أكد المهندس أحمد السجيني، رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، أن تغيير الحكومة بعد بداية انعقاد المجلس الجديد أمر معلق ويخضع للممارسة البرلمانية، مشيرًا إلى أن البرلمان المنقضى كان داعمًا رئيسيًا فى إعادة بناء الدولة المصرية، وهو ما جعل دور البرلمان فى هذه المرحلة الدقيقة من عمر الوطن مهمًا جدًا، ويكفى فقط الحديث عن مهمة الحفاظ على الهوية الذى قد يكون مصطلحًا مكونًا من كلمتين لكنه يحمل فى طياته الكثير، وقال إن البرلمان  أصدر الكثير من القوانين المهمة التى تخدم المجتمع، وأضاف فى حواره لـ «أكتوبر» أن قانون المحليات الجديد فى حاجة إلى تنسيق وتوافق بين الجميع مؤكدًا أن القانون جاهز.

كتب_ إيهاب حجازى

 فى بداية دور الانعقاد الجديد ما مصير الحكومة الحالية وهل أوجب الدستور التغيير؟

الدستور لم يحدد إطارًا ملزمًا لوجوب تغيير الحكومة الحالية بعد انعقاد البرلمان الجديد فى نسخته الجديدة 2020/2021، لكن هناك منطق واتساق فى الممارسة نفسها، فمن المعروف أننا لدينا حكومة عملت بجد واجتهاد جعلها تستحق أن تحصل على ثقة البرلمان الحالي، لكننا الآن أمام برلمان جديد ويجب من حيث الأعراف البرلمانية أن يقدم رئيس الوزراء نفسه  ومعه أعضاء الحكومة مرة أخرى للبرلمان مجددًا، وهناك خطوة أخرى ونصيحة أوصى بها زملائى فى البرلمان الجديد قبل أن يصدروا أحكامًا مطلقًا، أن يمنحوا أنفسهم الفرصة للاستماع فى كل اللجان المعنية للوزير المختص فى الحكومة الباقية لمعرفة أهم الإنجازات ومعرفة خطته المستقبلية بشرط أن يكون التقييم مبنيًا على أسس علمية تحتوى على أرقام وجداول زمنية وفهم للملفات، بعدها نتحدث عن تغيير الحكومة ودراسة ملفات دواليب الدولة.

 هل أدى مجلس النواب الحالى واجبه فى تحمل المسئولية التى أوجبت خروج العديد من القوانين التى تمس المجتمع؟

إجابتى عن هذا السؤال وشهادتى  مجروحة، بصفتى أحد أعضاء هذا البرلمان، لكن إن جاز لى الإجابة كمواطن مطلع على ما حدث داخل هذه المؤسسة طوال خمس سنوات، فبكل أمانة أستطيع أن أقول إن هذا المجلس تحمل مهامًا كثيرة جدًا ومسئوليات جسام، وكان عليه عبء تحقيق توازن ما بين القيام بدوره التشريعى ودوره الرقابي،  وما بين الحفاظ على هوية الدولة المصرية من ناحية، وما بين دعم كل المجهودات التى تقوم بها مؤسسات الدولة المختلفة خلال السنوات الماضية فى إعادة بناء الدولة المصرية على أساس حديثة، وهو ما جعل دور البرلمان فى هذه المرحلة الدقيقة من عمر الوطن مهمًا جدًا، يكفى فقط الحديث عن مهمة الحفاظ على الهوية الذى قد يكون مصطلحًا مكونًا من كلمتين لكنها تحمل فى طياتها الكثير، المسألة الخاصة بقضية الهوية المصرية المنضبطة مسألة غاية فى الحساسية تحتاج إلى مشرط جراح، أعتقد أن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي استطاعوا خلال السنوات الماضية التطرق إلى إحداث التوازن الذى نتحدث عنه.

المهندس أحمد السجيني رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب
المهندس أحمد السجيني رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب

  هل خالف البرلمان الحالى الدستور عندما لم يصدر القوانين المكملة ومنها قانون الإدارة المحلية؟

البرلمان لم يخالف الدستور مطلقًا طبقًا لرأى الدستوريين الذين حرصنا كل الحرص على معرفة تفسيرهم للدستور فى هذه النقطة تحديدًا، والذين خلصوا إلى أن المواعيد التى جاءت فى الدستور هى مواعيد تنظيمية وقانون المحليات جاهز وهو فى حاجة إلى حدوث   حالة من التوافق العام حتى يخرج للنور، عقدنا العديد من الجلسات والتى  تضمنت حضور كل الأطراف المعنية، استجبنا لكل المداخلات الموضوعية والمطالبات المتخصصة.

