت ضرورية وكانت فلسفتها قائمة على هزيمة فكرة أن الجيش الإسرائيلى قوى لا يهزم، لذا كان لابد من إلحاق خسائر كبيرة بالمعدات وبالجنود حتى ننفى صفة القوة عنه ومن ثم ننجح فى فكرة محاربته والانتصار عليه، فنبش الجندى المصرى أظافره فى جسد العدو تمهيدًا لحرب أكتوبر.

اقرأ باقي الحوار فى العدد الورقى من مجلة أكتوبر، حاليا بالأسواق ….

اترك تعليق