فيروس كورونا
دار المعارف – منذر جاهين
كشف موقع “ديلي ميل” البريطاني، أن السلالة الثالثة لفيروس كورونا اكتشفت في الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك بحسب تتبع فريق من جامعة جنوب إلينوي كاربونديل، والذي أطلق عليها مسمى 20C-U، واعتبر الفريق أن تلك السلالة الجديدة ظهرت في تكساس في مايو الماضي.
ويحمل المتغير العديد من الطفرات، بما في ذلك البروتين الشائك، الذي يستخدمه الفيروس لدخول الخلايا البشرية وإصابتها.
ويقول العلماء، إن المتغير لم ينتشر بشكل كبير خارج حدود البلاد، لكن هذا هو الأكثر انتشارًا في الغرب الأوسط في الولايات المتحدة الأمريكية.
وعلاوة على ذلك، يشكل المتغير ما يقرب من 50% من جميع الجينومات التي تم تسلسلها بين 1 نوفمبر و30 ديسمبر، مما يعني أنه من المحتمل أن يكون واسع الانتشار للغاية.
وكتب الفريق في مقال له: “نتوقع أن يكون 20C-US هو بالفعل البديل الأكثر انتشارًا لـSARS-CoV-2 في الولايات المتحدة”.
ويجب الاستمرار في رصد التطور المستمر لـ20C-US، بالإضافة إلى المتغيرات الأخرى الخاصة بالمنطقة، والتي تظهر في جميع أنحاء العالم، من خلال الدراسات الجينومية والوبائية والتجريبية لفهم التطور الفيروسي والتنبؤ بالنتائج المستقبلية للوباء.
ويعد 20C-U هي أحد الفيروسات في القائمة المتزايدة للطفرات المكتشفة في دول مثل المملكة المتحدة وجنوب إفريقيا والبرازيل.
وتأتي هذه الأخبار بعد يوم واحد فقط من إعلان الباحثين في ولاية أوهايو عن أول اكتشاف لمتغيرين محليين -أحدهما مطابق تقريبًا لمتغير ظهر في المملكة المتحدة والآخر فريد تمامًا في الولايات المتحدة ومهيمن في عاصمة كولومبوس.
واكتشف الباحثون البديل الثالث الجديد للفيروس التاجي في الولايات المتحدة، ويقولون إنه قد يكون الأكثر قابلية للانتقال بسهولة حتى الآن.
ولمعرفة ما إذا كان موجودًا في أمريكا، قام الباحثون بشكل عشوائي بتجميع عينات فرعية من 3.3% من الجينومات الأمريكية المتاحة على قاعدة البيانات الجينومية العالمية GISAID.
وتم الإبلاغ عن 20C-U في دول أخرى بما في ذلك أستراليا وإسرائيل والمكسيك ونيوزيلندا وبولندا وسنغافورة وتايوان وتايلاند، ولكن بمستويات منخفضة.
وكانت الطفرات الأولى التي أظهرها الفيروس في الجينات المتعلقة بنضج جزيئات الفيروس-وهي عملية ينفصل فيها الفيروس عن خلية مضيفة وينشط لإصابة المزيد من الخلايا- ومعالجة البروتينات الفيروسية.
وقال الدكتور دانيال جونز، من مركز ويكسنر الطبي بجامعة ولاية أوهايو، الذي اكتشف متغير كولومبوس لموقع ديلي ميل البريطاني، إن متغير إلينوي يبدو وثيق الصلة ولكنه ليس متطابقًا تمامًا”.
قال جونز إن هذا يعني أن مجموعتين من الباحثين -في أوهايو وإلينوي- من المحتمل أن يتعقبون المتغيرات من نفس النوع ومع معدلات نمو متقاربة، وبناءً على الطفرات حتى الآن، لا أعتقد أنها ستؤثر بشكل كبير على فعالية اللقاح”.
وتكمن المشكلة في أن الفيروس يستمر في التطور، ومنذ مايو الماضي، اكتسب ثلاث طفرات، اثنتان منها في بروتين سبايك، وقد تؤثر إحداها على ارتباط الجسم المضاد، وهناك الكثير من الأمور المجهولة.

اترك تعليق