 كيف تقيّم إجراءات تنفيذ قانون التصالح على أرض الواقع؟

فى الحقيقة قانون التصالح من التشريعات التى نستطيع أن نستخلص دروسًا كثيرة جدًا منها فى كل الملفات الإصلاحية التى نتناولها، حيث تعلمنا منها الكثير وسوف نتعلم منه فى ملفات أخرى حتى يكون لدينا نموذج نستطيع تكراره مرة أخرى، فقانون التصالح فى مخالفات البناء مر بمرحلتين الأولى كان هناك مشهد صدامى بين المواطن والأجهزة التنفيذية وفى المقابل عدد الطلبات لم تصل إلى 400 ألف طلب تصالح، والحصيلة لم تصل إلى المليار جنيه ثم جاءت المرحلة الثانية وعقدنا جلسة شهيرة والتى خرجت بعشر توصيات بعد أن كشفنا الخلل الرئيسى فى تنفيذ القانون، ثم وجهنا إلى خلق حالة إعلامية توضح مكتسبات القانون لصالح المواطن، ثم وضعنا حدًا فاصلاً للممارسة التعسفية من بعض المسئولين، بعدها جاء دور الحكومة التى تعاملت  برشد فى تنفيذ التوصيات فكانت النتيجة حصيلة جاوزت 15 مليار جنيه نتاج 3 ملايين طلب تصالح.

فكل التحية للبطل الأول فى هذا الملف ألا وهو المواطن المصري، وكل التحية للحكومة التى اعترفت أنها تحتاج إلى تصحيح المسار وكل الامتنان والتقدير للرئيس عبد الفتاح السيسي الذى يثبت كل يوم أنه متابع لتفاصيل الملفات رغم كل الأعباء التى يتحملها.

المهندس أحمد السجيني رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب

 ماذا عن الأزمة المثارة حول أسعار التصالح فى المدن الجديدة؟

المدن الجديدة التابعة لوزارة الإسكان بعيدة كل البعد عن سياسة الحكومة برمتها فى التعامل مع هذا الملف، بمعنى أن المدن الجديدة لا تزال أسعار التصالح مغالى فيها ولا تعبر عن قراءة حقيقية لإمكانيات القاطنين فيها، فقد يظن قيادات وزارة الإسكان أن أهلها من الطبقات الثرية رغم أن الواقع يؤكد عكس ذلك، لذلك أطالب من خلال مجلة «أكتوبر» الموقرة وزير الإسكان بإعادة النظر فى أسعار التصالح بالمدن الجديدة.

 ماذا فعلت لجنة الإدارة المحلية للاهتمام بالتنسيق الحضارى لشوارعنا؟

لجنة الإدارة المحلية عقدت لجان استطلاع لمواجهة إعادة التنسيق الحضارى لشوارعنا مرة أخرى، وفى هذه اللجنة أنتجنا العديد من المخرجات التى لا تزال تستفيد منها الدولة وتعمل عليها.

 هل يرضى رئيس لجنة الإدارة المحلية عن الأداء المحلى اليوم والذى يحتاج لجهد كبير لضبط العديد من الملفات؟

لا أرضى عن عمل وأداء المحليات الحالى ونحتاج إلى أضعاف مضاعفة لبذل الكثير من أجل إعادة بناء المحليات بالشكل الذى يرضى عنه الجميع، لكن يجب أن نسير على أرض الواقع فى المحليات لنكتشف أن الوضع سوف يختلف تمامًا، وننظر للصورة الكاملة وسنكتشف العديد من التحديات والأمر يحتاج إلى وقت وثقة فى قدرات الدولة المصرية التى تسير بشكل علمى يحمل معه قدرًا كبيرًا من التفاؤل.

 رؤيتكم للبناء فى ظل وجود رئيس يسعى كل لحظة لبناء مصر جديدة ووضعها فى المكانة التى تستحقها؟                         

أنا من الذين يثقون ثقة مطلقة فى فكر ورؤية وإخلاص الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث إننى قد تربيت وتأسست على الأرقام عملت بجد وتعلمت أن حذائى لابد أن يحمل تراب العمل حتى أقتنع بأنى قد فعلت شيئًا، وبالتالى أعى تمامًا ماذا يعنى إنشاء طريق جديد، أو شق ترعة جديدة، فأنا رجل تنفيذى قبل العمل السياسى وبالتالى ما يفعله الرئيس بلغة التنفيذيين وبلغة الهندسة ليس إنجازًا لكنه إعجاز، وهناك فارق كبير بين الإنجاز والإعجاز وبالتالى عندما نصل إلى معدلات إنتاج  تصل إلى الإعجاز الهندسى نؤمن عن قناعة حقيقية برئيس صنع المستحيل من أجل مصر.

 ما أهم الملفات التى يضعها المهندس أحمد السجينى فى الأولوية بالمجلس الجديد؟

أتمنى أن هذا المجلس يستكمل ما أنجزه المجلس السابق فى الإنجازات والتحديثات التشريعية، أتمنى أن يكون هناك رشد كبير فى العلاقة ما بين الحكومة والبرلمان وهى مسألة تراكمية تحتاج إلى مزيد من الخبرات، لدينا تحدٍ كبير فى مسألة الحكومة حول بعض الملفات ودعم الدولة فى الكثير من الملفات.

اترك تعليق