وفاة المحاور الأمريكى
دار المعارف – وكالات
توفى المذيع الأمريكى الشهير لارى كينج، الذى حقق شهرة عالمية بإجراء مقابلات مع القادة والسياسيين والمشاهير، عن 87 عاما، وكان قد أصيب بفيروس كورونا مطلع الشهر الجارى.
وقد أجرى كينج ما يقدر بنحو 50 ألف مقابلة فى حياته المهنية التى استمرت 60 عاما من بينها 25 عاما كمحاور فى برنامج “لارى كينج لايف” على شبكة سى إن إن الأمريكية.
وأعلنت شركة أورا ميديا للإنتاج التى شارك فى تأسيسها خبر وفاة كينج فى مركز سيدارز- سينا الطبى فى مدينة لوس أنجليس. دون توضيح سبب الوفاة المباشر.
ونُقل كينج إلى المستشفى مطلع هذا الشهر لتلقى العلاج بعد إصابته بفيروس كورونا المستجد، حسبما ذكرت وسائل الإعلام الأمريكية.
واجه مقدم البرنامج الحوارى، الذى اشتهر بوضع جهاز تقويم أسنان وثنى أكمام القمصان التى يرتديها بدون سترة وظهور حمالات البنطال الشهيرة على أكتافه، العديد من المشاكل الصحية فى السنوات الأخيرة ومنها تعرضه لنوبات قلبية.
تزوج كينج ثمانى مرات من سبع نساء ولديه خمسة أولاد. توفى اثنان منهم العام الماضى خلال ثلاثة أسابيع فقط، إذ ماتت ابنته تشايا بسرطان الرئة وابنه آندى بنوبة قلبية.
“موهبة فريدة ومديدة”
وقالت شركة أورا ميديا فى بيان: “على مدار 63 عاما وعبر منصات الإذاعة والتلفزيون والإعلام الرقمى، فإن مقابلات لارى العديدة والجوائز التى حصل عليها والإشادة العالمية تمثل شهادة على موهبته الفريدة والمديدة كمذيع”.
أجرى كينج مقابلات مع كل رؤساء أمريكا بداية من جيرالد فورد حتى باراك أوباما. وكان من بين ضيوفه البارزين الآخرين الدكتور مارتن لوثر كينج، والدالايى لاما، ونيلسون مانديلا وكذلك ليدى جاجا.
ولد كينج واسمه الحقيقى لورانس هارفى زيجر، فى بروكلين بنيويورك عام 1933، وارتقى إلى الشهرة فى السبعينيات من خلال برنامجه الإذاعى “ذا لارى كينج شو”، على الشبكة التجارية “نظام البث المتبادل”.
فى عام 1985 أطلق برنامجه على قناة سى إن إن، وحقق البرنامج الذى تم بثه حول العالم نجاحا جماهيريا واسعا وحصل على عدد من الجوائز. لكنه تعرض أيضا لانتقادات بسبب نهجه غير التصادمى والأسئلة المفتوحة.
بحلول عام 2010 ، انخفضت تقييماته بشكل كبير، حيث قال النقاد إن نهج كينج يوحي بأنه عفا عليه الزمن فى عصر أساليب المقابلات الأكثر عدوانية.
ليعلن بعدها اعتزاله العمل الإعلامى تماما، وقال : “حان الوقت لخلع حمالاتى الليلية وتعليقها على الرف”، فى إشارة إلى حمالات البنطال الشهيرة التى كان يرتديها ويظهر بها فى كل برامجه.
فى آخر حلقات برنامجه على شبكة سى إن إن، قال كينج لمشاهديه: “لا أعرف ماذا أقول، لكم يا جمهورى، شكرا لكم. بدلا من الوداع، ما رأيكم بهذه المدة الطويلة؟”.
واستبدلته سى إن إن بالصحفى والمذيع البريطانى بيرس مورجان، الذى انتقد كينج برنامجه لكون “مورجان يتحدث فيه أكثر من اللازم”.
قال مورجان، الذى أُلغى برنامجه على سى إن إن بعد ثلاث سنوات، على تويتر يوم السبت: “كان لارى كينج بطلى حتى انتهت علاقتنا بعد أن حللت محله فى سى إن إن، وانتقد برنامجى وقال إنه يشبه تحطيم حماتى لسيارة بنتلى جديدة. لقد تزوج 8 مرات لذا كانت لديه حموات كثيرات”.
وأضاف: “لكنه كان مذيعا لامعا ومحاورا تلفزيونيا بارعا”.
قال جيف زوكر، رئيس سى إن إن، فى بيان: “كان الشاب غير المنظم من بروكلين يتمتع بمهنة فى صناعة التاريخ امتدت إلى الإذاعة والتلفزيون. وقد أوصله فضوله حول العالم إلى مسيرة مليئة بالجوائز فى مجال البث، لكن كرم أخلاقه وضعه فى هذه المكانة”.
فى الآونة الأخيرة قدم كينج برنامجا آخر بعنوان “لارى كينج الآن”، يبث على قناة روسيا اليوم-أمريكا، الخاضعة لسيطرة الدولة فى روسيا.
وفى عام 1988 أسس مؤسسة لارى كينج كارديك فونداشن، وهى مؤسسة خيرية تساعد فى تمويل علاج أمراض القلب للفقراء والمعدومين ومن لا يمتلكون تأمينا صحيا.

اترك تعليق